نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ يهنئ حركة النهضة الإسلامية وينصح التيار العلماني الاستئصالي بأخذ

بسم الله الرحمن الرحيم سؤال 1 : ما رأي نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالفوز الكبير الذي حققته حركة النهضة الإسلامية بتونس الخضراء في انتخابات المجلس التأسيسي؟ الجواب 1 : الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى و على آله وصحبه أجمعين. أولا وقبل كل شيء نتقدم بالتهنئة لكل أبناء حركة…

أكتوبر 25, 2011 - 20:03
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.2ك

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال 1 : ما رأي نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالفوز الكبير الذي حققته حركة النهضة الإسلامية بتونس الخضراء في انتخابات المجلس التأسيسي؟

الجواب 1 : الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى و على آله وصحبه أجمعين.

أولا وقبل كل شيء نتقدم بالتهنئة لكل أبناء حركة النهضة وعلى رأسهم رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي على الفوز الكاسح الذي أحرزته  هذه الحركة التي عان مؤسسوها وإطاراتها والمتعاطفين معها الإقصاء والتشريد والملاحقة والتعذيب الجسدي والنفسي وتشويه السمعة داخليا وخارجيا وتلك ضريبة حتمية لكل حركة إسلامية تعمل على التمكين لمقاصد الشريعة لشعب مسلم أصيل والحمد لله أن سنوات الإقصاء الطويلة لم تؤثر في تجذر الحركات الإسلامية في النسيج الاجتماعي لتونس وغيرها من الشعوب المسلمة بعد أن ظن الكثير من ذوي النظرة القاصرة أن حركة النهضة أصبحت أثرا بعد عين بفعل قوة الاستبداد والطغيان والملاحقة في الداخل والخارج والتشويه الإعلامي المركز من قوى التغريب والعلمنة المتشددة المتطرفة التي تعمل جاهدة بمباركة من قوى الطغيان في الداخل والخارج لإلحاق الشعوب الإسلامية بمرجعيات غربية لا تمت بصلة إلى هوية الشعوب العربية المسلمة فلا نملك أمام هذا الفوز الكاسح المستحق إلا أن نجدد التهنئة الحارة للشعب التونسي ولحركة النهضة وجميع إطاراتها قمة وقاعدة سائلين الله تعالى لها السداد في القول والعمل والوفاء لشهداء الثورة وتضحياتهم والرعاية التامة لذويهم وعائلاتهم بالقسط والقسطاس المستقيم .

سؤال 2 : ما رأيكم في مظاهرات بعض العلمانيين التي تندد بفوز حركة النهضة ؟

الجواب 2 : من حق الأقلية أن تتظاهر بطريقة سلمية والتعبير عن رأيها شريطة أن لا يتخذ من تلك المظاهرات ذريعة لإلغاء نتائج الانتخابات أو التشكيك فيها أو الانقلاب عليها كما حدث في الجزائر إثر فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تشريعيات 26 ديسمبر1991م فنتائج الصندوق الانتخابي النزيهة الخاضعة لكل معايير الشفافية والمراقبة الحيادية وكلمة القضاء المستقل وحياد الأجهزة الأمنية والمراقبة الداخلية والخارجية لا يمكن بمجرد نزول المظاهرات أن تلغى أو يتم الانقلاب عليها بكل ارتجال غير متبصر لعواقب الأمور ولو أن كلما تفرزه صناديق الانتخابات على اختلاف درجاتها عبر العالم يمكن الإطاحة بها والانقلاب عليها بمجرد مظاهرات صاخبة تنزل إلى الشارع كثر عددها أو قل بهذه الذريعة أو تلك لعمت الفوضى العالم ولتحطمت هذه الآلية الوحيدة لاختيار الحكام والمشاريع المتنافسة أو المتصارعة بحكم أن صناديق الاقتراع وما تفرزه من نتائج هي الوسيلة الوحيدة المبتكرة للتداول السلمي على السلطة واختيار ممثلي الشعب على جميع المستويات السياسية فتحطيم هذه الآلية السلمية عن طريق التزوير القبلي والبعدي الظاهر والمستتر و أو إقصاء بعض البدائل السياسية ذات التجذر الشعبي أو الانقلابات العسكرية على نتائج صناديق الاقتراع أو إنزال مظاهرات إلى الشارع من طرف دوائر استئصالية ذات مصالح خاصة والنفخ في تلك المظاهرات إعلاميا واتخاذ كل ذلك ذريعة للانقلاب على إرادة الشعب الحقيقية كل ذلك مما لا تحمد عواقبه على المستوى القريب أو البعيد على حياة الشعوب والحاصل لو أن هذه الأقلية العلمانية المتطرفة كان لها وزن شعبي متجذر لأفرزه صندوق الاقتراع أما محاولة التشغيب على نتائج الصندوق بشطحات تظاهرية إعلامية فقد أصبح ذلك حيلة مكشوفة للعام والخاص مع التسليم بحق هؤلاء في التظاهر السلمي .

