يحيا 17سبتمبر !
إن الدعوة إلى ثورة 17سبتمبر ماهي إلا مجرد خربشات فيسبوكية لاتقدم ولاتؤخر ! وقد تكون طبخة مخابراتية كذلك ,هل تعرفون لماذا؟ لأن عدد الجزائريين الذين يستعملون الإنترنت ضئيل جدا,إنها سياسة مقصودة من النظام,جعل أجهزة الكمبيوتر مرتفعة الثمن والإنترنت بطيئة جدا خوفا من الفيسبوك وغيره كما أن مقاهي…
إن الدعوة إلى ثورة 17سبتمبر ماهي إلا مجرد خربشات فيسبوكية لاتقدم ولاتؤخر !
وقد تكون طبخة مخابراتية كذلك ,هل تعرفون لماذا؟ لأن عدد الجزائريين الذين يستعملون الإنترنت ضئيل جدا,إنها سياسة مقصودة من النظام,جعل أجهزة الكمبيوتر مرتفعة الثمن والإنترنت بطيئة جدا خوفا من الفيسبوك وغيره كما أن مقاهي الإنترنت صعبة الترخيص الآن وهي محدودة جدا وغالية الثمن , لقد ذهبت مؤخرا إلى بعضها وكل روادها أطفال ولا يهتمون إلا بالمواقع الإباحية وبالتعارف عبر الفيسبوك والشاث.
إن عدد من يقرأ الجرائد الصفراء كالشروق والنهار أكبر بكثير من رواد المنتديات والنت,ستبقي الحكومة على هاته السياسة مادامت الثورات العربية متأججة,إن إنتشار النت السريعة وتوفرها محدود جدا مقارنة بالدول الجارة وبالغرب رغم أن الأرقام الحكومية حول 5ملايين مسعمل ماهي إلا كذبة كبيرة,إذن فلننسى التغيير عن طريق الإنترنات في الجزائر الآن.
لقدتلقيت في الأسابيع الأخيرة وكغيري من مدمني الفيس بوك والشغوفين بهاته الثورة الإنترناتية التي جعلتنا كمثل ذلك الأعرابي الذي دخل المدينة لأول مرة فاتحا فاه من الدهشة لا يكاد يصدق ماتراه عيناه مقارنة بعالم باديته الصغير,تلقيت عدة نشريات على حائطي من الأصدقاء ومن أصدقاء الأصدقاء وممن لا أعرفهم, منهم من يدعو ويبشر ومنهم من يتوعد وينذر بثورة إحتجاجية ستقع في الجزائر يوم 17 سبتمبر ! ثورة من و على من؟ ومن خطط ,لها أهناك ياترى مجموعة 22 جديدة تخطط لهاته الثورة لا نعرفها؟
في اليوم الموعود بدأ الجزائريون يومهم كالعادة,المتسوقون إلى أسواقهم,الكادحون والزوافرة إلى ثورتهم اليومية على الفقر وكسب لقمة العيش ولايبدو أن في الأمر ثورة أو شيء عظيم سيحدث هنا أو هناك.. ثم تصفحت مواقع الجرائد الكبرى والمحطات التلفزيونية لعلي أستطيع أن أتتبع أحداث الإنطلاقة المباركة لهاته الثورة الفيسبوكية,ترى من إين ستنطلق الشرارة الأولى,أهناك أوراس جديدة في ساحة أول ماي أم هناك شمال قسنطني جديد في باب الواد؟ إنتظرت صاروخ عاجل من الجزيرة وأخواتها يعلن ميلاد ثورة هنري ليفي-مرتزق ثورات الإنترنت العربية- الجديدة في الجزائر ! ومرت الدقائق وكأنها أعوام ولم يظهر أي أثر لصواريخ الجزيرة أو فلاش أي صحيفة إليكترونية تبشر بميلاد ربيع جديد للجزائر ولو في عز الخريف....لكن إنتظر !مهلا ! مهلا ! هاهو أول بلاغ لتباشير ربيع الجزائر وثورة الجزائر يظهر على صفحات السيد يوتيوب:عاجل عاجل أول صور الثورة في الجزائر بعنوان عاجل أول صور قمع الثورة في الجزائر.....مربي للديك الرومي في مزرعة كورية كبيرة وهو يصرخ خاطبا أو منظما للصفوف من آلاف الدندوات الثائرة في إنتظار الشحن للذبح في مقطع خيرة هههه ! ! ألا تبا لهذا الزمن العربي البئيس.
هكذا إذن أصبح كل خرباش على الفيس بوك يعبث بسمعة بلد عظيم كالجزائر والأمرّ من هذا أن نظامنا الأمني أصبح هشا إلى درجة وضع المنظومة الأمنية في بلادنا في حالة طواريء,إن هذا الذباب المهرج ماتجرأ على ذلك إلى في غياب هيبة الدولة الجزائرية.
بالأمس القريب شاهدنا كيف أنزلت القنوات الأجنبية قواتها في ساحة أول ماي لتغطية ثورة هذا المسمى سعيد سعدي الذي يضحك علينا بمعارضته وسبته وهو من يتعشى مع الجنرال ويفطر مع المعارضة ثم يتغدى في السفارة الفرنسية وتبين الأمر أنه مجرد فقاعة هوائية لاغير,واليوم هاهم الفيسبوكيون المتسمرون وراء شاشة الكومبيوتر يسخرون منا مرة أخرى ويسبتون كما سبت سعيد سعدي من قبل, لعلهم يصطادون شيئا ما في المياه الجزائرية الملوثة,ويريدونها ثورة للشباب اليائس على الظلم والإستبداد.
إن الشباب الجزائري متى أراد أن يثور سوف لن يكون في حاجة إلى هنري ليفي ولا إلى سعيد سعدي ولا يحتاج إلى النيتو لكي يحرره وحتما لا يريد لا الجزيرة وأخواتها أو أمير قطر وموزته ومشيخته.
على الشباب الجزائري والفرد الجزائري أن يثور على سلوكاته وعاداته أولا,علينا أن نثور على الكسل والعجز والهوان والإتكال في حياتنا اليومية,علينا أن نثور على الرداءة والمحسوبية والرشوة في معاملاتنا,علينا الثورة على أطنان الوسخ والباكتيريا التي أصبحت تهدد محيطنا والتي أصبحنا أصدقاء لها ونتعايش معها,علينا الثورة على من يهدر المال العام ويبدده على مستوى بلدياتنا ووزاراتنا لا أن ننهب معه,علينا علينا...وكفى, فالمرء يكاد أن يصاب بالغثيان وهو يرى واقع بلدنا الأليم.
الثورة تبدأ من الفرد والعائلة والحي وليس من باريس أو الدوحة أو الفيسبوك,حين ننجح في تغيير ما بأنفسنا سيساعدنا الرب في ذلك,حين نغير ما بأنفسنا سنجعل من بيأتنا وأسلوب معيشتنا الصحي منبتا لحكومة صحية ولبرلمان صحي وعدالة صحية وحينها سيكون عندنا رئيس ووزير وقاضي ومير في مستوى طموحاتنا. وحينها ستصبح كل الأيام مناسبة للثورة وكلها ستكون 17سبتمبر حقيقي,وحينها أيضا نستطيع القول يحيا 17سبتمبر.
الجزائر تايمز / أحسن بوشة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)