سيدي بوزيد .. رمز الثورة التونسيّة تصوت بفخر

وسط مزيج من مشاعر الفرح والفخر والتأثر يجري اليوم الأحد في تونس مهد الربيع العربي التصويت في انتخابات حرة للمرة الاولى وتاريخية يتوقع أن يحقق فيها الإسلاميون أفضل نتيجة، وذلك بعد تسعة أشهر من الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي. ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار 217 عضواً في مجلس تأسيسي، تعود…

أكتوبر 23, 2011 - 07:47
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.7ك

وسط مزيج من مشاعر الفرح والفخر والتأثر يجري اليوم الأحد في تونس مهد الربيع العربي التصويت في انتخابات حرة للمرة الاولى وتاريخية يتوقع أن يحقق فيها الإسلاميون أفضل نتيجة، وذلك بعد تسعة أشهر من الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.

ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار 217 عضواً في مجلس تأسيسي، تعود بانتخابهم الشرعية لمؤسسات الدولة ولوضع دستور جديد "للجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة.

تونسيون أمام مراكز الإقتراع إستعداداً للتصويت

وقال حسين الخليفي (62 عاما) الذي يصوت في مكتب انتخاب بوسط العاصمة وجاء قبل ساعة من موعد فتح المكتب "لم اغمض عيني طوال الليل. انا سعيد للتصويت في انتخابات حرة للمرة الاولى في حياتي". واضاف وقد غلبه الدمع ان "تونس تهدي العالم باسره اليوم باقة حرية وكرامة".

وفي وسط العاصمة كما في ضواحيها اصطف مئات الاشخاص امام مكاتب الاقتراع في تلهف على اداء واجبهم ولكن في نظام. وفي مركز اقتراع بالمدرسة الابتدائية ببنعروس بالضاحية الجنوبية للعاصمة اطلقت نسوة زغاريد ابتهاج.

وقال توفيق بلخادم (50 عاما) "هذا يوم انتهاء الظلم والاستبداد في البلاد". اما عثمان العباسي (96 عاما) فتذكر ما كان يحدث منذ اكثر من خمسين عاما في انتخابات تونس وقال "انتخبوا لي في الماضي وانا اليوم من ينتخب، اشعر بنخوة لا توصف". اما فوزية (21 عاما) وهي طالبة فقالت في غبطة بادية "هذه اول مرة اعطي فيها صوتي، هذا يوم تاريخي وعرس بالنسبة لي".

واحتشد مئات الناخبين امام مراكز الاقتراع بفخر وفرح اليوم الاحد في سيدي بوزيد (وسط غربي) التي انطلقت منها شرارة "ثورة الحرية والكرامة" في تونس. وفور فتح مراكز الاقتراع بدأت تتشكل طوابير طويلة من الشبان والكهول استعدادا لاداء الواجب والحق الانتخابي.

وقال النقابي عطية العثموني "سيدي بوزيد تجندت لهذا اليوم المشهود". وقال المحامي مختار الحجلاوي بعد ان قام بالتصويت للمرة الاولى بحرية "انها انتخابات تتم في هدوء وحرية. وهذه ثمرة ثورتنا".

من جانبه قال احمد الزعفوري الذي اصطف للتصويت في وسط المدينة التي شهدت تفجر شرارة الثورة التي اطاحت بنظام بن علي قبل تسعة اشهر، "نحن نشهد ولادة تونس جديدة". ويرفض الجميع كشف اسم القائمة التي صوت لها. ويؤكد العثموني بجدية بادية "سرية الاقتراع هي اساس الانتخابات الحرة".

غير ان هذا النقابي اشار الى بعض الثغرات "التي شوشت بعض الشيء الناخبين". وقال ان "البعض تعرف بسهولة على القائمة التي سيصوت لها والبعض الآخر لم يميز بين الرموز والقوائم بينما بدأ ينفذ صبر البعض ازاء الانتظار الذي بدا يطول" للتمكن من التصويت.

