تحديات كبيرة في انتظار الحكومة المغربية القادمة
يتوقع ان تجد الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية التي ستنظم في المغرب الجمعة، نفسها على الفور في مواجهة تحديات اجتماعية واقتصادية زاد من حدتها ظرف محلي ودولي غير موات رغم امتلاك المملكة اوراقا رابحة. فالمغرب يظل من الدول العربية القليلة (اذا ما استثنينا الدول المصدرة للنفط) التي تمكنت…
يتوقع ان تجد الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية التي ستنظم في المغرب الجمعة، نفسها على الفور في مواجهة تحديات اجتماعية واقتصادية زاد من حدتها ظرف محلي ودولي غير موات رغم امتلاك المملكة اوراقا رابحة.
فالمغرب يظل من الدول العربية القليلة (اذا ما استثنينا الدول المصدرة للنفط) التي تمكنت من تحقيق النمو المتوقع لعام 2011 اي نسبة 4.6 بالمئة بحسب صندوق النقد الدولي.
وفي الفصل الاول من العام بلغت نسبة النمو 5.1 بالمئة، بحسب ارقام رسمية بل ان نسبة النمو في المغرب كانت هذا العام اعلى من نسب النمو في باقي بلدان المغرب العربي ومصر التي تاثرت بثورات الربيع العربي.
واستفاد المغرب بالخصوص من الاداء الجيد لقطاع الفوسفات الذي ارتفت مبيعاته بنسبة 44% في النصف الاول من العام الحالي. ويعد هذا القطاع مصدرا اساسيا للعملة الاجنبية بالاضافة الى السياحة وتحويلات المغاربة العاملين في الخارج.
كما اسهم الاستهلاك الداخلي المتين والنتائج الايجابية للزراعة، اكبر قطاع مشغل في المملكة، ومشاريع الاستثمار العديدة، في دعم النمو.
بل حتى قطاع السياحة تمكن من الافلات من الازمة رغم اعتداء مراكش في نيسان/ابريل (17 قتيلا) الذي وجه في حينه ضربة لهذا القطاع الحيوي.
غير ان المغرب يشهد نسبة بطالة عالية عند الشباب. وبحسب المفوضية العليا للتخطيط فان 31.4 بالمئة من الذين تقل اعمارهم عن 34 عاما هم عاطلون عن العمل.
وبالتوازي مع ذلك تضخمت النفقات العامة بشكل كبير لتبلغ 6 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في 2011 (مقابل 4 بالمئة متوقعة) في حين فاق العجز التجاري للمرة الاولى مئة مليار درهم مغربي (9 مليارات يورو).
وقال مهدي لحلو استاذ الاقتصاد في جامعة الرباط "الامر المؤسف هو غياب نقاش عام حقيقي حول القضايا الاقتصادية عشية الانتخابات".
وقد اشارت غالبية الاحزاب السياسية في برامجها الانتخابية الى القضايا الاجتماعية والاقتصادية لكن ذلك كان خصوصا لتقديم وعود بمستقبل افضل.
ووعدت الاحزاب السياسية الرئيسية المتنافسة في انتخابات الجمعة وبينها حزب العدالة والتنمية (اسلامي معتدل) الذي يامل في ان يفوز بالانتخابات، بنسبة نمو بين 6 و8 بالمئة وباحداث مئات آلاف فرص العمل الجديدة.
ويقول الخبراء ان تلك اهداف يصعب تحقيقها مشيرين الى الظرف الدولي غير الملائم.
واوروبا هي الشريك الاقتصادي الاساسي للمملكة، ولتوفير 300 الف فرصة عمل جديدة سنويا يحتاج المغرب الى نسبة نمو من 6 بالمئة، بحسب الخبراء.
وقال لحلو "حتى وان لم تغادر فان دول الخليج الغنية قلصت استثماراتها" في المغرب.
واعتبر نجيب اقصبي الاستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ان الحكومة القادمة سيكون عليها تحقيق "نسبة نمو بين 7.5 و8 بالمئة خلال السنوات القريبة القادمة لبلوغ مرتبة الدولة الناشئة" التي يصبو اليها المغرب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)