إلى متى يبقى حكام الجزائر يسيرون في الاتجاه المعاكس ؟

حمل عائشة القذافي حمل كاذب وهو ذريعة مفضوحة لحكام الجزائر بعد أنهم قد استقبلوا عائلة القذافي في حركة ضد إرادة المجتمع الدولي ، ويروج اليوم أنها هي كذب في كذب لأن وسائل الإعلام التي أجرت معها لقاءات صحافية قبيل فرارها للجزائر أكدوا أنها لم تكن عليها أية أعراض للحمل ... فهو حمل كاذب إذن !!! وتأكد…

سبتمبر 09, 2011 - 06:14
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.5ك

حمل عائشة القذافي حمل كاذب وهو ذريعة مفضوحة لحكام الجزائر بعد أنهم قد استقبلوا عائلة القذافي في حركة ضد إرادة المجتمع الدولي ، ويروج اليوم أنها هي كذب في كذب لأن وسائل الإعلام التي أجرت معها لقاءات صحافية قبيل فرارها للجزائر أكدوا أنها لم تكن عليها أية أعراض للحمل ... فهو حمل كاذب إذن !!!

وتأكد أن حكام الجزائر اليوم هم في حيص بيص من أمرهم بعد أن اعترفت روسيا بالمجلس الانتقالي الليبي...

تأكد أن ثوار ليبيا أسروا  550 من مرتزقة البوليساريو بالزاوية وبمحيط باب العزيزية .

وتأكد أن حكام الجزائر تحفظوا مرة أخرى على قرارالجامعة العربية باعترافها بالمجلس الانتقالي الليبي كممثل وحيد للشعب الليبي ...

وتأكد رسميا أن حكام الجزائر لن يعترفوا بالمجلس الانتقالي الليبي ، وهم ابتداءا من اليوم سيكونون بالمرصاد للشعب الليبي .

إذن حكام الجزائر بمعاكستهم للمسار التاريخي لشعوب المنطقة المغاربية أصبحوا اليوم ـ وأكثر من أي وقت مضى ـ أصبحوا شواذا  بمواقفهم الشاذة ، بمواقفهم ضد إرادة شعوب المنطقة المغاربية ، لقد أصبحوا كالأيتام في مأدبة اللئام .

فبالعودة لما قبل ثورة تونس وثورة ليبيا نتذكر جميعا أن حكام الجزائر قرروا معاكسة المغرب في قضية الصحراء الغربية وصرحوا  بأنهم سيعرقلون كل مسعى لحل هذه المعضلة وسيكونون  ( حجرة في الصباط ) للمغرب دائما وأبداً ... ومع مرور الوقت تبن أن الأمر لا يتعلق بالمغرب فقط بل تبين للجميع أن مرض ( الحجرة في الصباط )  هي دُهان متأصل في عقلية حكام الجزائر ، فبالأمس كانت دولة الجزائر الرسمية وحدها الخارجة عن إجماع الجامعة العربية حول الوضع في ليبيا ، كانت الجزائر وحدها المتحفظة  بل والرافضة لقرار الجامعة العربية الداعي للحظر الجوي على ليبيا والذي يطالب مجلس الأمن الدولي لتبني هذا القرار وتنفيذه ، فكانت تتصرف بعقلية ( الحجرة في الصباط ).

قال تعالى في محكم كتابه : " لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُون

بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ { الأعراف 179 } صدق الله العظيم

يقول شيوخنا رحمهم الله في معاني هذه الآية الكريمة : " لهم قلوب لا يفقهون بها الحق ولهم أعين لا يبصرون بها الحق ولهم آذان لا يسمعون بها الحق أولئك كالبهائم أولئك هم الغافلون عن الله وطريق الله سبحانه وتعالى ..

فحكام الجزائر قد ختم الله على قلوبهم وطَمَسَ الطَّمَعُ بصيرتهم فهاموا على وجوههم ينشرون التفرقة بين شعوب المنطقة المغاربية ويحيكون المؤامرات تلو المؤامرات ضدها لكن الله يمهل و لا يهمل ...

لم يكن حكام الجزائر ( حجرة في صباط ) المغرب فقط بل كانوا ( حجرة في صباط ) الاتحاد المغاربي ووقفوا ضد كل محاولات إحياء هياكله بل كانوا يعملون في الخفاء مع حليفهم الفاشستي القذافي للحيلولة دون أي تقارب بين دول الاتحاد المغاربي ، كان هَمُّ النظامين الحركي / القذافي هو استمرار تسلطهما على رقاب الشعبين الليبي والجزائري والاستفراد بهما ، كل واحد يعضد الآخر حريصين على تفتيت الدول المغاربية وتشتيتها عمدا وعن سبق إصرار .

