نواب الاغلبية في البرلمان الجزائري يرفض اغلب التعديلات حول تعديل قانون الجمعيات

رفض نواب الاغلبية البرلمانية في الجزائر اغلب التعديلات التي تقدم بها زملاءهم من المعارضة، بينما سحب نواب حركة مجتمع السلم الاسلامية كل تعديلاتهم على قانون الجمعيات المتوقع التصديق عليه الثلاثاء. وتخص التعديلات البالغ عددها 92 بالدرجة الاولى رفع القيود عن نشاط الجمعيات وعدم "اثقال كاهلها…

ديسمبر 13, 2011 - 10:38
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.8ك

رفض نواب الاغلبية البرلمانية في الجزائر اغلب التعديلات التي تقدم بها زملاءهم من المعارضة، بينما سحب نواب حركة مجتمع السلم الاسلامية كل تعديلاتهم على قانون الجمعيات المتوقع التصديق عليه الثلاثاء.

وتخص التعديلات البالغ عددها 92 بالدرجة الاولى رفع القيود عن نشاط الجمعيات وعدم "اثقال كاهلها بالاجراءات البيروقراطية"، والغاء المادة الثالثة التي تستثني الجمعيات الدينية من هذا القانون وتحيلها الى نظام خاص.

واعلن النائب عبد العزيز بلقايد في تدخله في بداية الجلسة انه يتحدث "بالنيابة عن كتلة حركة مجتمع السلم التي قررت سحب كل التعديلات التي تقدمت بها".

وتشارك حركة مجتمع السلم (51 نائبا من بين 389) في الحكومة مع التجمع الوطني الديمقراطي (62 نائبا) وجبهة التحرير الوطني (136 نائبا) في اطار التحالف المساند للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وفقدت الحركة العديد من نوابها الذين انشقوا عنها وانضموا للمعارضة وشكلوا كتلة في البرلمان تسمى كتلة التغيير التي تمسكت بكل التعديلات التي تقدمت بها.

واثارت احالة الجمعيات "ذات الطابع الديني" الى نظام خاص انتقادات لدى النواب الاسلاميين من كتلة التغيير وحركة الاصلاح الوطني.

ورفضت الحكومة ونواب الاغلبية الغاء المادة الثالثة التي تنص على هذا الاستثناء، لكنهم وافقوا على ادراج الجمعيات الدينية مع الجمعيات الطلابية والرياضية التي تخضع هي الاخرى لنظام خاص.

وقال النائب امين علوش من كتلة التغيير "اتفقنا مع ممثل وزارة الداخلية على ان تصبح الجمعيات الدينية كغيرها من الجمعيات ذات الطابع الخاص، رغم ان القانون لا يشرح ما معنى الطابع الخاص".

وتابع "رد الوزارة كان ان الطابع الخاص شكل تقني لا يسع القانون لشرحه".

اما زميله النائب بوزيد شيباني فهاجم لجنة الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي التي رفضت التعديلات.

وقال "اللجنة رفضت تعديلاتنا لنظرتها الحزبية الضيقة، واضافت قيودا على نشاط الجمعيات اكثر مما قامت به الحكومة".

ورد رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري (جبهة التحرير) على النائب قائلا "اللجنة تتكون من عدة احزاب والقاعة هي التي تفصل في التعديلات" بالتصويت عليها.

ويتم التصويت على القانون مادة بمادة على اساس الاغلبية النسبية.

ودافع النواب الليبراليون المنشقون عن حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (19 نائبا) الذي قرر مقاطعة اشغال البرلمان، عن حق الجمعيات الجزائرية في التعاون مع الجمعيات الاجنبية، رافضين مخاوف الحكومة من ذلك.

وقال النائب طارق ميرة "كيف تسمح الحكومة لنفسها بالتعاون في جميع المجالات مع الدول الاجنبية بما في ذلك التعاون الامني وترفض ذلك لجمعيات خيرية".

واضاف "القذافي كان يمنع اي جمعيات في ليبيا وبن علي فرض قيودا كبيرة على المجتمع المدني في تونس لكن ذلك لم يمنع من انهيار نطاميهما".

ومن جهته قال النائب علي براهيمي في تحليله للمادة 23 التي تنص على شروط تعاون الجمعيات الجزائرية مع نظيراتها الاجنبية "هذه المادة تقوم على فلسفة ان الشعب غير مؤهل للديمقراطية وتفترض ان الاجنبي يريد الشر للجزائر".

وتابع " انا واثق من وطنية الجزائريين وكفاءة اجهزة الامن في رصد اي مخالفة للقانون فلماذا فرض اجراءات بيروقراطية تثقل كاهل الجمعيات"

واضاف "كل شيء في الجزائر مقيد ويحتاج الى تصريح من وزير الداخلية".

وينهي النواب لاحقا اليوم التصويت على باقي مواد قانون الجمعيات الذي عرضته الحكومة الجزائرية كواحد من قوانين الاصلاح السياسي التي وعد بها الرئيس بوتفليقة في سياق تهدئة الشارع وتفادي "عدوى" الربيع العربي.

وجاء قانون الجمعيات الجديد ليعدل قانون 1990 الصادر بعد انتفاضة تشرين الاول/اكتوبر 1988 التي مهدت لنهاية عهد الحزب الواحد (حزب جبهة التحرير الوطني) وهيمنته على كل الجمعيات المدنية، والنقابات او كما كانت تسمى المنظمات الجماهيرية.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعلن في خطاب في 15 نيسان/ابريل اصلاحات سياسية تتضمن مراجعة الدستور وقوانين الاحزاب السياسية والجمعيات المدنية والانتخاب والاعلام.

وبدأ البرلمان الجزائري منذ افتتاح دورته الخريفية في ايلول/سبتمبر الماضي مناقشة قوانين الاصلاح السياسي الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وسبق ان صادق على قوانين الانتخابات والاحزاب السياسية والتمثيل النسوي في المجالس المتخبة.

وينتظر ان يصوت الاربعاء على قانون الاعلام الذي يلغي لاول مرة منذ استقلال الجزائر في 1962 احتكار الحكومة للقطاع السمعي بصري، ويسمح بفتح محطات اذاعية وقنوات تلفزيونية خاصة.



عبد الحفيظ دعماش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User