مقاطعة الليبراليين وتشتتهم في انتخابات المغرب مكاسب محتملة للإسلاميين

بعد فوز حزب النهضة التونسي، يدخل المغرب بدوره في المرحلة الانتخابية مع "احتمال تقدم يحرزه الاسلاميون" على غرار زملائهم في تونس، كما يقول المراقبون. وخلافا لما حصل في تونس، يخيم على المغرب شبح الامتناع عن التصويت في الانتخابات النيابية المقررة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، كما جرى في انتخابات…

نوفمبر 04, 2011 - 03:19
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.4ك

بعد فوز حزب النهضة التونسي، يدخل المغرب بدوره في المرحلة الانتخابية مع "احتمال تقدم يحرزه الاسلاميون" على غرار زملائهم في تونس، كما يقول المراقبون.

وخلافا لما حصل في تونس، يخيم على المغرب شبح الامتناع عن التصويت في الانتخابات النيابية المقررة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، كما جرى في انتخابات سابقة.

وغداة الاستفتاء الدستوري في تموز/يوليو، "راهنت السلطة على انتخابات مبكرة لاستيعاب الاحتجاجات والضغط المستمر للشارع"، كما قال الخبير السياسي محمد مدني.

ويمضي الدستور الجديد الذي طرحه الملك محمد السادس في اذار/مارس، والذي يرمي الى امتصاص صدمة الربيع العربي، في اتجاه تعزيز المؤسسات مع الحفاظ على هيمنة الملكية.

لكن قبل اقل من شهر على موعد الانتخابات، يواجه ابرز الاحزاب السياسية التي تقدم برامج متشابهة حول الفقر والبطالة والامية خصوصا، صعوبة في حشد الانصار نتيجة الاحتجاجات الشعبية بقيادة حركة 20 فبراير.

وبالاضافة الى العدالة الاجتماعية، تطالب حركة 20 شباط باستئصال الفساد واقامة ملكية نيابية على غرار الملكية في اسبانيا المجاورة.

لذلك، دعت حركة 20 شباط التي خسرت زخمها الاساسي على ما يبدو، الى مقاطعة الانتخابات.

وتضم الحركة التي تعد تجمعا متعدد العناصر، مناضلين مستقلين على شبكة الانترنت، واسلاميي جماعة العدل والاحسان التي حظرتها السلطات لكنها تغض النظر عنها، وناشطي اليسار المتطرف.

ويقول حسن طارق العضو القيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (تحالف حكومي) ان "المشاركة هي التحدي الاكبر وهي ايضا الهاجس الاكبر في حزبنا. ولا يمكن ان يحصل تغيير وتجديد للنخب الا اذا كانت المشاركة جيدة".

واضاف طارق "لم تستطع الاحزاب اعداد خطاب قادر على اجتذاب الناخبين واستمالتهم".

من جانبه، قال عبد الواحد درويش عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية (تحالف حكومي) ان "الحرس القديم يريد ان يفرض نخبته، ما يمنع بروز جيل جديد".

واضاف ان "النتيجة هي ان الشبان يقاطعون الاحزاب".

في هذا الاطار، قد تؤدي الانتخابات الى "تقدم" حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يعد بنوابه السبعة والاربعين الحزب الاكثر تمثيلا في البرلمان بعد حزب الاستقلال الذي يتزعمه رئيس الوزراء عباس الفاسي.

وقال عبد الاله بن كيران القيادي في حزب العدالة والتنمية "نحن مستعدون لتحمل المسؤولية الحكومية". وكان الحزب وعد برفع الحد الادنى للاجور بمعدل النصف وبتحقيق نمو بنسبة 7%. ووصف عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين هذه الارقام بأنها "غير واقعية" و"شعبوية".

وغالبا ما يعتبر المراقبون في المغرب حزب العدالة والتنمية، الموازي لحزب النهضة التونسي الذي فاز بالانتخابات، "واحدا من الاحزاب الاوفر حظا" للفوز في الانتخابات.

وقال الخبير السياسي محمد ظريف انه "من الضروري التحدث بحذر. فحزب العدالة والتنمية هو في الواقع من اكبر الاحزاب الاوفر حظا، لكنه ليس الاوفر حظا. واذا كانت المقارنة مع تونس مهمة، فان الاطارين مختلفان بالتأكيد".

واضاف "لو ان جماعة العدل والاحسان دعت الى التصويت لمصلحة حزب العدالة والتنمية، لتأمنت لهذا الحزب فرصة كبيرة للفوز. لكنه يدعو الى المقاطعة، وعادة ما يتصف اعضاؤه بالانضباط".

من جهته، قال المؤرخ معاطي منجب ان الحضور الاسلامي في المغرب ليس ابن ساعته.

واضاف "نعم، ثمة تأثير في تونس، لكن يجب الا ننسى ان الاسلاميين حاضرون سياسيا في المغرب منذ حوالى 15 عاما. والديموقراطية التونسية الفتية لم تقم الا بتجسيد حقيقة معروفة".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User