السقوط الأخلاقي للمجلس الإنتقالي في ليبيا

إذا كان من شيء يثير الأسى والحزن على مصرع طاغية ليبيا فهي طريقة تصفيته وما تلها من أفعال منافية لكل قيم الإسلام وأخلاقيات الحرب . من الصعب جدا استعاب ما حدث والأكاذيب التي روجها أنصار المجلس الإنتقالي بداية ونقلتها وسائل الإعلام العربية من بينها الجزيرة .ففي البدأ نقل عن مقاتلي المجلس الإنتقالي…

نوفمبر 06, 2011 - 18:46
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.2ك

إذا كان من شيء يثير الأسى والحزن على مصرع طاغية ليبيا فهي طريقة تصفيته وما تلها من أفعال منافية لكل قيم الإسلام وأخلاقيات الحرب . من الصعب جدا استعاب ما حدث والأكاذيب التي روجها أنصار المجلس الإنتقالي بداية ونقلتها وسائل الإعلام العربية من بينها الجزيرة .ففي البدأ نقل عن مقاتلي المجلس الإنتقالي قولهم أن القذافي ونجله المعتصم قتلا أثناء اشتباك لكن تسجيلات الفيديو والتي نقلتها نفس القنوات الإعلامية فيما بعد أظهرت أن القذافي ونجله المعتصم اعتقلا قبل أن تتم تصفيتهما بشكل أقل ما يقال عنه أنه سقوط أخلاقي للمجلس الإنتقالي .

من السذاجة الإعتقاد أنه لم يكن هناك اتفاق مسبق بين المجلس الإنتقالي وحلف الناتو على تصفية رأس النظام مخافة انكشاف أسرار ما أثناء فترة حكم الديكتاتور الليبي .فالسيد عبد الجليل رئيس المجلس الإنتقالي كان قد صرح أنه سيستقيل في حالة حدوث عمليات تصفية خارج نطاق الشرع والقانون ودعا للتحلي بأخلاقيات الرسول الكريم في الحرب ومعاملة أسرى الحرب بالحسنى إلى حين تقديمهم للمحاكمة العادلة لكن مشاهد الفيديو وعملية تصفية القذافي أظهرت العكس تماما فقد أظهرت مجموعة من المقاتلين المنفلتين من كل قيد يمعنون في تعذيب وإذلال القذافي على وقع صيحات التكبير والتهليل قبل تصفيته وسحل جثثه وتشويهها بشكل متعمد دون اكترات لحرمة الميت في الشريعة الإسلامية فهل كان تعليمات عبد الجليل تستثني القذافي ورموز نظامه الكبار ؟ .

كنا سنفرح أكثر لو أن القذافي ونجله ورموز نظامه قدموا للمحاكمة وللقضاء وطبق فيهم القصاص العادل حفاظا على صورة الثورة وسمعة المجلس الإنتقالي الذي نادى ببناء دولة المؤسسات والقانون ما الفرق إذن بين القذافي الذي قتل وعذب وأولئك الذين أعدموه وعذبوه ؟.

في الإسلام أسير حرب مهما كانت جرائمه لا يصفى بتلك الطريقة كيف يكون التكبير والتهليل على إيقاع ضربات الأحذية والبصق والشتم ثم السحل والتمثيل بالجثث؟ أين هي أخلاقيات الحرب في الإسلام ؟ .

أعجب حقا لنفاق الغرب الذي هلل لتصفية القذافي بتلك الطريقة ودون محاكمة لنتخيل معا لو أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قامت بتصفية الجندي الصهيوني الأسير الذي احتجزته سابقا مادام أن دولته قامت بجرائم ينذى لها جبين الإنسانية ألم يكن القذافي وقتها اسير حرب ؟ لكنه الغرب الذي يعرف من اين تأكل الكتف ؟.

كان المجلس الإنتقالي سيكسب الكثير من الإحترام والمصداقية لو أنه حافظ على القذافي حيا وأركان رموزه دون المساس بهم أو تعريضهم للتعذيب إلى حين تقديمهم للمحاكمة العادلة فالله عزوجل يقول \" إن الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم  " صدق الله العظيم

 

الجزائر تايمز /عبدالعالي أشرنان

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User