حتى لا تكون الجزائر أسوأ من الصومال
ما الفائدة من الحديث عن دخول الانترنت فائق التدفق للجزائر مع وجود مشكل غياب اللقاحات؟ وما فائدة التباهي بالانجازات العظيمة المنتظرة وبناء أكبر مسجد وأكبر طريق وأكبر كذبة. ما فائدة كل ذلك في ظل عجز الدولة عن تلقيح الأطفال الرضع؟ تعاطفنا كلنا على اختلاف جنسياتنا ودياناتنا مع ما يحدث في الصومال، ولو…
ما الفائدة من الحديث عن دخول الانترنت فائق التدفق للجزائر مع وجود مشكل غياب اللقاحات؟ وما فائدة التباهي بالانجازات العظيمة المنتظرة وبناء أكبر مسجد وأكبر طريق وأكبر كذبة. ما فائدة كل ذلك في ظل عجز الدولة عن تلقيح الأطفال الرضع؟
تعاطفنا كلنا على اختلاف جنسياتنا ودياناتنا مع ما يحدث في الصومال، ولو أن تعاطف الأغلبية لا يتعدى مجرد مشاعر في القلب أو كلمات تكتب على الانترنت، فالجوع والفقر ونقص الدواء في الصومال هو مشكلة دول ومنظمات كبيرة، وإن كان للشعوب المتعاطفة مع الصومال حرية التعبير والتغيير في هذا الجانب والتأثير على مواقف حكوماتها اتجاه الجوع الصومالي كما لها حرية تغيير الرؤوساء والأنظمة مثلما نرى في أيامنا هذه.
تعاطفنا مع الصومال كان يرافقه تفهم كبير لما آلت إليه الأمور بتلك المنطقة، نظرا لكل ما تمر به ولكل الأسباب التي اجتمعت عليها مرة واحدة.
أما ما يحدث في الجزائر هذه الأيام ومنذ قرابة العامين وربما أكثر من غياب لأدوية السرطان ولأكثر من 200 نوع من الأدوية بما فيها لقاحات الأطفال، فهو ما لا يمكن أن نجد له مبررا أبدا، ولا يمكن أن أن نتفهمه أبدا رغم أكاذيب حكام العزة والكرامة المستمرة والمنشورة بالصحافة.
هل يعقل أن تختفي بالجزائر لقاحات الأطفال التي من المفروض أنها دولة تخطت هذه المرحلة التي تتحدث فيها عن اللقاحات البدائية والضرورية، حيث كانوا يشرحونها لنا خلال السنوات الأولى للاستقلال.
ليس في سنة 2011 يكون التفهم لمثل هذا الغياب؟ هل نحن في الصومال؟ أو ربما في النيجر وكينيا اللتين تعانيان من مجاعة صامتة؟
أو ربما في دارفور؟ أو الهند البلد الغني الذي يعجز عن احتواء الفقر؟
هل أصبحنا ننافس الهند على لقب بلد التناقضات أو ربما ننافس الصومال في الحاجة إلى الأدوية الرئيسية التي توزعها المنظمات الإنسانية العالمية؟
ما الفائدة من الحديث عن دخول الانترنت فائق التدفق للجزائر مع وجود مشكل غياب اللقاحات؟ وما فائدة التباهي بالانجازات العظيمة المنتظرة وبناء أكبر مسجد وأكبر طريق وأكبر كذبة......
ما فائدة كل ذلك في ظل عجز الدولة عن تلقيح الأطفال الرضع؟
دولة تعجز عن احترامهم ومعاملتهم كثروة بشرية قادمة يمكن الاعتماد عليها لإحداث التغيير العظيم المنتظر.
الجزائر تايمز جمال الدين بوزيان
ناشط اجتماعي جزائري
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)