معالي وزير الفلاحة عشر سنوات و ما بكم خجل ؟

أتساءل دوما لماذا يقول البعض اننا في دولة عظيمة و بأننا شعب عظيم رغم أننا كل يوم نسمع المفارقات ونعيش المتناقضات التي تجعل الكثير يلجأ إلى الانتحار و الجنون القصري بعد رحلة من المطالبة بحقوق مهضومة مغتصبة ، يرى فيها انها حق بسيط لا يساوي شيئا مقارنة بالأرقام وخطابات التباهي التي صارت العلامة…

نوفمبر 28, 2011 - 19:53
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.3ك

 

أتساءل دوما لماذا يقول البعض اننا في دولة عظيمة و بأننا شعب عظيم رغم أننا كل يوم نسمع المفارقات ونعيش المتناقضات التي تجعل الكثير يلجأ إلى الانتحار و الجنون القصري بعد رحلة من المطالبة بحقوق مهضومة مغتصبة ، يرى فيها انها حق بسيط لا يساوي شيئا مقارنة بالأرقام وخطابات التباهي التي صارت العلامة التسويقية لوزراء و ولاة لا يفعلون شيئا سوى استغبائنا و الكذب على رئيس الجمهورية بأرقام ومعطيات

في الفلاحة وفي التربية وفي الجامعة و في كل القطاعات حتى العدالة صرنا لا نسمع سوى لغة الارقام ، حتى مكافحة الفساد حولوها إلى لغة أرقام رغم أنه قضية تعني عقاب وردع بالملموس ، و تعني أن المال العام أمرا مقدسا لا يمكن التلاعب به أو تحويله الى حسابات شخصية ، لكن في الواقع المعاش " المعادلة "عكس ذلك تماما... فرغم ان وزير الفلاحة يخرج كل يوم ليقول لنا أننا بخير و أن الجزائر صارت تصدر الشعير بفضل سياسات الدولة الحكيمة و بسياسة القروض بتسمياتها المختلفة فإن الواقع يؤكد ان هذا الوزير عاجز حتى على لقاء أبسط فلاح في السهوب أو الجنوب و الاستماع الى انشغاله ، و هذا الفلاح البسيط لا يريد شيئا سوى الكهرباء من أجل تشغيل المولدات لسقي أراضيه

بالله عليكم " وهذه لغة أويحي " هل يعجز وزير في دولة عظيمة تصرف الملايير على اتخاذ قرار بسيط و هو إيصال الكهرباء الى أراضي ستنتج مئات الأطنان من التمور لو وصلت اليها الكهرباء ، بالله عليكم كيف تفسرون أن هذا الوزير الذي يبدع كل يوم في صيغة قرض من رفيق الى حبيب و امتياز ، و بكل برودة دم أن يترك أكثر من 100 فلاح مدة 10 سنوات و هم ضحايا في أرضهم ، وضحايا لشركة بددت الملايير و لم يحاسبها أحد و بعد مرور كل هذه السنوات يقول لهم كلمته الشهيرة " أنا لم أسرقكم فالشركة التي سرقتكم سرقت الدولة أيضا " وما بيدي حل اذهبوا إلى نظام آخر وصيغة أخرى و انتهى كلامي معكم "

عبارة وزارة الفلاحة وردها على مطالب القافلة التي انطلقت من بسكرة باتجاه العاصمة مشيا على الاقدام هو جريمة في حق الدولة لأنها ببساطة تعكس التعريف الحقيقي للسياسة الحكيمة و أي قوة لهذا النظام ، و الوزير الذي يقول هذا تجاهل تماما أنه مسؤول عن القطاع وعن الفلاح البسيط وبدل ان يكشف لنا من سرق الملايير الفلاحية باسم الفلاح البسيط و بددها و جعل منها فيلات و ووكالات ، فضل هذا الوزير أن يقتل 100 فلاح و أكثر هم ضحايا الامتياز الفلاحي الذين لا يريدون الملايير بل يريدون "الكهرباء" فقط في بلد يحتل الصدارة في الطاقة و يرفض فيها الفلاح البسيط ان يسقي أرضه بمال ربوي في صيغ تريد الوزارة أن تعتمد فيها سياسة القرض و القرض المضاد

دون الغوص في قضية العامة للامتياز الفلاحي التي يريد الكل جعلها قضية لا يمكن الحديث عنها و كشف من وراءها ، و دون ان نتحدث عن قضية السهوب و إصرار الوزارة على انها بددت 4200 مليار تبين فيما بعد أنه مجرد كلام فارغ و حسابات شخصية بعدما أصدر هذا الوزير لجانه وأكد ان هناك اختلاس ثم برأتهم العدالة ، نريد أن نسأل معالي الوزير و هو يعرف الإجابة جيدا ، لماذا تريد ان تحرم هؤلاء الفلاحين من الكهرباء و تجبرهم على اعتماد نظام 108 ؟ لماذا لا تصدر قرار بتوصيل الكهرباء و تريد أن تدخل هؤلاء في جهنم الإجراءات البيروقراطية التي ستجعل أراضيهم بورا ؟ لماذا يا معالي رئيس الحكومة تصدر تعليمة تؤكد فيها على تسوية مستحقات المقاولين المتعاقدين مع العامة للامتياز الفلاحي رغم أن مشاريعهم ليست مستوفيه للشروط القانونية والمعايير التقنية ، وتسكت حين تعلق الأمر بضحايا من درجة فلاحين بسطاء ؟ هل تعجز الدولة عن توفير الكهرباء لفلاح بسيط و قادرة على صرف الملايير التي تعرف انها غير موجهة للفلاحة ؟ لماذا يا معالي الوزير تنزل الى الأرض حين يتعلق الأمر بالترويج لمشروع و تعجز عن النزول الى ارض الفلاح لتسمع الحقيقة ؟ لماذا تفضلون الصمت عن شركة قتلت الملايير وسرقت الدولة و تفضلون ان تختبئوا لمواجهة ضحايا هذه الشركة ، ألستم انتم الدولة و أنت الحماية للضعيف ؟
هي ليست أسئلتي بل أسئلة فلاح بسيط يريد أن يسقي أرضا ، فلاح صبر 10 سنوات و كان ضحية شركة مخيفة سرقت الدولة و سرقت الفلاح والفلاحة ، و خاف الكل من إصلاح ما تضررت به أو مجرد الحديث عن ضحاياها ، وقضية أهل اللوزن والعجرم واحدة من بين مئات المحيطات التي صارت بورا ببساطة لان مشاريع الطاقة والكهرباء راحت في بوبي العامة للامتياز الفلاحي ، وهذه العامة يخافها العامة والدولة ،... لكن ببساطة 10 سنوات وما بكم خجل ؟ 10 سنوات ولا يوجد رجل في الدولة يلتفت لهؤلاء ؟
الجزائر تايمز / خالد بشار وليد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User