ليس من العبقرية في شئ أن يستنتج  المَرْءُ أن حكام الجزائر اليوم قد زادوا إلى عداوة المغرب عداوة تونس وعداوة ليبيا ...ولا يمكن أن ننسى موقف حكام الجزائر من حركة التصحيح التي حصلت في موريتانيا عام 2008 حيث وقفوا ضد التيار الجارف في موريتانيا خاصة التيار الموريتاني الذي مَلَّ خُزعبلات الثورة والثائرين والشعارات الفارغة التي هبت عليهم من أشقاء الشرق بمن فيهم حكام الجزائر ...

 كل شعوب المنطقة المغاربية صفعتها حقائق التخلف الاقتصادي الذي كان سببه السقوط المجاني في تحالفات سياسوية هدفها تدعيم الأنظمة الحاكمة والإمعان في تفقير شعوب المنطقة المغاربية مثل التحالف الاستبدادي بين آل الحركي وآل القذافي ...

 يمكننا  اليوم أن نرى في مرآة الماضي أن حكام الجزائر لم يكن لهم من هدف غير تدمير المملكة المغربية  لدرجة أن هذا الهدف أصبح دُهاناً متأصلا في عقلية حكام الجزائر ، أصبح هذا الهوس لديهم مسألة وجود ، فأصبحت عداوة المملكة المغربية مما يُقْسِمُ عليه كل من يتحمل المسؤولية في قصر المرادية ... أصبح الوزراء والسفراء وكبار ضباط الجيش في المؤسسة الحاكمة في الجزائر يؤدون قسما  فريدا من نوعه في كل دول العالم ، ألا وهو : [ قسم العداء حتى الموت للمملكة المغربية ]..فهل سيزيد حكام الجزائر إلى قسم العداء للمملكة قسم العداء لتونس وليبيا وموريتانيا ؟؟؟. فما هو ذنب الشعب الجزائري النبيل ؟

لقد كان حكام الجزائر ( حجرة في صباط ) المغرب واليوم سيكونون ( حجرة في صباط ) كل الدول المغاربية لكن المأساة هي أنهم كانوا وما يزالون ( حجرة في صباط ) الشعب الجزائري ، نعم ( حجرة في صباط ) الشعب الجزائري المغبون في حقه معهم ، شعب لم يعرف طريق الحرية والاستقلال بعد ، لم يعرف الانعتاق من مذلة الهوان بعد ... حكام الجزائر ( حجرة في صباط ) التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الجزائري ... حكام الجزائر ( حجرة في صباط ) الجزائريين الأحرار الذين يتألمون لحال شعبهم وهو يعيش مذلة الخصاص وأمواله تصرف على إنتاج المؤامرات وزرع ( أحجار الصبابط )  للشعوب الأخرى التي لا ذنب لها سوى أن لها اختيارات سياسية واقتصادية  مخالفة للاختيارت  السياسية والاقتصادية  الفاشلة للحركي الحاكم في الجزائر ...

 

أسئلة مشروعة  :

  * اليوم والآن وبعد انهيار نظام القذافي ـ حليف الحركي ـ هل سيكون حكام الجزائر ( حجرة في صباط ) الدول المغاربية كلها : المغرب تونس ليبيا موريتانيا أم أن شعوب هذه الدول المغاربية مع الشعب الجزائري النبيل هي التي ستكون ( حجرة في صباط ) الحركي الحاكم في الجزائر ؟؟؟؟  

* هل سيكون الشعب الجزائري النبيل مع شعوب الدول المغاربية شوكة في حلق الحركي الحاكم في الجزائر ؟  

* للشعب الجزائري عقل يميز به الحق من الباطل ، وقد رأى كيف أن حكامه متورطون حتى النخاع في بنية الشر السائدة في المنطقة المغاربية ، فهل سيشعر الشعب الجزائري النبيل أن شعوب الدول المغاربية قوة له تعضده ضد الحركي الذين حكموه بالحديد والنار  ؟ 

 

على سبيل الختم : مصيبة الشعب الجزائري أن ينخرط النظام الحاكم في الجزائر في مسلسل الحرب القذرة التي ستخوضها فلول آل القذافي المنهزمة داخل ليبيا وخارجها ضد كل أعداء نظام القذافي ... إذا حصل ذلك فإن مأساة الشعب الجزائري ستطول وتتمدد وستنضاف ( حجرة كبيرة جدا في صباط الشعب الجزائري النبيل ) وستتفاقم حالته المزرية أصلا ...

ليس ذلك ببعيد عن الحركي الحاكم في الجزائر لأنه جسم غريب في المنطقة المغاربية ، ولأن ( راسو قاصح )

 

الله اهد هؤلاء القوم

                         آمين

 

سمير كرم  للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User