واشنطن تهنئ الرباط وتبدي استعدادها العمل مع البرلمان الجديد
يتوقع المغربيون مساء الاحد النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي يرتقب ان تؤكد فوزا كبيرا حققه حزب العدالة والتنمية الاسلامي، ليكون احدث حزب اسلامي يحقق مكاسب ضخمة على خلفية احتجاجات "الربيع العربي". وتعد هذه النتيجة للحزب الاسلامي ضعف ما حصل عليه في انتخابات الجمعة حزب الاستقلال بزعامة…
يتوقع المغربيون مساء الاحد النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي يرتقب ان تؤكد فوزا كبيرا حققه حزب العدالة والتنمية الاسلامي، ليكون احدث حزب اسلامي يحقق مكاسب ضخمة على خلفية احتجاجات "الربيع العربي".
وتعد هذه النتيجة للحزب الاسلامي ضعف ما حصل عليه في انتخابات الجمعة حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والذي فاز ب45 مقعدا وحل في المرتبة الثانية. وكان حزب الاستقلال قد تزعم ائتلافا حاكما ضم خمسة احزاب منذ 2007.
ورغم أن الانتخابات في المغرب جاء بالإسلاميين، إلا أن واشنطن سارعت لتهنئة المغرب على إجراء الانتخابات بجو من الشفافية.
فقد هنأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المغرب على الانتخابات التشريعية غير انها حذرت من ان مهمة بناء ديموقراطية ستتطلب المزيد من "العمل الشاق".
وقالت كلينتون في بيان "اهنئ الشعب المغربي على الاستكمال الناجح للانتخابات التشريعية الجمعة حيث توجه ملايين المغربيين الى صناديق الاقتراع لاختيار قادتهم السياسيين الجدد".
وتابعت "والان بات بمقدور البرلمان الجديد والمجتمع المدني العمل مع الملك محمد السادس لتطبيق الدستور المعدل كخطوة نحو الوفاء بتطلعات وحقوق كافة المغربيين".
وبموجب دستور جديد اقر بأغلبية كبيرة في استفتاء جرى في تموز/يوليو، سيتعين على العاهل المغربي الملك محمد السادس تسمية رئيس الوزراء من الحزب الحاصل على اكبر عدد من المقاعد في البرلمان، اي العدالة والتنمية الاسلامي، بدلا من اختيار من يشاء لرئاسة الحكومة.
وحال تأكيد النتائج الاولية، سيأتي فوز حزب العدالة والتنمية بعد شهر من فوز الاسلاميين في اول انتخابات تجري بعد الثورة التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي في تونس وقبل أيام من بدء الانتخابات المصرية التي يتوقع ان يتصدرها الاسلاميون ايضا.
وكان محمد السادس الذي اعتلى عرش الملكية التي تحكم المغرب منذ 350 عاما، اقترح تعديلات دستورية تحد بعض صلاحياته شبه المطلقة بينما تهاوى حكام عرب تحت وطأة احتجاجات شعبية في دول مجاورة في كل من تونس ومصر وليبيا ومع بدء احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في بلاده بالذات.
وحذرت كلينتون من "ان العمل الشاق المتمثل في بناء ديموقراطية لا ينتهي بفرز الاصوات واعلان الفائزين".
وتابعت "كما رأينا في تغييرات كثيرة جارية في المنطقة، فان الحكم سيصدر على القادة السياسيين ليس فقط بناء على اقوالهم بل ايضا افعالهم".
وقالت كلينتون ان بلادها على استعداد للعمل مع البرلمان الجديد "لتعزيز حكم القانون ورفع معايير حقوق الانسان وتعزيز الحكم الشفاف الذي يخضع للمحاسبة والعمل نحو اصلاحات ديموقراطية مستدامة".
ويشار إلى أنه سيتعين على الاسلاميين ان يحكموا في ائتلاف مع احزاب اخرى. وأقر عبد الاله بن كيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية انه سيتعين على حزبه وضع برنامج يرضى به شركاء يقبلون الائتلاف معه.
وقال في حديث لقناة فرانس 24 التلفزيونية السبت ان حزبه "منفتح على الجميع" في ما يتعلق بتشكيل تحالفات، مضيفا انه مستعد لتشكيل ائتلاف حكومي للدفاع عن "الديموقراطية" و"الحكم الرشيد".
واضاف "نحن ملزمون بإعادة النظر في البرنامج لنتفق على برنامج مشترك، لكن الامر الاساسي في برنامجنا وبرنامج من سيحكمون معنا يقوم على محورين هما الديموقراطية والحكم الرشيد".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)