واضاف ان "مواطنين نظموا مساء امس (السبت) اعتصاما للاحتجاج على تشابه الرموز بين قائمتين مستقلتين، وندد آخرون بوجود احد انصار النظام السابق على راس مكتب انتخابي" في منطقة اولاد حفوز.

وفي هذه المدينة التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة، اقدم الشاب محمد البوعزيزي البائع المتجول في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010 على حرق نفسه احتجاجا على اهانته ومضايقته وتوفي في 4 كانون الثاني/يناير متاثرا بحروقه.

واشعلت حركته اليائسة ثورة شعبية لا سابق لها اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير الماضي بنظام زين العابدين بن علي واعطت اشارة انطلاق الربيع العربي. ومثلت سيدي بوزيد محطة لا غنى عنها لحملات مختلف الاحزاب السياسية ومنها اطلق حزب النهضة الاسلامي الذي يتوقع ان يحصل على افضل نتيجة في الاقتراع، حملته.

وانتخابات الاحد مصيرية في تونس. لكنها بالغة الاهمية ايضا لمستقبل الربيع العربي حيث ان نجاحها سيوجه رسالة حاسمة للجماهير العربية التي انتفضت على حكامها اثر "ثورة الكرامة والحرية" في تونس.

وشاء القدر أن يحل موعد انتخابات المجلس التاسيسي في تونس في اليوم الذي يفترض ان يعلن فيه "التحرير التام" لليبيا المجاورة بعد ثلاثة ايام من مقتل معمر القذافي.

تونس منذ انتفاضة نهاية 2010

ابرز المحطات منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في تونس في كانون الاول/ديسمبر 2010 التي اطاحت بزين العابدين بن علي بعد 23 عاما من الحكم وشكلت اشارة انطلاق ثورات وانتفاضات لاحقة في البلدان العربية:

- 17 كانون الاول/ديسمبر 2010: بائع الفواكه والخضر المتجول الشاب محمد البوعزيزي يضرم النار في جسده احتجاجا على اهانته ومصادرة بضاعته في مدينة سيدي بوزيد (وسط غربي) ما اطلق احتجاجات ضد البطالة وغلاء المعيشة.

اتسعت التظاهرات لتتحول اضطرابات واجهتها السلطة بالقمع الدامي ما خلف 300 قتيل بحسب الامم المتحدة.

كانون الثاني/يناير 2011:

- 04: وفاة محمد البوعزيزي متأثرا بحروقه.

- 14: بن علي يفر الى السعودية واعلان تمديد حالة الطوارىء حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر.

- 15: المجلس الدستوري يعلن "الشغور النهائي لمنصب الرئاسة" ويعين رئيس مجلس النواب في عهد بن علي فؤاد المبزع رئيسا موقتا للبلاد.

- 17: محمد الغنوشي، آخر رئيس وزراء في عهد بن علي يعلن تشكيل "حكومة وحدة وطنية" حافظ فيها وزراء آخر حكومة في عهد بن علي باهم المناصب.

- 19: منح تراخيص لثلاثة احزاب معارضة.

- 23: تصاعد ضغط الشارع "لاسقاط الحكومة" امام مقر رئيس الوزراء بالعاصمة حيث وصل الف شاب قدموا من المناطق الداخلية للمشاركة في الاحتجاجات.

- 24: الجيش يؤكد انه "ضامن للثورة" و"لن يخرج ابدا عن الدستور".

- 26: صدور مذكرة توقيف دولية بحق بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي.

- 27: تشكيل حكومة موقتة جديدة خرج منها العديد من رموز النظام السابق.

- 30: عودة المعارض الاسلامي راشد الغنوشي من المنفى في بريطانيا الى تونس.

شباط/فبراير:

- 18: تشكيل "الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديموقراطي" بعد انضمام احزاب سياسية وقوى من المجتمع المدني الى الهيئة التي كانت في الاصل هيئة الاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي برئاسة عياض ين عاشور.

