8 احزاب مغربية متناقضة تعلن عن تحالف جديد

اعلنت ثمانية احزاب مغربية تنتمي الى حساسيات سياسية متناقضة عن تحالف جديد قالوا انه منفتح ايضا على الاحزاب الاخرى بهدف خلق تيار مجتمعي حداثي ذات خصوصية مغربية. واثار هذا التحالف الذي اعلن عنه امس الاربعاء بالرباط يضم احزابا يمينية ويسارية اشتراكية واصولية موالية ومعارضة استغراب المراقبين وامتعاض…

أكتوبر 05, 2011 - 18:12
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.9ك

اعلنت ثمانية احزاب مغربية تنتمي الى حساسيات سياسية متناقضة عن تحالف جديد قالوا انه منفتح ايضا على الاحزاب الاخرى بهدف خلق تيار مجتمعي حداثي ذات خصوصية مغربية.
واثار هذا التحالف الذي اعلن عنه امس الاربعاء بالرباط يضم احزابا يمينية ويسارية اشتراكية واصولية موالية ومعارضة استغراب المراقبين وامتعاض الفاعين السياسيين الاخرين الذين يرون به تحالفا انتخابيا هجينا ويؤشر عى عبثية الحياة السياسية في البلاد.
ويتشكل التحالف الذي اطلق عليه 'تحالف من اجل الديمقراطية' من حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية (يمين مشارك بالحكومة) والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري (يمين معارض) والحزب العمّالي والحزب الاشتراكي واليسار الأخضر (يسار معارض) وحزب النهضة الفضيلة (اصولي معارض).
وظهر واضحا ان حزب التجمع الذي يراسه وزير المالية صلاح الدين مزوار هو المتزعم لهذا التحالف الذي قام مزوار انه يسعى إلى بناء 'المشروع الحداثي الديمقراطي'، وهو 'تحالف ديناميكي منفتح على الأحزاب الأخرى يهدف إلى التأسيس لتيار مجتمعي متجذر ويؤمن بالخصوصية المغربية'.
وقالت الورقة التقديمية للندوة الصحافية التي عقدتها الاحزاب الثمانية ظهر امس الاربعاء انها التقت حول ارادة قوية ومستقلة للانخراط الجاد في مسلسل التغيير بالعمل على بلورة منهجية للتنسيق تعتمد على المرونة والتدرج والتوفيق بين اكراهات الواقع ومستلزمات التجديد وبناء تحاف وطني واسع يضم القوى المتبنية والمماصرة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي.
وقال صلاح الدين مزوار إن التحالف لم يجتمع ضدا أي حزب او تيار او تكتل 'لأن هذه ليست ثقافتنا' لكنه ضد 'العدمية وأصحاب النزعات التشكيكية، وضد كل ما من شأنه أن يمس بمكتسبات المجتمع المغربي'. وهذه النعوت حسب المتتبعين للحياة السياسية المغربية تنعت بها التيارات اليسارية التي دعت إلى مقاطعة انتخابات 25 نوفمبر المقبل، وحزب 'العدالة والتنمية' الذي شكك في نزاهة الإعداد لتلك الانتخابات.
وعبر امحند العنصر، وزير الدولة (نائب رئيس الحكومة) الأمين العام لحزب 'الحركة الشعبية' الذي قال بأن تحالفهم 'ليس من أجل أي شيء، وليس ضد أي شيء'، موضحا بأنهم لا يريدونه أن يكون 'تحالفا منغلقا ضد فئة معينة'.
وقال مسؤول في احزب يساري مكون لهذا التحالف الجديد ل'القدس العربي' ان ضرورة المرحلة على المستوى الوطني والعربي والعالمي تفرض تحالفا وطنيا واسعا لجميع القوى التي تسعى للنهوض بالمغرب الديمقراطي.
فيما قال مسؤول اخر لـ'القدس العربي' ان اهمية هذا التحالف انه سيستفز النخبة السياسية والحزبية تحديدا للتفكير برفع مستوى الفعل السياسي في ظل خمول وقلة ابداع تعيشه الحياة السياسية.
