الشعب يريد محكمة الجنايات الدولية !!الشعب يريد أوكامبو !! من داخل قاعة محكمة غرداية
هزت هذه العبارات و شعارات أخرى، مثل بركات من عدالة الهاتف، ارحل يا وكيل الجمهورية، الشعب يريد إسقاط النظام... قاعة محكمة غرداية يوم الأربعاء 23/11/2011 ورددتها حناجر العشرات من النشطاء الحقوقيين الحانقين بعد أن بلغ الانحطاط في استعمال جهاز العدالة لمضايقة و قمع النشطاء الحقوقيين، درجة من الخسة و…
هزت هذه العبارات و شعارات أخرى، مثل بركات من عدالة الهاتف، ارحل يا وكيل الجمهورية، الشعب يريد إسقاط النظام... قاعة محكمة غرداية يوم الأربعاء 23/11/2011 ورددتها حناجر العشرات من النشطاء الحقوقيين الحانقين بعد أن بلغ الانحطاط في استعمال جهاز العدالة لمضايقة و قمع النشطاء الحقوقيين، درجة من الخسة و الوقاحة لم يسبق لها مثيل، حيث كان وراء ثورة الغضب هذه، التزوير المفضوح للوقائع من طرف ممثل العدالة في غرداية، وكيل الجمهورية و تم تحويل الضحية إلى متهم أمام أنظار ومسمع الجميع!! و كان النطق بأحكام ضد النشطاء الحقوقيين القطرة التي أفاضت الكأس وأشعلت فتيل الاحتجاج.
ففي سابقة خطيرة، و في قضية الحال التي تعود وقائعها إلى تاريخ 19/08/2010 ، حيث تعرض نشطاء حقوقيين في غرداية لاعتداء وحشي بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض من قبل مجموعة من الصعاليك متعودي إجرام (بلطجية السلطة) مما ترتب عليه حصولهم على شهادات طبية من الطبيب الشرعي وصلت إحداها إلى 20 يوما من العجز المؤقت مع شهادة الشهود عن وقائع الاعتداء، وقد قدمت على إثرها شكايات لدى الضبطية القضائية ثم وكيل الجمهورية. ولكن الغريب والعجيب في الأمر هو تحول نفس النشطاء الحقوقيين وفي نفس القضية وبقدرة قادر( وكيل الجمهورية في هذه الحالة) من ضحايا رفعوا شكوى بسبب الاعتداء عليهم إلى متهمين وتمت إدانتهم و صدرت أحكام مختلفة ضدهم !!
وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيه مثل هذه الاحتجاجات أمام محكمة ومجلس قضاء غرداية، وهذا نظرا للإصرار الغريب للسلطة على استعمال الأجهزة الأمنية وجهاز العدالة وبكل شراسة لمضايقة وقمع النشطاء الحقوقيين في غرداية الذين يناضلون ومنذ عدة سنوات من أجل الحق في التمتع بالمواطنة و كل الحقوق والحريات وهذا بفبركة التهم وإلصاق القضايا ضدهم بالعشرات مما حولهم إلى شبه مقيمين دائمين في أروقة وقاعات محكمة ومجلس قضاء غرداية، وقد ازدادت حدة المضايقات و تضاعف عدد المتابعات ضدهم مؤخرا، خاصة منذ مطالبتهم رسميا بضرورة المحافظة على الهوية المزابية لسكان المنطقة و عملهم الميداني المتواصل من أجل تجسيد ذلك بكل الوسائل السلمية والقانونية.
فهل صارت المطالبة بالحق في الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية والدينية لمواطنين جزائريين (المزابيين في هذه الحالة) والمطالبة بتوفير الإطار القانوني لتجسيد هذا الحق ميدانيا، جريمة؟ وتعرض صاحبها ليكون في عين الإعصار ويحارب كمجرم خطير وتسخر كل طاقات وصلاحيات الأجهزة الأمنية وجهاز العدالة للقضاء عليه؟؟
والسؤال الذي لا مفر منه، ما هي الخطوة التالية للسلطة؟ بعد فشلها الذريع في ثني النشطاء الحقوقيين في غرداية عن عزمهم وإصرارهم على المضي قدما في تجسيد مطالبهم ميدانيا؟ خاصة في ضل التعتيم الإعلامي المفروض على هذا الملف و الصمت الرهيب من كل الشخصيات و المنظمات الوطنية والدولية، عن الحرب الغير متكافئة التي تشنها السلطة الجزائرية ضد مواطنين عزل مسالمين بواسطة الحرب النفسية والمضايقات و التحرشات و المتابعات والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية وحتى الاقتصادية والمتواصلة منذ عدة سنوات، مستعملة بدون أي وازع أسلحتها الرهيبة (النظيفة)، مختلف الأجهزة الأمنية و خاصة جهاز العدالة، في خرق يومي صارخ لكل القوانين والأعراف الوطنية منها الدولية !!
هل ستكون الخطوة التالية للسلطة و ببساطة ـ مع معرفة طبيعة النظام الجزائري وتاريخه الدموي منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ـ العودة إلى ممارسة سياسية الاغتيالات السياسية؟
وفي هذه الحالة، ألم يكن للنشطاء الحقوقيين الحق في المطالبة بتدخل محكمة الجنايات الدولية والمدعي العام "أوكامبو" لفتح تحقيق في هذه الجرائم ضد الإنسانية و الاستعمال الغير قانوني للأجهزة الأمنية وجهاز العدالة ضد مواطنين مسالمين عزل، قبل فوات الأوان وهذا كخطوة استباقية قبل انتقال السلطة في خطوة يائسة أخيرة للتصفيات الجسدية، ليكونوا عبرة لغيرهم و لتكمل عملها المتواصل منذ الاستقلال في المنطقة وهو مسح كل آثار الهوية والشخصية المزابية بالقوة !!
الجزائر تايمز / د. فــخـار كـمـال الـديــن
مـناضـــل مـن أجــل الديمقـراطيــــــة وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسـان
غرداية يوم:25 نوفمبر 2011
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)