- 19: صدور عفو عام عن السجناء السياسيين.

- 25: اكثر من مئة الف متظاهر في العاصمة للمطالبة بمجلس تاسيسي وصدامات مع الامن وحرق مفوضيات شرطة وتخريبها.

اعلان مصادرة املاك وارصدة افراد اسرة بن علي.

- 27: استقالة محمد الغنوشي والباجي قائد السبسي يخلفه في رئاسة الوزراء.

آذار/مارس:

- 01: الترخيص القانوني لحزب النهضة الاسلامي.

- 03: تحت ضغط الشارع السلطات التونسية تعلن عن تنظيم انتخابات مجلس وطني تاسيسي في 24 تموز/يوليو لصياغة دستور جديد للبلاد.

- 07: تشكيل حكومة جديدة لا تضم وزراء خدموا في عهد بن علي واعلان الغاء ادارة امن الدولة وكل الهياكل التي تتبع الامن السياسي.

- 09: حل التجمع الدستوري الديمقراطي حزب بن علي والترخيص لعشرة احزاب جديدة (فاق عددها المئة حاليا).

ايار/مايو:

- 07: تظاهرات جديدة لمئات من الاشخاص في العاصمة التونسية.

تموز/يوليو:

- 04: اول محاكمة لبن علي الذي حكم عليه غيابيا بالسجن 15 عاما ونصف العام بعد ادانته بحيازة اسلحة ومخدرات وقطع اثرية.

- 08: اعلان تأجيل موعد انتخابات المجلس التاسيسي الى 23 تشرين الاول/اكتوبر بعد تجاذبات في الساحة السياسية وبين السلطات الموقتة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

- 16-17: اعمال عنف في العديد من المدن بينها خصوصا تونس ومنزل بورقيبة (65 كلم شمال العاصمة).

- 28: المحاكمة الثالثة غيابيا لبن علي مع احكام بلغ مجموعها 66 سنة سجنا.

آب/اغسطس:

- 08: مئات المتظاهرين في تونس العاصمة للمطالبة باستقلال القضاء وذلك بعد الافراج عن وزراء سابقين وعدم معاقبة نافذين سابقين.

- 12: تبرئة علي السرياطي المدير السابق للامن الرئاسي والحكم بالسجن من اربعة اشهر الى ستة اشهر على 25 من افراد اسرة بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي.

ايلول/سبتمبر:

- 06: الحكومة تعلن انها ستطبق حرفيا حالة الطوارىء وتمنع النشاط النقابي داخل قوى الامن بعد اعمال عنف هزت المناطق الفقيرة في وسط البلاد وجنوب غربها.

تشرين الاول/اكتوبر:

- 06: توقيف معز الطرابلسي ابن اخ ليلى الطرابلسي في روما بموجب مذكرة توقيف دولية تونسية اعتمدتها الشرطة الدولية (انتربول).

- 07: الرئيس الاميركي باراك اوباما يستقبل رئيس الوزراء الموقت الباجي قائد السبسي ويؤكد انه "مطمئن للتقدم" الحاصل في تونس.

- 13: الرئيس الموقت فؤاد المبزع يعلن انه سيسلم الرئاسة للرئيس الذي سيختاره المجلس الوطني التاسيسي المنتخب من الشعب ويشيد بالهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة التي شكلت في شباط/فبراير كهيئة استشارية لمواكبة الانتقال الديمقراطي في تونس، لدى اختتام اعمالها.

- 14: تظاهرات في العاصمة ومدن تونسية اخرى احتجاجا على عرض قناة نسمة الخاصة فيلما ايرانيا فرنسيا تضمن لقطة تجسيد للذات الالاهية المحرم في الاسلام. ومهاجمة منزل مدير القناة من قبل متطرفين دينيين وتخريبها.

- 16: الاف التونسيين يتظاهرون في العاصمة للمطالبة باحترام حرية التعبير والتنديد بالعنف.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User