الجزائر في 13 سبتمبر 2011: البيان الأول للجبهة الوطنية للتصحيح والتغيير في الجزائر
مع تسارع الأحداث داخليا وخارجيا، وبعد مشاورات كبيرة، مع العديد من المجاهدين وأبناء الشهداء والوطنيين المخلصين للجزائر، وبعض القوى الفاعلة في المجتمع، وبغرض تحقيق تغيير شامل وهادئ يرقى ببلادنا إلى ما يصبو له الشعب الجزائري، ولسدّ الطريق في وجه بعض المغامرين والمرتزقة الذين تمّ تصنيعهم في مخابر…
مع تسارع الأحداث داخليا وخارجيا، وبعد مشاورات كبيرة، مع العديد من المجاهدين وأبناء الشهداء والوطنيين المخلصين للجزائر، وبعض القوى الفاعلة في المجتمع، وبغرض تحقيق تغيير شامل وهادئ يرقى ببلادنا إلى ما يصبو له الشعب الجزائري، ولسدّ الطريق في وجه بعض المغامرين والمرتزقة الذين تمّ تصنيعهم في مخابر أجنبية غربية تُكنّ العداء التاريخي للجزائر المستقلة، وشعبها الذي قدّم نماذج مذهلة في التضحيات والمقاومة على مرّ القرون، بغرض زرع بذور فتنة كبيرة تعصف بمكاسب الثورة التحريرية المباركة، وتعيد الشعب الجزائري إلى عهد الإستعباد والإستعمار، رأينا من واجبنا كوطنيين مخلصين للجزائر فقط، أن نقوم بتحرك عاجل، لحماية البلاد والعباد، ليس بالوقوف فقط في وجه المتآمرين والحاقدين على البلاد في الداخل والخارج، بل بالدعوة إلى استباق كل المخططات والمؤامرات التي تمّت تهيئتها وتحضيرها في القاعات والمخابر الغربية المغلقة، عبر حثّ كل المخلصين سواء في السلطة أو المعارضة النظيفة والمخلصة للجزائر، للإنطلاق بسرعة في فتح حوار وطني شامل وجاد، لوضع الأسس والقواعد الجديدة التي تضمن انتقال البلاد، إلى مرحلة تصحيح شفّاف وهادف وجدي، لإخراج البلاد من دوامة الأزمات التي عصفت ولا تزال تعصف بها، بسبب فقدان الثقة بين السلطة والشعب، منذ الإستقلال وإلى يومنا هذا، واستشراء كلّ أشكال الفساد والإفساد التي مكّنت فئة قليلة من الاستحواذ على ثروات الشعب الجزائري، وتفقير وتجويع الغالبية العظمى من فئاته، دونما أن نتحدث هنا عن استغلال المستفيدين الجدد من ثروات الشعب الجزائري لمؤسسات الدولة من أجل إرهاب بسطاء شعبنا، وممارسة كل أنواع القهر والعنف عليه باسم تطبيق القوانين وحماية الدستور، فاليوم ترى الجبهة الوطنية للتصحيح والتغيير، أنه يتوجب قبل الإنطلاق في اقتراح مشاريع القوانين الفضفاضة والمنمّقة، أن نفتح حوارا جادا بدون أي إقصاء أو تهميش من أجل إرساء قواعد ثقة جديدة بين الشعب ومؤسساته الحاكمة، ثقة تضمن أن تكون هذه المؤسسات في خدمة الشعب، لا أن يكون الشعب في خدمة المتسلطين على هذه المؤسسات، فطوال الفترة التي تفصلنا عن تاريخ تحقيق استقلالنا الوطني، لم نعايش أي نموذج لحكم استجاب للعهد الذي ضربه شهداؤنا الأبرار على أنفسهم، وللرسالة التي جاهروا بها منذ انطلاق الرصاصة الأولى للكفاح المسلح ضد الإستعمار الفرنسي، من أن الجزائر سيحكمها أبناؤها المخلصون، لا الخونة والحركى وأبناؤهم، ممّن واصلوا عمليات تخريب مقومات الشعب الجزائري، ونهبوا ثرواته وحوّلوها إلى بنوك القوى التي استعمرت الجزائر، وهم اليوم يتلهّفون على عودة الهيمنة الإستعمارية الصليبية، تحت عناوين الإصلاح والتغيير، فالجبهة الوطنية ترى أنه من غير اللائق