الجبهة الإسلامية للإنقاذ تعتزم مقاضاة النظام لمنع اعضائها من النشاط الحزبي
اعلن زعيم جبهة الانقاذ الجزائرية المنحلة عباسي مدني من الدوحة انه ينوي مقاضاة النظام الجزائري في خطوة استباقية لقرار متوقع من البرلمان الجزائري بمنع اعضاء جبهة الانقاذ من ممارسة العمل الحزبي. وقال عباسي مدني في بيان ان جبهة الانقاذ تنوي 'رفع دعوى قضائية لدى المنظمات الدولية المختصة ضد النظام…
اعلن زعيم جبهة الانقاذ الجزائرية المنحلة عباسي مدني من الدوحة انه ينوي مقاضاة النظام الجزائري في خطوة استباقية لقرار متوقع من البرلمان الجزائري بمنع اعضاء جبهة الانقاذ من ممارسة العمل الحزبي.
وقال عباسي مدني في بيان ان جبهة الانقاذ تنوي 'رفع دعوى قضائية لدى المنظمات الدولية المختصة ضد النظام الجزائري لخرقه الصارخ لحقوق الانسان وانتهاكه للاعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق السياسية والمدنية'، حسب البيان الذي تلقت فرانس برس نسخة منه.
واضاف البيان ان الجبهة 'تعتبر المصادقة على هذا القانون تكريسا لسياسة الاقصاء واستدامة للازمة المتفاقمة وفضحا صارخا لاكاذيب المصالحة والاصلاحات التي طالما تغنى بها النظام'..
ويفترض ان يصوت نواب المجلس الوطني في الجزائر على قانون يشدد شروط انشاء الاحزاب السياسية، ويعطي الادارة سلطة القرار في منح الترخيص، ما اثار انتقادات عدد كبير من النواب.
ويتضمن مشرع القانون مادة اثارت الكثير من الجدل، تتصل بمنع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ من تشكيل احزاب سياسية باعتبار الحزب المحظور مسؤولا عن العنف المسلح الذي اسفر منذ 1992 عن مئتي الف قتيل، بحسب حصيلة رسمية.
ودعا عباسي مدني في البيان 'كافة القوى الوطنية الى رفض هذا الطغيان او تحمل مسؤولياتها امام الله والوطن ان هي رضيت بتمرير قانون يزرع بذور الفتنة ويؤجج الغليان'.
واضاف ان 'النظام يصر مرة اخرى على استفزاز مشاعر الجزائريين بسن قوانين وتشريعات جائرة ظالمة يجدد من خلالها اعتداءه الصارخ على الارادة الشعبية بمحاولة ترسيم اقصاء الجبهة الاسلامية للانقاذ وحرمان اطاراتها من ممارسة حقهم الطبيعي والمشروع في الممارسة السياسية واغتصاب حقوقهم السياسية والمدنية'.
ورفض نواب المجلس الشعبي الوطني في الجزائر الثلاثاء اغلب التعديلات المقترحة على قانون الاحزاب وصوتوا بالاغلبية على المادة الرابعة التي تمنع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي.
وبدأ صباح الثلاثاء النواب التصويت على تسع وثمانين مادة يتضمنها القانون مادة بمادة بحضور وزير الداخلية دحو ولد قابلية، على ان يستمر التصويت الى ما بعد الظهر. وصادق النواب على المادة التي تمنع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ من انشاء احزاب سياسية او المشاركة في تاسيسها، بعد تعديلها.
وتنص المادة الرابعة من القانون على ان 'يمنع تاسيس حزب سياسي او المشاركة في تاسيسه او هيئاته المسيرة على كل شخص مسؤول عن استغلال الدين الذي افضى الى المأساة الوطنية'.
وهي اشارة الى المنتمين الى حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي تم حله بعد اندلاع العنف الاسلامي في الجزائر.