ووصف عبد الله البقالي رئيس تحرير 'العلم' والقيادي في حزب 'الاستقلال' الحزب الرئيسي بالحكومة التحالف 'بالغريب والهجين والعبثي'.
ونقل موقع كود عن البقالي قوله أننا الآن أما 'مشهد سياسي عبثي' لذا 'لا يجب أن نتوقع منه إلا مثل هذه الظواهر الغريبة'.
واعتبر البقالي أن لهذا التحالف إيجابيات، وهي أنه سيدفع 'القوة الديمقراطية الحقيقية إلى التفكير الجدي في مستقبل المغرب'، وقال 'أمامنا (القوى الديموقراطية) مسؤولية تاريخية وفرصة بعد تجلي الحقائق في الكفة الأخرى التي ضمت خليطا وفسيفساء من حوانيت سياسية وأحزاب إدارية'.
وقال عضو في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي أن هذا التحالف 'الغريب' 'قوة فرملة' أمام الديمقراطية والإصلاح، لكنه سيدفع بالكتلة إلى التحالف مع العدالة والتنمية. وعبر القيادي الاتحادي عن خيبة الاتحاديين بعد لجوء أحزاب سياسية إلى 'العمل في محيط الاتحاد المباشر' (في إشارة إلى التحاق أحزاب العمالي والاشتراكي واليسار الأخضر التي كانت تنسق مع الاتحاد بهذا التحالف). وقال أن الاتحاد الاشتراكي لن تنظر بعين الرضى هذا التصرف وسيدافع عن نفسه.
وقال عبد الاله بن كيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض كان ان هذا التحالف يحمل شيئا من الغرابة اذ أن أحزاب من مشارب سياسية مختلفة مجتمعة في تحالف واحد.
وفي اطار الموقف من الحكومة اكد كل من التجمع الوطني والحركة الشعبية انهم باقون بها باعتبارها حكومة انتقالية او حكومة تسيير بانتظار الانتخابات التي ستجرى يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
وقال ل صلاح الدين مزوار إن حزبه وحزب 'الحركة الشعبية'، باقون في الحكومة حتى آخر دقيقة من عمرها. واوضح 'إن المسؤولية تفرض علينا البقاء في الحكومة حتى آخر دقيقة من عمرها' وأن حزبيهما 'لن يغادرا التشكيلة الحكومية الحالية إلا ما بعد الانتخابات التشريعية القادمة'.
وكان التجمع والحركة الشعبية قد اعلنا في وقت سابق عن تحالف رباعي مع كل من حزب الاصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري وهو تحالف اعتبر طبيعيا مادامت مكوناته تنتمي لنفس الحساسية الا انه اثار ردود فعل قاسية من طرف الاغلبية الحكومية.
كما شارك الحزب الاشتراكي والحزب يسار الاخضر خلال الاسابيع الماضية في محادثات تمهيدية لاعادة توحيد حساسيات واحزاب الاحزاب المغربي الى جانب حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي نفس الاطار اعرب حزب التقدم والاشتراكية (يسار مشارك بالحكومة) عن قلقه الشديد من مظاهر الارتباك وعدم الوضوح الذي يطغى على السياق السياسي الراهن، ودعا الدولة وكل الفاعلين السياسيين الجادين، إلى مزيد من الوضوح في المواقف والمقاربات، في انسجام مع موقع كل طرف داخل الخريطة السياسية، وإبداء القدر الكافي من الالتزام، الذي يسمح للمواطنات والمواطنين بفهم ما يجري، وبما يمكن من تحقيق التعبئة المطلوبة والمشاركة الواسعة، والعودة إلى أجواء الثقة، وتحقيق التقدم المنشود على درب بناء مغرب الديمقراطية والتقدم.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User