موريتانيا تلغي عيد الشرطة خوفا من لعنة المظاهرات التي تصاحبه
ألغت السلطات الموريتانية الاحتفال الذي كان سينظم بمناسبة عيد الشرطة، خوفا من استغلال المتظاهرين والحركات الشبابية المنضوية تحت حركة 25 فبراير، للمناسبة وتحويلها الى مظاهرات وغضب شعبي على غرار ما حدث في مصر ابان ثورة 25 يناير التي انطلقت مع الاحتفال بعيد الشرطة. وأبلغت قيادة الجهاز الأمني ملحقاتها…
ألغت السلطات الموريتانية الاحتفال الذي كان سينظم بمناسبة عيد الشرطة، خوفا من استغلال المتظاهرين والحركات الشبابية المنضوية تحت حركة 25 فبراير، للمناسبة وتحويلها الى مظاهرات وغضب شعبي على غرار ما حدث في مصر ابان ثورة 25 يناير التي انطلقت مع الاحتفال بعيد الشرطة.
وأبلغت قيادة الجهاز الأمني ملحقاتها بحظر كافة الفعاليات المخلدة لعيد الشرطة في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود، لمنع المجموعات الشبابية من استغلال المناسبة لحشد المظاهرات، وقالت مصادر مطلعة أن الاحتفال بـ"عيد الشرطة العربية" كما يطلق عليه الموريتانيون ألغي في آخر لحظة لأسباب غير معروفة، رغم الاستعدادات والتجهيزات التي تم اعدادها من طرف الإدارة الجهوية للأمن، بينما كشفت مصادر اخرى ان الغاء الاحتفال جاء بناء على تعليمات عليا وانه يدخل في إطار ترشيد النفقات ولا علاقة للمظاهرات الشبابية بالغاء الاحتفال بعيد الشرطة.
وخرج المئات من المتظاهرين في مسيرات احتجاجا على القمع والتعسف، وقال المتظاهرون ان المسيرات نظمت في إطار "حملة عائدون" وبمناسبة عيد الشرطة، تحت شعار "لابد للقيد أن ينكسر". وتحاول حركة 25 فبراير تنظيم صفوفها واستعادة شعبيتها التي فقدتها في الفترة الأخيرة بعد ان كانت مسيراتها ترعب الأجهزة الأمنية خاصة اثناء اعتصام "ساحة ابلوكات" وسط نواكشوط التي اطلق عليها الشباب ميدان التحرير.
ونظمت الحركة 25 امس الأحد وقفة احتجاجية امام ادارة الشرطة في نواكشوط بالتزامن مع عيد الشرطة للتعبير عن رفضها لأساليب القمع التي يتبعها الأمن الموريتاني ضد المواطنين.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات ترفض القمع والتعذيب والظلم واتهموا جهاز الشرطة بارتكاب أعمال مخالفة للقانون، وممارسة القمع والتعذيب ضد المواطنين بدل حمايتهم، كما رفعوا صورا لمعتقلين سابقين تعرضوا للتعذيب، وطالبوا بايقاف "السياسة الأمنية القمعية" للنظام القائم.
ودفعت اجهزة الشرطة تعزيزات امنية لحماية مقرها الرئيسي ومنع المتظاهرين من الاعتصام في "ساحة ابلوكات" التي تحولت مؤخرا إلى ساحة للتظاهر ضد النظام، وكانت مجموعات شبابية قد دعت على "الفيسبوك" و"تويتر" الموريتانيين الى الخروج في مظاهرات وتحويل عيد الشرطة ليوم احتجاج على التعذيب ومصادرة الرأي وقمع الحريات.
وتعول حركة 25 فبراير الموريتانية التي يقودها الشباب على احزاب المعارضة التي بدأت تتفاعل مع الأوضاع الحالية في البلاد، لحشد دعم جماهيري كبير في مسيراتها، ويرى المراقبون موريتانيا ليست مستثناة من الربيع العربي خاصة ان الاحتقان السياسي والاجتماعي الحاد الذي تعيشه البلاد برز بشكل واضح في التململ الشعبي والاحتجاجات التي تنظم من حين الى آخر.
وكان زعيم المعارضة الموريتانية ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه قد اطلق مؤخرا تصريحات نارية بشأنه ما يحدث في موريتانيا، وقال ان الرئيس محمد ولد عبدالعزيز يتلاعب بالبلاد، وإن أول رئيس ينشغل بجمع النقود في تاريخ موريتانيا، معتبراً حكمه أسوأ حكم عسكري عاشته موريتانيا على الإطلاق. وأكد ان موريتانيا سيكون لها نصيب وافر من الربيع العربي.
كما نظمت المعارضة الموريتانية "مهرجان الغضب الشعبي" لحشد التأييد للخطوات التي ستتخذها بعد فشل النظام في ادارة شؤون البلاد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)