الاخضر الإبراهيمي: التغيير سيشمل الجزائر والمغرب والسعودية ولكن دون ثورات
قال لخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة سابقا أن التغيير سيحصل في كامل الدول العربية، ولكن ليس بنفس الطرق، مشيرا إلى أن بعض الأنظمة مثل الجزائر والمغرب والسعودية لها من الإمكانيات ما يجعلها قادرة على إحداث التغيير دون حاجة إلى وقوع ثورات على شاكلة ما حدث…
قال لخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة سابقا أن التغيير سيحصل في كامل الدول العربية، ولكن ليس بنفس الطرق، مشيرا إلى أن بعض الأنظمة مثل الجزائر والمغرب والسعودية لها من الإمكانيات ما يجعلها قادرة على إحداث التغيير دون حاجة إلى وقوع ثورات على شاكلة ما حدث في ليبيا ومصر وتونس.
وأضاف الإبراهيمي أمس الأربعاء على هامش الندوة الدولية حول موضوع العالم العربي في غليان، انتفاضات أم ثورات؟ التي تستضيفها الجزائر أنه يؤمن بقدرة بعض الأنظمة العربية على إحداث التغيير الذي تنشده الجماهير، وأنه لا بد على هذه الأنظمة من الشروع في العمل من أجل تحقيق الإصلاحات، وخاطب الإبراهيمي الوزراء والمسؤولين الحاضرين قائلا:' لقد قلت ثقة الجماهير بنا، لذا علينا أن نبذل جهدا من أجل إقناعهم أننا قادرين على قيادة التغيير الذي يريدون'.
وأوضح أن الجزائر ودول الجوار كانت أولى بالتدخل في ليبيا، مشيرا إلى أن الوضع في هذا البلد كان خطيرا، خاصة وأننا كنا أمام رئيس دولة، يقول أنه ليس كذلك، كان يصف شعبه بالجرذان ويقول أنه سيطاردهم 'زنقة زنقة'، وأن قرار جامعة الدول العربية بفرض منطقة حظر جوي كان صائبا، ولكن الإشكال هو أن القرار لم يطبق ولم يحترم من طرف الدول العربية نفسها.
وشدد على أن الدول الغربية استغلت قرار منطقة الحظر الجوي لاستصدر قرار من مجلس الأمن ثم استغلت قرار مجلس الأمن للتدخل عسكريا في ليبيا، مشيرا إلى أن الجزائر كانت أولى بالتدخل في ليبيا، بالنظر إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وأن دول الجوار مثل تونس ومصر كان عليها أيضا التدخل، والذهاب إلى الليبين وإقناعهم بضرورة إيجاد حل فيما بينهم، لأنهم في الأول وفي الأخير إخوة، وأن هذه الدول العربية كان عليها أن تخبر الليبيين أنها ستتدخل شاءوا أم أبوا.
وأكد الإبراهيمي على أن دول المغرب كان عليها أن تلعب دورا في منطقة المشرق العربي، التي قال أنها بحاجة إلى مساهمة من دول المغرب، مشيرا إلى أن الوضع بين دول المغرب العربي لا يسر أحدا، وأن التوتر الحاصل بين المغرب والجزائر أمر مؤسف، علما وأن الحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ عام 1994، مشددا على أنه لا يمكن بناء مغرب عربي قوي في ظل التوتر بين الجزائر والمغرب.
وذكر أن البلدين يقولان مرة أنه يمكن بناء الاتحاد المغاربي، بمعزل عن قضية الصحراء الغربية، ومرة أخرى يقولان أنه لا يمكن بناء اتحاد مغاربي في ظل استمرار النزاع في الصحراء الغربية، مشددا على أن إيجاد حل لهذه القضية في صالح المغرب والصحراويين وكذا في صالح الجزائر، لأنه لا يمكن أن يدوم هذا النزاع إلى الأبد.
وتحدث الإبراهيمي مطولا عن القضية الفلسطينية،معتبرا أن الخطوة التي قام بها الرئيس محمود عباس في نيويورك لا يجب التراجع عنها، لأنه بالإمكان الاستفادة من الوضع الذي خلقته الثورات العربية.
وذكر وزير الخارجية الأسبق أنه قال لسلام فياض لماذا لا تنزلوا إلى الشارع، ولا ترجعون إلى بيوتكم حتى تضعون حدا للاحتلال، اقتداء بما فعله المصريون والتونسيون الذين رفعوا شعار الشعب يريد إسقاط النظام، مؤكدا على أن ذلك أجدى من الخطابات الجوفاء والكلام عن رمي إسرائيل في البحر.
ودعا إلى ضرورة أن ينظم العرب أنفسهم من أجل تأسيس مقاومة دون إحراج الحكومات الغير قادرة على فعل شيء ضد إسرائيل، مشددا على أن الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل لن تسبب لها في ضرر مادي كبير، لكنها ستؤثر عليها معنويا.
وأشار إلى أن الكلام عن حاجة إسرائيل للسلام لا معنى له، لأنه خلال الانتخابات البلدية الأخيرة في إسرائيل لم يتحدث أحد عن السلام، لأنهم يعيشون في سلام، وكل ما يقولونه عن خطر الإرهاب الذين يلصقونه بحماس وكذا عن التهديد الإيراني هو مجرد خطاب موجه للخارج، ولكنهم عندما يلتقون فيما بينهم يتندرون وينكتون بالخطر حماس والتهديدات التي تمثلها إيران.
الجزائر تايمز / كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)