سكان حي عين الدكارات بصفرو يلوحون بالهجرة الجماعية إلى الجزائر
تخلصوا من وثائقهم التعريفية وقوات الأمن أصابت ستة منهم في تدخل لتفريق مسيرتهم الاحتجاجية و لوح سكان حي عين الدكارات بصفرو بالهجرة الجماعية إلى الجزائر، عبر الحدود الشرقية، إذا لم يلتفت المسؤولون إلى مطلبهم بتزويد بيوتهم بالماء الصالح للشرب، لتدارك واقع العطش الذي يعانونه، والذي لم تنفع فيه…
تخلصوا من وثائقهم التعريفية وقوات الأمن أصابت ستة منهم في تدخل لتفريق مسيرتهم الاحتجاجية ولوح سكان حي عين الدكارات بصفرو بالهجرة الجماعية إلى الجزائر، عبر الحدود الشرقية، إذا لم يلتفت المسؤولون إلى مطلبهم بتزويد بيوتهم بالماء الصالح للشرب، لتدارك واقع العطش الذي يعانونه، والذي لم تنفع فيه احتجاجاتهم المتواصلة التي ووجه آخرها، صباح (السبت)، بتدخل أمني عنيف.
وهدد المحتجون بطلب اللجوء السياسي لدى الجار الشرقي، وتقديم دفاتر الحالة المدنية وباقي وثائق تعريفهم إلى السلطات الإقليمية، بعد إقدام نحو 70 منهم، على هذه الخطوة الاحتجاجية، ردا على رفض عامل الإقليم فتح حوار جاد ومسؤول معهم حول ملفهم المطلبي.
وجمع المحتجون بطائق تعريفهم ووضعوها في علبة كرتونية قبل التخلص منها في الشارع قبالة عمالة الإقليم بشارع محمد الخامس، دقائق معدودة بعد رفض السلطات الإقليمية، استقبال وفد عنهم معزز بناشطين في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمدينة.
"باش احنا مواطنين؟.. إيلا كان غير بالبطاقة نعطيوهم البطائق ديالهم"، يقول أحد الغاضبين، مشيرا إلى أن التهديد بالتخلص من البطائق أخبر به قائد، الجمعة الماضية، صارحوه باستحالة العيش في الحي المذكور دون ماء، يقطعون لجلبه أكثر من كيلومترين، بعد تبخر كل الوعود.
ولا يستسيغ السكان رفض العامل محاورتهم وتراجع السلطات عن عقد أي لقاء بمجرد علمها بمرافقة المحتجين من طرف فعاليات حقوقية تقترح حلا مؤقتا للمشكل يقضي بتوفير شاحنات صهريجية لتوفير الماء الكافي في انتظار الربط بهذه المادة الحيوية.
وأوضح عز الدين المنجلي، الناشط الحقوقي، أن غياب الحوار مع المحتجين يعيد إلى الأذهان أجواء الاحتقان التي كانت سببا في اندلاع احتجاجات سابقة، مستغربا تعنت السلطات الإقليمية ورفضها استقبال الغاضبين.
وأصيب أكثر من ستة أشخاص، بينهم امرأتان، بجروح وكسور ورضوض متفاوتة الخطورة، صباح(السبت)، إثر تدخل أمني عنيف لإيقاف مسيرتهم في اتجاه مقر عمالة الإقليم، ضدا على التلاعب بمصالحهم وواقع التهميش والإقصاء.
ورفع المحتجون العديد من الشعارات في ثاني شكل احتجاجي في أقل من يومين، بعد تعرض مسيرتهم لتدخل أمني عنيف يوم 16 شتنبر الجاري.
وحوصر المحتجون من قبل القوات العمومية غير بعيد عن مقر الخزينة العامة، لكنهم استطاعوا التسلل إلى مقر العمالة حيث دخلوا في اعتصام انتهى بالاطمئنان على الحالة الصحية لزملائهم المصابين الذين غادروا المستشفى الإقليمي محمد الخامس، نحو الرابعة عصرا.
وأبرز بعض سكان الدوار الصفيحي الذي يطلق عليه "دوار الحمير" أن السلطات قبلت فتح حوار معهم واستقبال 15 منهم، شريطة عدم حضور الحقوقيين.
ويؤدي حرمان أكثر من 150 عائلة تقطن هذا الدوار الواقع في المدار الحضري لصفرو قرب تجزئة مولاي إسماعيل في اتجاه بولمان، إلى تعثر دراسة أبنائها الذين عادة ما يكلفون بجلب الماء في ظروف صعبة.
ولا يتوفر الدوار سوى على عين واحدة تسمى "عين الدكارات" يتزود منها السكان بالماء، لكن صبيبها انخفض بشكل لافت، ما زاد معاناة السكان الذين ظلوا يطالبون بالماء منذ نحو سبع سنوات.
وخاض السكان، منذ 17 غشت الماضي، عدة أشكال احتجاجية توجت باعتصامات ووقفات احتجاجية أمام مقر العمالة، تدخلت إثرها القوات العمومية لتفريقهم في عدة مناسبات، إذ قدمت لهم عدة وعود دون الوفاء بها.
حميد الأبيض(فاس)
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)