حان وقت الرحيل: العرب يعرضون على الأسد \'ملاذا آمنا\'

أعلن مسؤول اميركي الاربعاء امام مجلس الشيوخ ان بعض القادة العرب ابلغوا الولايات المتحدة انهم مستعدون لتقديم ملاذ امن للرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لاقناعه بالتخلي عن السلطة امام حركة الاحتجاجات التي تشهدها بلاده. وقال جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، امام لجنة العلاقات…

نوفمبر 10, 2011 - 05:08
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0

أعلن مسؤول اميركي الاربعاء امام مجلس الشيوخ ان بعض القادة العرب ابلغوا الولايات المتحدة انهم مستعدون لتقديم ملاذ امن للرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لاقناعه بالتخلي عن السلطة امام حركة الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.

وقال جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان "بعض القادة العرب بدأوا باقتراح اللجوء على الاسد لدفعه الى التخلي عن السلطة بهدوء وبسرعة".

واكد فيلتمان خلال جلسة استماع حول قمع حركة الاحتجاج في سوريا ان "كل القادة العرب تقريبا يقولون الشيء نفسه: ينبغي ان ينتهي نظام الاسد. التغيير في سوريا حتمي".

وفيما يتحدث البعض عن "انقلاب داخل السلطة" في دمشق قال فيلتمان "اعتقد ان هذا الامر غير مرجح".

واعتبر فيلتمان ان "الاحتجاجات العنيفة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد غير مجدية".

واوضح فيلتمان ان الولايات المتحدة "شجعت" على سلمية المعارضة. واضاف "نعتقد انه في الظرف الراهن تكمن قوتهم في المظاهرات السلمية" مشيرا خصوصا الى التجار السوريين الذين يقفلون محلاتهم تضامنا مع حركة المعارضة.

وقال ايضا "نشجع المعارضة وحلفاءنا في المنطقة على الاستمرار في رفض العنف. عدم التخلي عن العنف، صراحة، يجعل القمع الوحشي للنظام اكثر سهولة".

ميدانيا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 16 مدنيا بينهم طفلة في سوريا الاربعاء برصاص قوات الامن، في حين اعلن مسؤول اميركي عن عودة السفير الاميركي قريبا الى دمشق.

واكد المرصد ان "رجلا استشهد في حي برزة (دمشق) اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية فجر اليوم" الاربعاء.

كما قتل خمسة اخرون اثناء تشييع جنازته في وقت لاحق، "خلال اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن في حي برزة على المشيعين".

وفي حمص، وسط سوريا، قتل خمسة مدنيين "في حي الخالدية وشارع القاهرة (حمص) برصاص الامن والشبيحة"، وفق المرصد الذي اعلن ان قوى الامن اعتقلت قرابة 200 شخص خلال عمليات مداهمة في المدينة "كما استشهد فتى تحت التعذيب كان قد اعتقل قبل ايام".

كما اعلن المرصد ان "ثلاثة مواطنين بينهم طفل استشهدوا في محافظة درعا اثر اطلاق رصاص من قبل القوات السورية في مدينة انخل".

واضاف "اصيب سبعة اشخاص بجراح اثر اطلاق الرصاص من قبل القوات السورية على متظاهرين خرجوا في ساحة في بلدة جاسم احتجاجا على سقوط شهداء في مدينة انخل".

وفي الشرق في دير الزور "استشهد مواطن خلال مداهمات نفذتها اجهزة الامن السورية في مدينة البوكمال بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية"، كما قتل مدني اخر في مدينة سراقب في محافظة ادلب، شمال غرب البلاد..

وفي محافظة حماة، قال المرصد انه "قتل سبعة على الاقل من جنود من الجيش النظامي السوري خلال الاشتباكات التي تدور منذ اكثر من ساعتين مع منشقين في عدة قرى قرب مدينة محردة".

وقال المرصد ان "اشتباكات عنيفة دارت لاكثر من ساعة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون في قرية خان السبل قرب سراقب".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعا المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الثلاثاء المحكمة الجنائية الدولية الى ملاحقة النظام السوري بتهمة انتهاك حقوق الانسان و"الابادة" وطالب بدعم جهود الامم المتحدة لحماية المدنيين، ولا سيما في حمص.

وحال استخدام روسيا والصين للفيتو في 4 تشرين الاول/اكتوبر دون تبني قرار يدين سوريا في مجلس الامن الدولي. وامتنعت البرازيل والهند وجنوب افريقيا ولبنان عن التصويت.

وانتقد سفير فرنسا في الامم المتحدة جيرار ارو الاربعاء "لامبالاة" مجلس الامن الدولي حيال "الوضع الماسوي" في سوريا.

واضاف ارو في خطاب امام مجلس الامن ان "مجلس الامن تخلى عن مسؤولياته: البعض (الصين وروسيا) استخدموا النقض (الفيتو) ضد عمل لمجلس الامن ولو محدودا. اخرون اختاروا الامتناع، اي اللامبالاة".