كما تنص الفقرة الثانية من المادة على ان 'يمنع من هذا الحق (حق انشاء حزب سياسي) كل من شارك في اعمال ارهابية او في تنفيذ سياسة تدعو الى العنف والتخريب ضد الامة ومؤسسات الدولة'.
واعاد النواب عبارة 'ويرفض الاعتراف بمسؤوليته' في نهاية الفقرة كما كان قدمها وزير الداخلية في النسخة الاولى التي قدمها الى البرلمان.
كما رفض النواب تعديلا يخفض مهلة دراسة وزارة الداخلية لملفات الاحزاب الجديدة من 60 يوما الى ثلاثين.
وقال النائب علي براهيمي المنشق عن التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (علماني) ان 'النواب رفضوا المصادقة كل التعديلات التي تقدمنا بها'
وتساءل النائب عن سبب تاخر وصول قوانين الاصلاحات الى البرلمان قائلا ان 'النظام يريد ربح الوقت ويخشى الثورات العربية'
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعد في 15 نيسان/ابريل باجراء اصلاحات سياسية شاملة، منها تعديل قانون الاحزاب و15 قانونا آخر ستتم المصادقة عليها خلال الدورة الحالية للبرلمان، وهي آخر دورة له قبل الانتخابات التشريعية في 2012.
من جهة اخرى دعت حركة مجتمع السلم الجزائرية 'الإخوان المسلمون' الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تحمل مسؤولياته إزاء الإصلاحات السياسية التي وعد بها الجزائريين في نيسان/إبريل الماضي.
وقال بيان صادر عن مكتب الحركة وقعه رئيسها أبو جرة سلطاني الذي يشارك حزبه بالحكومة بأربعة وزراء نشر في موقعها على شبكة الإنترنت امس الثلاثاء، 'إنّ ضعف التعاطي مع نتائج المشاورات (بين الرئاسة والأحزاب حول الإصلاحات) قد تسبّب بإغراق الإصلاحات في الجوانب التقنية، وانحرف بها عن الإرادة الشعبية، وميّعها بالقياس على المقاس، ففقدت محتوياتها الإصلاحية، وهيمنت عليها عقلية الوصاية ومنطق الأغلبية مما قد يتسبّب في توسيع دائرة العزوف الإنتخابي في الإستحقاقات القادمة'.
واعتبر البيان أن 'بطء الوتيرة التي تحرّكت بها الإصلاحات وتبريدها باللّعب على عامل الزمن قد تسبّب في صرف إهتمام الرّأي العام عنها إلى شؤون إجتماعية زادت بحجم التوترات المطلبية في غياب التأطير السياسي والنقابي والمجتمعي للحراك الإجتماعي'.
وقال 'إن تدني سقف الإصلاحات وتحزيبها ضيّق هوامش الحريات وأسرف في الإحالة على التنظيم، وكأن الجزائر لم تخرج من مرحلة حالة الطّوارئ المحكومة بمنطق الأمن الإداري قبولا ورفضا وإقصاء بعيدا عن روح المواطنة ومفهوم دولة الحق والقانون'.
وأعرب البيان عن 'تأسّف المكتب التنفيذي الوطني لما آلت إليه مسيرة إصلاحات كان الشعب ينتظر منها الكثير'، محذرا في الوقت نفسه من 'تبعات تضييع هذه الفرصة التاريخية'.
وحمّل البيان 'المسؤولية للجهات الضالعة في التلاعب بأمل الأمة، ويجدد دعوته للقاضي الأول للبلاد (بوتفليقة) للتدخل العاجل لإنقاذ مبادرته وتحمل مسؤولياته بعرضها على الإستفتاء الشعبي لرد الأمل إلى المنتظرين لثمرات هذه الإصلاحات وانعكاساتها على السلم والأمن والتنمية الوطنية'.
وكان الرئيس الجزائري دعا إلى تنفيذ إصلاحات سياسية عميقة تتعلق بتعديل قوانين الإنتخاب والأحزاب والإعلام وتعديل الدستور.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)