توقعات حول الوزارات التي ستكون بيد الإسلاميين في المغرب
وجد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعيّن، بعد إنهاء الجولة الأولى من المشاورات، نفسه مُطالبًا بإعادة مراجعة حساباته، عقب إعلان أحد مكونات الكتلة الديمقراطية، اصطفافه في المعارضة، ويتعلق الأمر بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي اعتبر، في بلاغ له، أمس الأحد، أن "قرار عدم المشاركة في الحكومة…
وجد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعيّن، بعد إنهاء الجولة الأولى من المشاورات، نفسه مُطالبًا بإعادة مراجعة حساباته، عقب إعلان أحد مكونات الكتلة الديمقراطية، اصطفافه في المعارضة، ويتعلق الأمر بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي اعتبر، في بلاغ له، أمس الأحد، أن "قرار عدم المشاركة في الحكومة والتموقع في المعارضة يعدّ ضرورة سياسية لتقدم الديموقراطية المغربية على قاعدة الفرز الواضح للتشكيلات السياسية".
يأتي هذا في وقت ينتظر عبد الإله بنكيران الموقف النهائي لحزب الاستقلال، الذي ما زال قبوله التحالف مع العدالة والتنمية مبدئيًا، في انتظار قرار الهياكل التقريرية للحزب، إلى جانب موقف التقدم والاشتراكية، الذي ربط قبوله الانضمام إلى التحالف الحكومي بشرط القبول الجماعي لكل أحزاب الكتلة.
في هذا الإطار، قال سعيد لكحل، المحلل السياسي والمتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، "يصعب التكهّن بنوعية الحقائب الوزارية، التي سيحتفظ بها حزب العدالة والتنمية لأعضائه، لسبب بسيط، وهو أن الحزب مضطر إلى التحالف مع أحزاب أخرى، لا يقلّ عددها عن ثلاثة أحزاب"، مشيرًا إلى أنه "اعتبارًا للصعوبات التي يواجهها هذا التحالف، فإن الأحزاب ستضغط من أجل الحصول على حقائب وزارية ذات أهمية إستراتيجية، كما سيكون العدالة والتنمية مرغمًا على الاستجابة لضغوطها".
وأضاف سعيد لكحل، لـ "إيلاف"، "عمومًا يمكن ممارسة بعض التخمين، إذ من المتوقع أن يحتفظ العدالة والتنمية بوزارات الخارجية، والاقتصاد والمالية، والإعلام، والصحة، والعدل، والأسرة والمرأة والطفولة، والتعليم. أما ماعدا هذه الوزارات فستكون من نصيب باقي الأحزاب، علمًا أن رئيس الحكومة أعلن عن أنه سيقلّص من عدد الوزراء إلى 25 وزيرًا".
من جهته، قال محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية، في كلية الحقوق في المحمدية، إن "الحكومة الجديدة تتجه نحو تقليص عدد الحقائب الوزارية"، مشيرًا إلى أن "طبيعة الحقائب، التي ستكون من نصيب كل حزب، تتوقف على عدد الأحزاب، التي يمكن أن تكون في الائتلاف الحاكم، والتي ينتظر أن تكون أربعة".
وأوضح محمد زين الدين، في تصريح لـ "إيلاف"، أن عبد الإله بنكيران "طلب من الأحزاب الحقائب التي تريد الاشتغال فيها، غير أنه يصعب معرفة الوزارات التي ستكون من نصيب العدالة والتنمية".
وذكر المحلل السياسي أن أبرز ما يلاحظ هو أن "غالبية الأسماء المرشحة هي من القيادات في الحزب الفائز في الانتخابات، ونتمنى أن يكون هناك تشبيب، خاصة أن بنكيران أكد على ضرورة وجود عناصر شابة في الفريق الحكومي".
ومن المنتظر أن ينفتح عبد الإله بنكيران على مكونات أخرى في تحالف الثمانية، خاصة الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، اللذين يتوقع أن يلتقي بأمينيهما العامين، في بداية الأسبوع الجاري.
وفاز العدالة والتنمية بـ 107 مقاعد، أي ما يمثل 27 % من مجموع مقاعد حزب النواب.
وكان الحزب يسعى إلى الحصول على غالبية مريحة بإضافة الأصوات الـ 60 التي حصل عليها حزب الاستقلال، وتلك التي حصل عليها كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (39 صوتًا)، وحزب التقدم والاشتراكية (18 صوتًا)، الأمر الذي كان سيضمن غالبية، تمثل 57 % من مجموع مقاعد مجلس النواب، غير أن اختيار الاتحاد التموقع في المعارضة يفرض عليه البحث عن مكونات أخرى للدخول إلى الحكومة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)