حزب العدالة والتنمية المغربي يتهم الدولة باقصاء التيارات ذات الحساسية الاسلامية من المؤسسات والهيئات
اتهم حزب اصولي مغربي معارض الدولة باقصاء التيارات ذات الحساسية الاسلامية من المؤسسات والهيئات المعنية بحقوق الانسان والحريات والحكامة والتنمية والديمقراطية التشاركية. وقال حزب العدالة والتنمية الذي يحتل المرتبة الثانية بالبرلمان 'إن السياسة لا تعرف منطق الصدقات، وإذا اعتقد معدو هذه القرارات أن…
اتهم حزب اصولي مغربي معارض الدولة باقصاء التيارات ذات الحساسية الاسلامية من المؤسسات والهيئات المعنية بحقوق الانسان والحريات والحكامة والتنمية والديمقراطية التشاركية.
وقال حزب العدالة والتنمية الذي يحتل المرتبة الثانية بالبرلمان 'إن السياسة لا تعرف منطق الصدقات، وإذا اعتقد معدو هذه القرارات أن بإمكانهم الاستغناء عنا واستمروا فيما فعلوه منذ عشر سنوات فإنهم مخطئون وسياستهم غير ناضجة وإقصائية'.
وجاء موقف حزب العدالة والتنمية ردا على استثنائه والمؤسسات الحقوقية والنسائية المقربة منه من تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان التي اعلن عنها نهاية الاسبوع الماضي.
وتضم البنية الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي) 44 عضوا. ويتم تعيينهم من طرف الملك (8 أعضاء)، ورئيس مجلس النواب (8 أعضاء)، ورئيس مجلس المستشارين (4 أعضاء) والمجتمع المدني (11 عضوا)، والهيئات المؤسسية الدينية العليا (عضوان)، والودادية الحسنية للقضاة (عضوا واحد)، إضافة إلى عضوية الوسيط وثلاثة عشر (13) عضوا بصفتهم رؤساء للجن الجهوية.
ولم تضم التشكيلة أي ناشط او شخصية تمثل مختلف الاحزاب والتيارات السياسية والجمعيات الحقوقية المعترف بها وسجل حزب العدالة والتنمية أن أحزابا مثلث بشكل غير مباشر بأكثر من شخصيتين. كما سجل حضور التوجه اليساري العلماني بشكل 'سافر وغالب'.
وقال مصطفى الرميد، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الانسان، وعضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن هناك إقصاءا منهجيا و'مدروسا' للإسلاميين في مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية. وشدد الرميد، في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني للحزب أن هناك جهات متنفذة في الدولة تريد ايصال رسالة إلى الاسلاميين مفادها 'أيها الإسلاميون كلمتكم لا ينبغي أن تسمع في هذه البلاد'.
واعتبر عدم تمثيلية منتدى الكرامة لحقوق الانسان ضمن تشكيلة المجلس يدخل في سياق التهميش وإقصاء الحساسية الإسلامية من خدمة قضايا بلدها.
وقال أن أن تغييب الحساسية الإسلامية من تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الانسان، لم يقتصر على الجمعيات الحقوقية المشتغلة وفق مرجعية إسلامية، بل امتد إلى الهيئات النسائية ذات النفس الإسلامي والإقصاء ليس وليد اليوم، بل لاحظناه في تغييب الحساسية الإسلامية من من المجالس والمؤسسات الاستشارية، منها الهيئة العليا السمعي البصري 'الهاكا' ولجنة إعداد دستور واللجنة المكلفة بالجهوية، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وقبل ذلك تغييب شخصيات ذات التوجه الإسلامي من هيئة الانصاف والمصالحة.
وتساءل إذا كان المجلس الحالي ضم حساسيات يسارية وعلمانية (باعتبار أنه لا يتحدث عن أطراف حزبية) فلماذا لم تضم التشكيلة من أصل 44 عضو شخصية ذو حساسية إسلامية نابعة من المجتمع. حيث أن العضوين ذوو الحساسية الإسلامية في المجلس يمثلون الهيئة الدينية الرسمية.
وقال لماذا مثلث الهيئات النسائية ذات المرجعية العلمانية اليسارية وتم تغييب منظمة تجديد الوعي النسائي ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية مثلا؟ ثم لماذا مثلث أحزاب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والأصالة والمعاصرة بطرق غير مباشرة ولم يتم تمثيل حزب العدالة والتنمية بنفس الصيغة؟ إنها سياسة عامة تحاول تهميش الطرف الإسلامي من بناء الدولة.
ويخشى الاصوليون المغاربة من ان تكون سياسة الاقصاء من المؤسسات والهيئات الرسمية التشاركية تمهد لموقف ضدهم في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم والتي يتوقعون فوزهم بها.
وقال مسؤول في المجلس الوطني حقوق الانسان أن تم التوصل باكثر من 165 ترشيح، لاختيار 11 شخصية، لذا كان يصعب إرضاء كل التوجهات والحساسيات فلم يتم تمثيل العصبة المغربية لحقوق الانسان المقربة من حزب الاستقلال الحزب الرئيسي بالحكومة، لان إرضاء الجميع متعذر. واكد نفس المصدر أنه ليس هناك أي إقصاء للإسلاميين 'بشكل مسبق وممنهج'. وقال المصدر ان المجلس سيتحدث عن معايير التعيين بعد عملية تنصيب المجلس وسيصدر بيانا يوضح من خلاله حيثيات الملف.
ومن المقرر ان تعقد اليوم الاربعاء بالرباط الدورة الاولى للمجلس لمناقشة مشروع النظام الداخلي للمجلس، وخطة العمل التي وضعها المجلس في أفق ملاحظة الانتخابات التشريعية ويعقد رئيس المجلس إدريس اليزمي، وامينه العام محمد الصبار، اجتماعا مع رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان.
الجزائر تايمز محمود معروف القدس
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)