تونس لم تقصر مع ليبيا، فلماذا يضغط الليبيون عليها؟
من الغريب الا يتعامل المجلس الانتقالي بحزم مع المستهترين من الليبيين بالقانونين التونسي والدولي في الخارج الذين يهددون بالقرصنة الجوية لإجبار تونس على تسليم البغدادي اللاجئ إليها. الى متى تتعرض تونس الى ضغوطات مختلفة إقليمياً ودولياً بما يتعارض مع القانون الدولي؟ فالمجلس الانتقالي الليبي صرح…
من الغريب الا يتعامل المجلس الانتقالي بحزم مع المستهترين من الليبيين بالقانونين التونسي والدولي في الخارج الذين يهددون بالقرصنة الجوية لإجبار تونس على تسليم البغدادي اللاجئ إليها.
الى متى تتعرض تونس الى ضغوطات مختلفة إقليمياً ودولياً بما يتعارض مع القانون الدولي؟
فالمجلس الانتقالي الليبي صرح اكثر من مرة ان الحكومة المؤقتة في تونس لعبت دوراً كبيراً في تحرير بلده والعالم كله يشهد على قدرة وصبر الدولة التونسية بشعبها وجيشها عندما زحف مئات الاف اللاجئين الليبين ومن مختلف الجنسيات وتم استقبالهم والتعامل معهم بكل انسانية وبكل مهنية.
وها هي تونس اليوم تتعرض لمضايقات تتنافى والاعراف الدولية ولا احد من المنظمات الدولية الانسانية تتدخل كما عهدناه منها في مسائل اخرى لتقول كفى ظلما لهذا البلد وتدخلاً في شؤونه الداخلية وتهديداً له، ففي ما مضى عمد القذافي الى التهديد ونفذ احياناً اعمالاً انتقامية ضد تونس، واليوم يلاحظ ان بعضاً من هذا الشيء لا يزال يجول بخاطر البعض.
ان اهم ما يجب التذكير به ان الشعبين التونسي والليبي منذ قدم التاريخ لم يتأثرا بشطحات السياسيين وبقيا متقاربين في الدم وفي الدين وفي التقاليد.
واليوم تنظر كل الشعوب الى هذه المنطقة نظرة المتفرج ولا تهمها الا مصالحها وليس من المعقول بمكان الا يحترم الليبيون البلد الذي فتح لهم الابواب للنجاة بارواح ابنائهم وبناتهم ونسائهم وشيوخهم من سعير القذافي وساعدهم حتى تنتصر ثورتهم.
ومن الغريب ايضاً الا يتدخل المجلس الانتقالي على نحو أكثر حزماً حتى يكف بعض المتهورين الليبيين والذين لا يمثلون اغلبية الشعب الليبي الراقي المحترم عن تعمد الاستهتار بالقانون التونسي في الداخل وبالقانون الدولي في الخارج واللجوء الى التهديد بالقرصنة الجوية لاجبار تونس على خرق القانون الدولي الذي يحمي اللاجئين السياسيين، والاهم من ذلك خاصة ان الشعب التونسي المتحضر يرفض تسليم البغدادي اللاجئ السياسي لاي طرف كان وخاصة لليبيا لان الظروف الداخلية حالياً لا تسمح بذلك وان للمجلس الانتقالي مشاكل كثيرة حتى يعتبر هذا الموضوع من اوكد اهتماماته.
ولمن يرى عكس ذلك وان مصلحة تونس تقتضي الانصياع الى الضغط الخارجي نقول له ان الشعبين يعرفان بعضهما من زمان ولم تفرق بينهما السياسة ابداً، وفي خصوص عودة اليد العاملة التونسية الى ليبيا هي بحول الله من تحصيل حاصل لان الليبي لا ينسجم الا مع التونسي والعكس صحيح وان الله هو رزاق رحيم بعباده مهما كانت الاحوال.
هذه الأسباب هي وحدها كافية حتى لا يتحرج قادة تونس المستقبل في الرد على من ألحوا عليهم من الخارج لان القانون يعلو ولا يعلى عليه، والشعب التونسي في حاجة ماسة الآن واكثر من اي وقت مضى الى قائد ذي حزم مقنع يقف مع الحق والقانون الدولي ومع شعبه لا مع ما تفرضه السياسة الخارجية.
الجزائر تايمز/ كيلاني بن نصر
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)