سؤال 3 : ما رأيكم في موقف الجيش التونسي من الانتخابات الأخيرة في تونس ؟

الجواب 3 : مهمة الجيش في الدول التي تحترم نفسها وتحترم شعبها تتمثل في حماية الأوطان والدفاع عنها والذود عن حياضها وخضوع المؤسسة العسكرية  للمؤسسة السياسية والبعد عن التحيز لأي طرف سياسي ونرجو من الله تعالى أن يواصل الجيش التونسي على حياده وبعده عن التدخل في الشأن السياسي ليحظى باحترام الجميع في الداخل والخارج وأخذ العبرة من مأساة الجزائر الأليمة التي تسببت بها طغمة استئصالية من بعض قادة المؤسسة العسكرية التي اختطفت هذه المؤسسة العريقة وأدخلتها في صراع مرير مع أبناء الشعب الواحد لا ناقة لهم فيها ولا جمل وجرَّت على البلاد والعباد المصائب والكوارث والويلات وأقصت بقوة الحديد والنار والقتل والتعذيب والسجن والمعتقلات حزبا قويا أحدث ثورة سياسية سلمية عن طريق صندوق الاقتراع سنة1992م ونسأل الله تعالى أن يحافظ الجيش التونسي على حياده والسعيد من وعظ بغيره.

سؤال 4 : لاحظ الكثير تذمر التيار العلماني من فوز النهضة  في أكثر من دولة عربية  فما رأيكم في هذا التداعي الحر ؟

الجواب 4 : خير ما ينصح به هذا التيار العلماني المتطرف في تونس وغيرها من الدول العربية القبول بنتائج صناديق الاقتراع واختيارات الشعوب وأن لا يتحول إلى معول هدم وتخريب داخليا والابتعاد عن تحقير اختيارات الشعب إذا اختار غيرهم أو السعي في تحريض المؤسسة العسكرية للانقلاب على اختيار الشعب أو جرِّها بالمكر والخديعة أو بافتعال الحوادث للدخول في صراع مع الشعب هي في غنى عنه وعلى هذا التيار أن يواصل نضاله السياسي دون الاستقواء بالخارج لفرض وصايته على الشعب بحكم أنهم النخبة التي تعرف مصالح الشعب أكثر من الشعب ذاته التي تنعته بأوصاف احتقارية ومهينة إذا اختار غيرها في المواعيد الانتخابية المحددة .

السؤال الأخير  : هنالك بعض الدول الغربية تتحسس من عودة صعود التيارات الإسلامية على اختلاف توجهاتها التي لم يفلح الاستبداد الداخلي بالقمع والإقصاء والخارجي بالتآمر السري والعلني مع الحكام الطغاة من محو أثرها فما هو الدافع لهذا التحامل في نظركم ؟

الجواب : الدول الغربية بصفة عامة لا يهمها إلا مصالحها النفعية ومن أجل ذلك وقفت إلى جانب حكام العرب الطغاة لسنوات طويلة حفاظا على مصالحها الأنانية ولولا هبة الشعوب في وجه هؤلاء الطغاة وإسقاط بعضهم من على عروشهم  والبقية في الطريق ـ طال الزمان أو قصر ـ لواصلت هذه الدول مساندتها للاستبداد الداخلي وخير ما يقال لهذه الدول عليها بتغيير طريقة التعامل مع شعوب الدول العربية والإسلامية فالحكام زائلون والشعوب باقية ولذلك عليهم أن يتعاملوا بحكمة وبصيرة وبعد نظر مع كل ما تفرز صناديق الاقتراع في بلاد العربية والإسلامية وعدم التآمر السري والعلني على اختيارات الشعوب والابتعاد الكلي  عن فرض المرجعيات الغربية على مرجعية الشعوب العربية الإسلامية فكما أن الشعوب العربية المسلمة لا تتدخل في فرض مرجعيتها على الغرب فعلى الغرب أن لا يفرض مرجعيته على الشعوب العربية المسلمة لأن هذا العمل يؤجج الصراع ويذكيه لكم دينكم ولنا ديننا لكم مرجعيتكم ولنا مرجعيتنا ولا بأس من التعاون في القواسم المشتركة الإنسانية التي أقرتها جميع الأديان السماوية واتفق عليها عقلاء البشرية بالفطرة الإنسانية السليمة .

 

 

 

 

الجزائر تايمز / الهيئة الإعلامية للشيخ علي بن حاج

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User