مرة أخرى..من فضائح محامين بالمغرب!

دفاعا عن نبل مهنة المحاماة ورغبة في إعادتها إلى أصالتها , وليس من باب الغيظ أو الحقد أو التهجم المجاني على المحامين . فهؤلاء صنفان , منهم الصالح ومنهم من هو دون ذلك , كما هو الشأن لكل البشر , فالناس معادن كما يقال . هناك أساتذة يمارسون المهنة عن جدارة واستحقاق , فشرفوها أحسن تشريف وسموا بها نحو…

ديسمبر 07, 2011 - 05:10
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.7ك

 

دفاعا عن نبل  مهنة المحاماة ورغبة في إعادتها إلى أصالتها , وليس من باب الغيظ  أو الحقد أو التهجم المجاني على المحامين . فهؤلاء صنفان , منهم الصالح ومنهم من هو دون ذلك , كما هو الشأن لكل البشر , فالناس معادن كما يقال . هناك أساتذة يمارسون المهنة عن جدارة واستحقاق , فشرفوها أحسن تشريف وسموا بها نحو العلا , وهناك آخرون متطفلون , تراموا عليها (المهنة) فأساءوا إليها وهووا بها إلى الحضيض , بلباسهم البدلة السوداء التي شوهوها ولطخوها في الوحل , حيث أصبح غسيلهم ينشر بشكل معتاد متصدرا صفحات الجرائد اليومية والأسبوعية , إلى درجة أنه قبل أن تختفي فضيحة أحدهم في مدينة ما من مدن المملكة , حتى تظهر أخرى أشد فظاعة , من ثلة لا تعير أي اهتمام لقدسية المهنة النبيلة !. فبعد  "المحامي " الذي يحاكم بمدينة طنجة بتهمة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة –لكونه استخلص مبالغ زبنائه دون وجه حق , ثم اختفى تاركا مكتبه في عهدة متدربين , حسب ما أوردته جريدة الصباح في عددها 3619 ليوم الجمعة 02/12/2011- هاهي "المحامية" التي سبق للأحداث المغربية (عدد4515) أن أثارت خطيئتها في صفحة ملحق عدالة ليوم الخميس 24/11/2011 , تخضع للتحقيق أمام النيابة العامة بالقنيطرة في قضية اختلاس وتسريب وثيقة , بعد أن ظلت ولمدة طويلة تتوارى عن الأنظار تهربا من تسلم استدعاء السيد وكيل جلالة الملك (كما كان يفعل زميلها بطنجة الذي أشرنا إليه قبل قليل) .                                                                             

بدأ كل شيء عندما تقدم متضرر (مشتك) رفقة زوجته بشكاية إلى المحكمة شهر شتنبر الماضي في مواجهة أحد المتنازعين معهما قضائيا , يتهمانه فيها بحيازة وثيقة شخصية مختلسة تخص أحوالهما العائلية , معتبرين أن الأمر يتعلق « باختلاس أو تسريب » للوثيقة خارج القانون , وأن لا أحد له الحق في امتلاكها , ملتمسين إجراء بحث في النازلة وإحالة الجناة على العدالة لتقول في حقهم كلمتها , نظرا للضرر الكبير الذي لحق بأسرتهما , جراء استعمال وثيقتهما السرية للإساءة إليهما والتشهير بهما أمام معارفهما وأمام الجميع .           

وبناءا على هذه الشكاية استدعت الشرطة القضائية المشتكى به وأجرت معه البحث , فصرح لها « بان نائبته المحامية بهيئة القنيطرة , هي التي قامت بسحب الوثيقة » المختلسة في ظروف غامضة , ليقرر السيد وكيل جلالة الملك , استدعاء المحامية المعنية , إلا أنها لم تستجب له  .                                                                                    

و أمام هذا الوضع , تقدم المتضرران بشكاية أخرى , وهذه المرة إلى السيد الوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الاستئناف , مطالبين باتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات قانونية ,لإجبار "المحامية" على الامتثال للاستدعاء والخضوع لأمر النيابة العامة , بالحضور العاجل لاستكمال البحث , من أجل متابعة كل من يثبت تورطه في النازلة وفق القانون الجاري به العمل , ومعاقبته بما يتناسب وحجم الضرر الذي لحق بقدسية أسرتهما .  

 وفعلا تدخل السيد  الوكيل العام , فحضرت  "المحامية " في الحين إلى مكتب الآمر بالاستدعاء , مؤازرة بأربعة أعضاء من نقابة الهيئة المنتمية إليها , دون أن تدلي بأي تصريح في الموضوع للسيد الوكيل .                                                             

 لكن على كل حال , فالأستاذة "المحترمة" ملزمة قضائيا بالكشف عن حقيقة كيفية حصولها على وثيقة الغير , خارج القانون دون أي وجه حق . من أجل إحالة كل المتورطين في الملف على المحاكمة .                                                            

هذه الوقائع مجرد نزر يسير طفا على السطح , وما خفي فهو أعظم .                     

إلا أن هذا لا يعني أن جل المحامين في قفص الاتهام , فمن نافلة القول الإشارة إلى أن «لكل قاعدة استثناء , وأن الاستثناء يؤكد وجود القاعدة » (فليس من شيم الحكماء التعميم).  لكن على الرغم من كون المحامين  الأبرياء الشرفاء كثـر والحمد لله , إلا أن سلوكيات البعض اللذين  ابتليت بهم المهنة أيما ابتلاء , تجعل نظرة المجتمع تصنف –ظلما وعدوان– المحامين بصفة عامة في سلة واحدة . فكما يقول المثل المغربي بالعامية الفصيحة« حوتة كتخنز اشواري » .                                                                                  

 لذا على كل المحامين النزهاء الغيورين , أن يتبرؤوا من كل زملائهم اللذين يسيئون  للبدلة السوداء , التي كان يحملها وما زال القلة القليلة من جهابذة القانون , الأساتذة الأجلاء الكبار اللذين نكن لهم كامل الاحترام والتقدير , وأن يتصدوا  لهم بالمرصاد , بدل مساندتهم والتضامن معهم في محنهم ,أثناء خرقهم للقانون . ردا لبعض الاعتبار لنبل وشرف المهنة , التي الهدف منها هو مساعدة القضاء على إنصاف المتقاضين , وليس إلحاق الأضرار    بهم .. ويــــا للأســـف.                                                                                                                  


 محمد شملال * كاتب صحفي                          

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User