البوليساريو, الإبـن الغير شرعي للجزائر !

وكأن الجزائر حملت سفاحا فلم تجد لإبنها الغير شرعي " البوليساريو" من أب, سوى المغرب, لتطالب بحقوقه, فيتسنى لها بذلك الدخول كوصي شرعي في إرث تحاول عبثا تأكيد أحقية إبنها " البوليساريو " فيه, رغم أن هذا الأخير لا يمث للمغرب بصلة حتى يستحق مشروعيته ويستطيع إثبات وجوده وإن ضمت أعضاءه عناصر مغربية…

سبتمبر 26, 2011 - 08:34
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 4.7ك

وكأن الجزائر حملت سفاحا فلم تجد لإبنها الغير شرعي " البوليساريو" من أب, سوى المغرب, لتطالب بحقوقه, فيتسنى لها بذلك الدخول كوصي شرعي في إرث تحاول عبثا تأكيد أحقية إبنها " البوليساريو " فيه, رغم أن هذا الأخير لا يمث للمغرب بصلة حتى يستحق مشروعيته ويستطيع إثبات وجوده وإن ضمت أعضاءه عناصر مغربية متمردة, كانت تمتهن حتى الأمس القريب مهنة اللصوصية وقطع الطرق ليتم إستغلالها وتطوير أدواتها إستعداد لمناورة المغرب وسرقة ممتلكاته.
 
 ظهور البوليساريو, كحركة إنفصالية مدعمة من طرف الجارة الشقيقة الجزائر التي طالما إستندت على كتف المغرب لتجاوز أحلك ظروفها, لتؤكد فشل هذه الفكرة التي إنبنت أصلا على باطل وتضع بذلك الجزائر في موقف حرج وهي التي إعتقدت يوما بأن دعمها المادي والمعنوي لهؤلاء المرتزقة سينتهي حتما بإستقرارهم في المنطقة فتكون بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد, إذ ستكتسي قوة تجعلها تتحكم في زمام أمور المغرب العربي ودول المنطقة كما سيصبح لذيها ممر الى المحيط الأطلسي من خلال شريكها وإبنها الغير شرعي البوليساريو.
 
اكتر من خمسة  وثلاثون سنة مرت على وهم إستنزف إقتصاد الجزائر وترك شعبا شقيقا بأكمله يتضور جوعا وهو الذي يجتو فوق ثروات هائلة تقدر بالملايير من الدولارات شاء مسؤوليه إسثتمارها في مشاريع فاشلة. فكيف للجزائر التي إستعصى عليها مواجهة مشاكلها الداخلية وإيجاد حلول ناجعة لها أن تتطوع لحل مشاكل الأخرين وبسخاء كبير إن لم يكن هناك غرض ما في نفس يعقوب, فإذا كان الغرض هو تكوين دولة يمكن للبوليساريو من خلالها ممارسة سيادتهم وتقرير مصيرهم, فمساحة الجزائر التي تأهلها لإحتلال المرتبة التانية إفريقيا بعد السودان من حيث شساعة الأراضي, كافية لتوفير مكانا محترما لهؤلاء, وكفى الله المؤمنين شر القتال, لكن الغرض الحقيقي هو المغرب وموقعه الإستراتيجي الذي جعل الجزائر تحلم بمكان على المحيط, فربما هناك خريطة كنز تشير الى وجوده بجانب إحدى الصخور المترامية على شواطئ الساحل الجنوبي أو ربما هو مدفون تحت إحدى الكثبان الرملية.
 
ما يقلق فعلا في مسألة الصحراء المغربية هو مستقبل المغرب العربي الذي ضربت به الجزائر عرض الحائط وهي تأكد مساندتها لمشروع عبد العزيز المراكشي ومجموعته في
ذكراه الثانية والثلاثون, أياما قليلة قبل إنعقاد مؤتمر القمة بليبيا, الشيء الذي أدى الى تأجيله لإعتذار المغرب عن الحضور بسبب هذا التصرف المقصود من الجزائر, فتكون بذلك قد عرقلت مصالح الدول الأربعة الأخرى في بحث سبل مواجهة تحديات الإتحاد الأوربي الذي يسير بخطوات سريعة لتحقيق تكامله وتوحيد قوته خاصة وأن الغول الصيني النائم بدأ يستقيظ من سباته زارعا بذلك الرعب في كل الأسواق العالمية, فطاقته الإنتاجية عالية ويده العاملة رخيصة وقدرته على العمل قوية, فما المهم ياترى ؟ أن نستعد بتوحيد إمكانيتنا وطاقاتنا لتطوير وتحرير أسواقنا وإعادت الثقة الى مؤهلاتنا وفرض شروطنا على المستوردات لحماية منتوجاتنا...أم زيادة دولة, أخرى تفتقد لأبسط المقومات الضرورية لتصبح دولة بالمفهوم القانوني, فيزدان بذلك فراش القارة الإفريقية بمولود لن يزيد إلا من تعاستها وهي التي تعيش من المشاكل أصنافا وألوانا, إبتداءا بالمجاعة التي تضرب العديد من الدول فيها, ناهيك عن الإبادات العرقية والحروب الأهلية والإنقلابات العسكرية التي تسببت في إشعال نار الحروب التي لم تخمد إلا بعد أن أتت على أرواح العديد من المواطنين, فضلا عن نزوح وهجرة العديد من الأفارقة نحو دول الشمال هروبا من الجحيم.
 
إن هذه المشاكل هي ما يميز فعلا دول العالم الثالث, نتعارك من أجل توسيع الحدود وكسب المزيد من الأراضي معا أن القوة ليست في المساحة بل في مدى إستغلالنا العقلاني لها, فما الفائدة من التوسع إن لم نكن قادرين على تحقيق توازن إقتصادي بين كل المناطق, فأغلبها تعيش في عزلة, تتدبر أمورها بنفسها وتبحث سبل عيشها بوسائلها الخاصة, تتجرع مرارة الفقر في حين تستفيد مناطق أخرى من مشاريع ومنجزات تساهم في تنميتها. من المؤكد أن إنتماء الأقاليم الصحراوية الى المغرب مكسب لها, فالمغرب بالرغم من مشاكله التي تحد من تنميته بوثيرة أسرع يبقى أفضل لكل باحث عن الإستقرار والهدوء, فحظه في التنمية والتطور أوفر لإنفتاحه عن العالم الأوربي من جهة والأمريكي من جهة الأخرى, زيادة عن تاريخه وثقافته ومكانته في المجتمع الدولي.
 
نتأسف فعلا لهذه المواقف التي بدلا من أن ترفع من شأننا, تعصف بصفوف وحدتنا وتهوي بقيمنا وأخلاقنا كعرب قبل كل شيء. فإذا كانت الجزائر تناهض الإستعمار وتصف المغرب بالمستعمِر, تراها لماذا لم تنعت إسبانيا التي تحتل مدينتا سبتة ومليلية بالشيء نفسه ؟! ولماذا لزمت الصمت وأدارت ظهرها للعراق وهو يإن تحت وطأة الإستعمار الأمريكي ؟!
 
تبقى مسألة البوليساريو عالقة في إنتظار حل يوفق بين جميع الأطراف عهد الى الأمم المتحدة مسألة بحثه, ووحدة المغرب لا يختلف مغربيان حولها, نؤمن بقضية الصحراء المغربية لأنها
 
إمتداد للمغرب وجزأ لا يتجزأ منه كما نؤمن بوحدة التاريخ والعادات والتقاليد والدين, التي تجمعنا بالشعب الجزائري الشقيق.

 

 

 

 

الجزائر تايمز / خالــد امشــوف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User