وقال السفير الفرنسي اثناء نقاش في مجلس الامن الدولي حول حماية المدنيين في مناطق تشهد نزاعا مسلحا "في حين تواصل الحكومة السورية اطلاق النار على شعبها، ومحاصرته، وتلجأ الى اعتقالات تعسفية بالالاف، وحالات اختفاء قسرية وممارسة التعذيب، لم يتمكن مجلس الامن بالتالي من الاضطلاع بدوره في مجال حماية المدنيين. انه فشل ذريع للمجلس، سواء من الناحية الانسانية او السياسية".

واضاف ارو ايضا ان "فرنسا ستواصل العمل بعزم لكي يضطلع المجلس اخيرا بدوره وهو الذي استطاع التثبت من كلفة عدم تحركه".

واعلنت فرنسا وبريطانيا والمانيا انها ستبحث عن سبل جديدة لكي يدين مجلس الامن اعمال العنف في سوريا.

واعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان اعمال القمع في سوريا اوقعت اكثر من 3500 قتيل منذ بدايتها منتصف آذار/مارس الماضي.

من جهتها، اعتبرت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس ان "الازمة في سوريا تبقى على جدول اعمال مجلس الامن ولن نتوقف حتى يضطلع هذا المجلس بمسؤولياته".

واعلن فيلتمان عودة السفير الاميركي روبرت فورد "خلال اسابيع، اعني ايام او اسابيع" الى سوريا.

وكان فورد غادر فجأة نهاية تشرين الاول/أكتوبر دمشق بسبب "تهديدات جدية". وردت دمشق باستدعاء سفيرها في واشنطن.

وقالت فيكتوريا نولاند ان روبرت فورد "اشترى ديكا روميا لطاقم سفارته للاحتفال بعيد الشكر وهو يريد فعلا ان يتناول عشاء عيد الشكر مع زملائه هناك. هذا اذن ما نتوقعه، ان يعود (الى دمشق) قبل عيد الشكر" الذي يصادف في 24 تشرين الثاني/نوفمبر هذه السنة.

واضافت نولاند "عندما سيعود (الى سوريا) ننتظر من الحكومة ان تحترم بشكل افضل التزاماتها حيال معاهدة فيينا (المتعلقة بحماية اعضاء السلك الدبلوماسي) كي يكون في مأمن وكذلك جميع موظفينا".

واتهمت سوريا الاربعاء الولايات المتحدة بالتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها منذ عدة اشهر.

وجاء في بيان سوري في مجلس الامن الدولي ان "الجمهورية العربية السورية تعتبر ان الولايات المتحدة ومن خلال اعلان وزارة الخارجية متورطة مباشرة في الاضطرابات العنيفة في سوريا".

ونصحت الولايات المتحدة الجمعة السوريين بعدم تسليم انفسهم للشرطة السورية بالرغم من التعهد الذي قطعته السلطات باصدار عفو عن الذين يسلمون اسلحتهم خلال ثمانية ايام، حسب ما جاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية.

واضاف البيان السوري ان هذا الموقف الاميركي "يعكس النية لاجهاض جهود الجامعة العربية من اجل التوصل الى نهاية للازمة في سوريا".

وكانت فيكتوريا نولاند نصحت الجمعة الناشطين السوريين بعدم تسليم انفسهم الى النظام بعد ان عرض العفو عمن يسلم سلاحه، وقالت "لا انصح احدا بتسليم نفسه لسلطات النظام في الوقت الراهن"، معربة عن قلقها على سلامة من يفعل ذلك.

واشار فيلتمان الى ان ذلك "سيصب في مصلحة النظام وسيقسم المعارضة ويقوض التوافق الدولي ضد النظام" معبرا عن قلقه ازاء استخدام بعض المتظاهرين "السلاح في اطار الدفاع عن النفس".

واضاف فيلتمان ان "بشار الاسد يدمر سوريا ويزعزع المنطقة" مضيفا "رسالتنا الى الرئيس الاسد بسيطة: استقل واترك مواطنيك يبدأون المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية" موضحا انه مع العقوبات المفروضة على دمشق "زادت عزلة سوريا".

وجاءت تعليقات فيلتمان فيما اتهمت سوريا الاربعاء الولايات المتحدة بالتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عدة اشهر من خلال نصحها السوريين عدم الاستسلام للشرطة بالرغم من صدور وعد بالعفو عنهم من قبل السلطات السورية.

وجاء في بيان سوري في مجلس الامن الدولي ان "الجمهورية العربية السورية تعتبر ان الولايات المتحدة ومن خلال اعلان وزارة الخارجية متورطة مباشرة في الاضطرابات العنيفة في سوريا".

ونصحت الولايات المتحدة الجمعة السوريين بعدم تسليم انفسهم للشرطة السورية بالرغم من التعهد الذي قطعته السلطات باصدار عفو عن الذين يسلمون اسلحتهم خلال ثمانية ايام، حسب ما جاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User