عمر فطموش: مهرجان الجزائر بوابة لحوار مسرحي مختلف

يُبرز المسرحي الجزائري البارز "عمر فطموش" نائب محافظ مهرجان الجزائر الثالث للمسرح المحترف الذي سيفتتح الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أنّه سيقترح باقة استثنائية لمسارح ثلاث قارات. وفي مقابلة خصّ بها "إيلاف"، يفيد فطموش أنّ رهان المهرجان يتجه لتعميق النقاش حول التجارب المسرحية العالمية…

أكتوبر 20, 2011 - 19:38
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.4ك

يُبرز المسرحي الجزائري البارز "عمر فطموش" نائب محافظ مهرجان الجزائر الثالث للمسرح المحترف الذي سيفتتح الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أنّه سيقترح باقة استثنائية لمسارح ثلاث قارات.
وفي مقابلة خصّ بها "إيلاف"، يفيد فطموش أنّ رهان المهرجان يتجه لتعميق النقاش حول التجارب المسرحية العالمية، والتعريف بينابيع المسرح الأمازيغي، فضلا عن مقاربة عقلانية الإبداع وفنون التعبير.

• تلتئم اعتبارا من العشرين من الشهر الجاري الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للمسرح بالجزائر، ما تفاصيل البطاقة الفنية للموعد، والجديد الذي ستحمله هذه الدورة؟
- التظاهرة ستشهد مشاركة 15 فرقة مسرحية تمثل 15 بلدا وأكثر أكثر من 200 مدعو، ويتعلق الأمر بتشكيلات مسرحية من قارات إفريقيا، أوروبا وآسيا، حيث سيتسنى مواكبة تجارب ركحية متعددة ومتنوعة من الثقافات والألوان الدرامية، بينها فرق من اليابان، فرنسا، ألمانيا، فلسطين، العراق، العربية السعودية، الكويت، تونس، المغرب، الكاميرون، البنين، مصر، السودان إلى جانب الجزائر البلد المضيف، وستقدّم هذه الفرق عروضها في القاعة الكبرى للمسرح الجهوي بمدينة بجاية، وفضاءات أخرى، علما أّنّ المهرجان سيكون جماليا استعراضيا ولن يكون ذا طابع تنافسي.
وسيتوزع المهرجان على أربعة أشطر، يقوم الأول على العروض، الثاني على المحاضرات من خلال ملتقى "التجارب بين المسارات والبصمات"، وهو محفل سيفعّل حوار مسرحيا بخصوص الاختلافات السائدة حول القضايا المتعلقة بالعقل المبدع بأبعاده الفيزيائية والميتافيزيقية.
وسيختص الشطر الثالث بالتكوين عبر ورش التمثيل، الاخراج، الكتابة، والسينوغرافيا، فضلا عن الجمع ما بين الفن الرابع والفنون التعبيرية الأخرى كالرواية و الشعر، على أن يعتني الشطر الرابع بتقديم عروض مسرحية خارج القاعة، إذ سيتم التركيز على عرض فقرات منوّعة في الأحياء والميادين من خلال مسرح الشارع.
• هل تعتقدون بجدوى مثل هذه المهرجانات، وهل ستحيي بعض الحياة في قطاع ثقافي محلي موسوم بالراكد؟
- بكل صراحة، أرى بإيجابية مهرجان كهذا على حركية مدينة بجاية التي أضحت علامة ثقافية مضيئة بفعل انفتاح هذه الولاية وديناميكية مسرحها وجودة هياكلها.
كما ستكون المناسبة مواتية لعمل متفرّد مع الفرق، والارتقاء بمكانة المسرح في بجاية وتعريف جماهيرها بتجارب وأعمال ما لا يقل عن خمسة عشر بلدا، وهي تقاليد ينبغي أن تترسخ.
• اعتبارا لتنظيم المهرجان في ثاني مدينة من الحجم بمنطقة القبائل الكبرى، هل تفكرون في الاشتغال على المسرح الأمازيغي الجزائري والتعريف بتراث العاصمة التاريخية للحماديين؟
- أكيد، سنوظف الموعد للتعريف بالإرث الزاخر لمدينة عريقة بوزن بجاية، بهذا الشأن، أعلمكم أنّ المسرحية الافتتاحية للمهرجان ستكون بالأمازيغية، كما سيكون هناك برنامج خاص للتعريف بكل الأماكن التاريخية العريقة، ناهيك عن إبراز تقاليد وعادات المنطقة عبر جملة من اللقاءات التي ستعبّد الطريق أمام تبادل ثقافي معرفي متجدد ودائم.
• بصفتكم فنان زاوج بين الكتابة والإخراج والتمثيل، كيف ترون هذه المستويات حاليا جزائريا ودوليا؟
- في الحقيقة، لم تكن لنا فرصة للاحتكاك أكثر بمختلف أيقونات المسرح العالمي بمختلف مستوياته، وذلك راجع برأيي إلى غياب احتفاليات دولية والافتقاد لقنوات، ما أبقى ممارسي الفن الرابع في قوقعة.
وعليه، من غير الممكن إصدار أحكام على أعمال هذا البلد أو تلكم القارة، لكن ما أحب التأكيد عليه أنّ المسرح العربي عموما والمغاربي خصوصا يحاول شق طريقه بثبات واقتدار بفضل تجارب رائدة وفضاءات متعددة ومسلكيات مستحدثة، بما يسمح له بمجاراة كبرى المدارس المسرحية أوروبيا.
من زاوية أخرى، ألّح على أنّ التجارب المسرحية تنضج مع مرور الزمن، فالمسرح الفرنسي على سبيل المثال لا الحصر تطلب قرنا ونصف لفرض نفسه، والملحوظة نفسها تنسحب على مسارح غربية، وعليه فإنّ رسم أفق المسرح الجزائري كما المغاربي والعربي يقتضي إنفاق وقت يسير، يتم خلاله استحضار تجارب القدماء والنسج على منوالها بمنظور حداثي يؤسس لما هو قادم.
• اعتبارا لمنصبكم كمدير لمسرح بجاية الجهوي، ألا تفكرون في الانفتاح على مسرح الشارع، والذهاب رأسا إلى الجماهير؟
- معروف أنّ مسرح الشارع موجود في التقاليد الجزائرية، بل ذاع صيته منذ عشرات السنين من خلال مسرح الحلقة الذي تألق في الأسواق والأعراس والحفلات، وأشدد هنا أنّه خلافا لمزاعم البعض، فإنّ الغرب لم يسبقنا إلى مسرح خارج الركح.
ونحن كمسرحيين سبق لنا أن قدمنا عروضا في الأحياء والميادين، وحُظي نتاجاتنا هناك باستحسان وتجاوب كبير.
• هل سنرى تطبيقات لعمر فطموش على مسرحيات عربية؟
- أنا على استعداد للتعاطي مع أي نص يبهرني وتحركني مضامينه، ,اشير إلى أنّه سبق لي التعامل مع المسرحي المصري الراحل "توفيق الحكيم" إذ اقتبست أحد نصوصه وقدمتها في مسرحيتي "لالّة والسلطان".
ومثلما تعاملت مع نصوص للأديب الجزائري الراحل "الطاهر وطار"، لا زلت في رحلة بحث دائمة عن نصوص قابلة لمراكحات مختلفة عما هو سائد ونمطي.

 

 

 

كامل الشيرازي من الجزائر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User