بوشاشي: \"القضاء وحده المخول لمنع مناضلي الفيس من ممارسة نشاطهم السياسي\"
ردت الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم السبت 10 ديسمبر، على تصريحات وزير العدل بمناسبة اليومي العالمي لمكافحة الفساد حول عدم وجود تدخل في قرارات وأحكام القضاة، وقال رئيس الرابطة مصطفى بوشاشي، أن "السلطة القضائية غير مستقلة والفساد منتشر على أعلى المستويات ووصلنا إلى درجة أن جهاز القضاء…
ردت الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم السبت 10 ديسمبر، على تصريحات وزير العدل بمناسبة اليومي العالمي لمكافحة الفساد حول عدم وجود تدخل في قرارات وأحكام القضاة، وقال رئيس الرابطة مصطفى بوشاشي، أن "السلطة القضائية غير مستقلة والفساد منتشر على أعلى المستويات ووصلنا إلى درجة أن جهاز القضاء أصبح يعمل من أجل إرضاء المؤسسات الرسمية"، مضيفا أنه "في غالب الأحيان يصدر قرارات على المقاس من دون أن يطلب منه ذلك".
وتحدث المحامي مصطفى بوشاشي خلال ندوة صحفية نشطها رفقة عدد من الحقوقيين في مقر الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان غير الحكومية، عن ما أسمها بخصصة العدالة الجزائرية التي أصبحت حسبه "إحدى وسائل النظام مثلها مثل الإدارة، والقضاة باتوا يمارسون وظيفة إدارية حيث يكلفون بكتابة الأحكام وطبعتها والإسراع في إصدارها وليس تحقيق العدل"،
وأعطى بوشاشي مثالا عن عدم استقلالية القضاء عندما تحدث عن القرارات التي تصدر بالهاتف، ورد على وزير العدل الطيب بلعيز "كيف تفسر تبرئة 1200 شاب في انتفاضة الزيت والسكر في يوم واحد وفي مختلف الولايات رغم أن قضيتهم كانت جنائية، كيف تمكنت محكمة الجزائر وسطيف وتيبازة وغيرها من الخروج بنفس القرار لو لم يكن بالهاتف"، وأشار بوشاشي أن التشريع في الجزائر يشجع على الفساد والاختلاسات الكبرى ولا يحاربه على أساس أن عقوبة عشر سنوات لم تعد تردع أحد.
وعن قوانين الإصلاحات الجديدة، اعتبرت الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنه لا يوجد نية لدى السلطة في الإصلاح وسط التضييق على الحريات، ومنع الأشخاص من ممارسة حقوقهم السياسية، في إشارة لقانون الأحزاب الجديد الذي يمنع مناضلي الفيس المحل من العودة للنشاط السياسي، وقال بوشاشي بهذا الخصوص، أن السلطة القضائية هي المخولة الوحيدة لمنع هؤلاء من النشاط، معتبرا أن القانون منافيا لحقوق الإنسان وكذا قانون الجمعيات الذي يمنع الجمعيات الأجنبية من النشاط إلا بترخيص في ظل رفض اعتماد منظمة الشفافية الدولية وأمنستي من النشاط في الجزائر.
وقال بوشاشي بخصوص قانون الإعلام أن "قانون الإعلام الموريتاني متقدما ويحمل حرية أكثر من قانون الإعلام الجزائري"، وشرحت الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، بعد قرار منعها من تنظيم ندوة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، ووصف رئيس الرابطة "الوضع بالخطير"، قبل أن يتحدث على أن الولاية رفضت الترخيص للرابطة من عقد ندوات"، وقال بوشاشي "إن السلطة ترخص لنا متى تريد ومتى تشاء وترفض الترخيص كذلك"،
واعتبر رئيس الرابطة في السياق ذاته، رفض الترخيص لعقد ندوات دليل على "عدم رفع حالة الطوارئ، وأن قرار رفعها كان شكلي"، وتكلمت الرابطة عن محاولة بعض الأطراف تغليط الرأي العام باستعمال الدين بخصوص حظر المسيرات، وقال بوشاشي أن "مسؤول أمني في ولاية الأغواط قال لشباب بطال حاولوا الاحتجاج، هل تعلموا أن مفتي السعودية حرم المسيرات وأنها غير مقبولة"، وتحدث بوشاشي عن تقييد حرية المعتقدات التي تظهر أن الجزائر بلد مسلم غير متسامح مع الديانات الأخرى، كما طرح سوء معاملة الأفارقة طالبي اللجوء، وقال "لقد تحدثنا مع أفارقة طالبي اللجوء، وقد وصفوا لنا المعاناة وسوء المعاملة التي يتعرضون لها بعد توقيفهم وطريقة طردهم في الصحراء منهم نساء حوامل وأطفال".
وبخصوص التعذيب، قال بوشاشي لم يحدث يوما أن قامت النيابة العامة حسبما ينوط لها القانون وأن فتحت تحقيق في متهمين ومساجين تعرضوا للتعذيب رغم أن التعذيب في القانون الجزائري يعتبر جريمة ويزال أحد وسائل عمل المؤسسات الأمنية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)