الحديث عن الإصلاح والتغيير، قبل البدء في مسار تصحيح الأوضاع وإعادتها إلى سكّتها الصحيحة، فشهداؤنا ومجاهدونا ما ضحوا بأنفسهم وأموالهم، ليأتي اليوم الذي يتحول فيه الإصلاح والتغيير إلى مطلب شعبي، فهم إنما حملوا السلاح لتغيير أوضاع الجزائريين نحو الأفضل، وهو ما لم يتحقق بعد الإستقلال، لذا فنحن في الجبهة الوطنية للتصحيح والتغيير، نفضل أن ننطلق من تصحيح الوضع أولا، أي إعادة الجزائر إلى مسارها الصحيح، عبر تصفية مؤسساتها من خدام ومرتزقة فرنسا، الذين باتوا اليوم يقودون مسيرة ما سمّوه بالإصلاح الديموقراطي، لتحقيق غاياتهم الخبيثة، وأهداف القوى الغربية الحاقدة على الشعب الجزائري واستقلاله، فنحن في جبهتنا الوطنية هذه، سنكفر بأي إصلاح يقوده الخونة والحركى، وما يُسمّى بمعارضة الخارج، التي تمّ تسمينها ونفخها وتضخيم حجمها في الأجهزة والقنوات الإعلامية الغربية وحتى العربية المُقاولة للمشروع الإستعماري الجديد، وإننا كجبهة للوطنيين والمخلصين لهذا الشعب الأبي، سنسعى إلى تحقيق التصحيح والإصلاح كما يريده الشعب الجزائري لا كما تخطط له القوى الإستعمارية الصليبية الجديدة، لأننا نؤمن بأن التصحيح والإصلاح يجب أن ينطلق من الداخل، وبوسائل جزائرية محضة، ونرفض أن تُمارس علينا سياسة "الفوضى الخلاقة"، التي أعدّت لنا من أجل نهب ثرواتنا، وتفتيت وتقسيم صفوفنا، ويخطأ بنظرنا من يتوهمّ أن الجزائر بلد الثورة والثوار، يمكن أن يُعاد فيها تنفيذ المشروع الصهيوني الإستعماري الصليبي، الذي قسّم السودان وعصف بمقومات الشعب العراقي، وجعل الشعب الليبي الشقيق والبطل يفقد أكثر من 50 ألف مدني في اقتتال لا ولن يخدم الأمة الليبية، كما نرفض أن تُمارس على شعبنا مخططات اجتثاث روح المُمانعة والمقاومة كما هو حاصل مع الشعبين اليمني والسوري، وإننا كوطنيين مخلصين وأبناء لشهداء ومجاهدي هذه الأرض الطيبة، سوف نكون سدّا منيعا ضد كل محاولات إنتاج المآسي واستنساخ الأزمات التي تعيشها العديد من بلداننا العربية والإسلامية. ونُذكر القوى الإستعمارية الجديدة، أننا تمكّنا إبان الثورة المجيدة من نقل صراعنا معها إلى عمق ديارها، ونحن اليوم أكثر استعدادا لتقديم تضحيات أكبر ممّا قدّمها آباؤنا وأجدادنا في أحداث 17 أكتوبر 1961، حيث خرج قرابة 80 ألف جزائري للمطالبة باستقلال الجزائر في عُمق العاصمة الفرنسية باريس، فنحن اليوم قادرون على تحويل كل مدن فرنسا "الإستعمارية الجديدة" إلى نار وجحيم، إن هُم فكّروا في المساس بوحدتنا واستقرارنا، ولنا والحمد لله، الملايين من الجزائريين الذين يعيشون اليوم في فرنسا وما جاورها من الدول الغربية، وبرأينا في جبهتنا الوطنية هذه، أنه لا يُعقل أن ينعم الأوروبيون بالإستقرار والسلم، وهُم يسعون إلى تدميرنا وزرع أسباب الفتنة والإقتتال فيما بيننا، فلن تهنأ برأينا أية دولة أوروبية، إن هُم حاولوا إعادة تنفيذ مؤامرة السيناريو الليبي والسوري عندنا، لأننا نملك من الوسائل والإمكانيات، بداخل هذه الدول، ما يُحوّلها إلى جهنم حقيقية.. والفاهم يفهم.
الجزائر تايمز/ جمال الدين حبيبي عن الجبهة الوطنية للتصحيح والتغيير في الجزائر
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)