قلق في المغرب من انعكاس أزمة أوروبا على الاقتصاد الوطني

يشير المحلل الاقتصادي عبد السلام أديب أن الآثار الناجمة عن هذه الأزمة ما زالت بعيدة عن المغرب، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تعمل حاليا على احتواء تداعياتها, وتوقع عبد السلام أديب، في تصريح لـ "إيلاف"، عدم تأثر المملكة بشكل كبير بالأزمة"، مبرزا أنها "إذا استمرت لفترة طويلة فإن اقتصاد المغرب سيتضرر…

ديسمبر 14, 2011 - 09:42
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.7ك

يشير المحلل الاقتصادي عبد السلام أديب أن الآثار الناجمة عن هذه الأزمة ما زالت بعيدة عن المغرب، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تعمل حاليا على احتواء تداعياتها, وتوقع عبد السلام أديب، في تصريح لـ "إيلاف"، عدم تأثر المملكة بشكل كبير بالأزمة"، مبرزا أنها "إذا استمرت لفترة طويلة فإن اقتصاد المغرب سيتضرر كثيرا.ورجح المحلل الاقتصادي أن يتأثر الاقتصادي الوطني على مستويين، الأول يتمثل في نقص الطلب، ما سيترتب عنه تراجع تصدير المنتوجات المحلية، إلى جانب تسجيل اختلالات نقدية، أما المستوى الثاني فيتجلى في عودة العمال المهاجرين نتيجة تقلص فرص الشغل، وانخفاض مداخليهم، علما أنهم يشكلون أكبر مصدر للعملة الصعبة.


وأكد أديب أن هذا يؤثر على ميزان الأداءات للمملكة، ثم الإنتاج، الذي لا يتعمد على السوق الداخلي، مضيفا أن التأثير ما زال في بدايته، لكن مع استمرار الأزمة فإن المغرب سيعاني بشكل كبير. من جهته، قال محمد دهبي، المنسق الجهوي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، إن المقاولات الكبرى هي التي ستتأثر أكثر من الأزمة المرتقبة في أوروبا، موضحا ا أن بعض الشركات تأثرت منذ الآن. وأضاف محمد دهبي، في تصريح لـ "إيلاف"، "المقاولات الصغرى، التي تمثل 85 في المائة من النسيج الاقتصادي للمملكة، تعمل وليس لديها إشكال، لكونها لا ترتبط، بالدرجة الأولى، بالخارج، بل بالاقتصاد الوطني".ويأتي هذا في وقت أفادت هيئة الإحصاء للاتحاد الأوروبي "يوروستات" أن التحويلات المالية للمهاجرين المقيمين بالاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم الأصلية ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنة 2010، لتبلغ 31 مليارا و200 مليون أورو.


وارتفعت المبالغ المحولة من طرف المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، والتي يطلق عليها اسم "التحويلات المالية للعمال المغتربين"، بشكل مطرد إلى غاية سنة 2008، حيث بلغت 32.8 مليار أورو، إلا أنها عرفت تراجعا بسبب الأزمة الاقتصادية سنة 2009. وشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثاني، تباطؤا طفيفا في نموه، إثر تراجع وتيرة نمو الأنشطة غير الفلاحية (+4.2 في المائة) مقارنة مع الفصل السابق (+4.7 في المائة). ويرجع هذا التحول في الأساس إلى تباطؤ إنتاج التعدين، وتقلص أنشطة السياحة والقطاعات المرتبطة بها (ـ3.7 في المائة)، مقابل (+7.5 في المائة) في الفصل الثاني، حسب ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط.أما القطاعات الأخرى، بما في ذلك الصناعة والبناء، فقد حققت تطورا ايجابيا نسبيا، كما تحسنت مساهمة القطاع الثالثي في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 0.1 نقطة مقارنة مع الفصل السابق، لتصل إلى 2.5 نقطة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User