بـلد غني وشعب فقير

لم يتوقع الشعب الجزائري في يوماً ما أن تصبح بلادهم بهذا الشكل وبهذا الواقع المرير مئات الألوف من الجزائريين قاوموا الاستعمار الفرنسي لسنين طويلة من أجل الحرية ومن أجل عيش حياة كريمة في وطنهم. لم يتوقع هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن يعيش أبنائهم وأحفادهم حياة كريمة توفرها لهم دولتهم…

ديسمبر 21, 2011 - 19:01
تم التحديث: 15 سنوات منذ
4 4.3ك

لم يتوقع الشعب الجزائري في يوماً ما أن تصبح بلادهم بهذا الشكل وبهذا الواقع المرير مئات الألوف من الجزائريين قاوموا الاستعمار الفرنسي لسنين طويلة من أجل الحرية ومن أجل عيش حياة كريمة في وطنهم.

لم يتوقع هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن يعيش أبنائهم وأحفادهم حياة كريمة توفرها لهم دولتهم لم يتوقعوا أن تصبح الجزائر دولة ينتشر فيها الفقر وتحرم مواطنيها من ابسط الحقوق الحق في عيش حياة كريمة

لم يتوقعوا أن يرحل الآلاف من الشباب الجزائري ويترك وطنه ويموت العديد منهم غرقا في البحر.

انتشار الفساد وانتشار الفقر وانتشار الغلاء الرهيب في السلع الأساسية جعل العديد من الشباب الجزائري الذين يشكلون نحو75% من السكان يخرجون إلى الشارع  ويعبرون عن رفضهم على قرارات الحكومة التي سببت في إفقار الشعب الجزائري نزلوا إلى الشارع لينبهوا الحكومة بأن هناك الملايين من الفقراء لازالوا يعيشون في الجزائر لم يرحلوا كما رحل الآلاف منهم .

أن احتجاجات الشباب الجزائري هي أيضا تعبر عن سخط الشعب الجزائري على أداء الحكومة التي لم تنجح في إدارة الأزمات وفي حل مشكلة البطالة المتفشية بين صفوف الشباب وغلاء العديد من السلع الأساسية ولم تفلح في حل أزمة السكن وتدني خدمات البنية التحتية ولم تستطيع القضاء على الفساد والبيروقراطية الإدارية.

غريب كل هذا الفقر في دولة تصدر النفط والغاز و تقول أن احتياطها من النقد الأجنبي بلغ 150 مليار دولار.

هناك العديد من النواقص التي تنقص الشعب التونسي والجزائري والمصري والليبي والعديد من أبناء الدول العربية على الحكومات العربية أن تستفيق من سباتها العميق وتعمل على الإصلاح السياسي والاقتصادية وتعمل على إطلاق الحريات العامة وتتقبل الرأي والرأي الأخر من أجل أن ينعم المواطن العربي بخيرات أوطانهم.

نحن بحاجة لمنابر للتعبير عن أرائنا بكل حرية دون قيود فالهامش الموجود ضيق لا يتسع للرأي الأخر.

هل تنجح احتجاجات الشعب الجزائري في إسقاط الحكومة كما فعلت احتجاجات الشعب التونسي لننتظر وإن لغداً لناظره قريب لأن الأيام كفيلة بأن تكشف لنا كل الأوراق والحقائق وتزيح النقاب عن المستور.        

 

 


الجزائر تايمز إبراهيم محمد النعاجي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
العراقي
العراقي 11 سنوات منذ
<strong>العراق الحزين</strong> اتو هسه ضايجين شتكول على العراق الي من احد اغنى دول العالم بكل شي سواء كان زراعه او ثروات معدنيه اوموارد مائيه و ماشاف السعاده يوم بحياته على مر التاريخ وهو ثالث دوله تصدر نفط والثاني بلغاز والرابع بليورانيوم
نور
نور 14 سنوات منذ
<strong>شعب الجزائر متخلف</strong> حكومة الجزائر مهتمة بأولادها لكن الشعب كسول سمعت انهم اقاموا اضراب على العمل الاخطاء منهم البلد تحتاج الى الزراعة .لماذا لايعملون فلاحين حتى يفرجها ربي مثلا الامارات كانت ارض قاحلة والان انظر ماذا اصبحت الشعب كسول الشعب كسول الشعب كسول
منال dz
منال dz 14 سنوات منذ
<strong>بدون تعليق</strong> حقا دولة غنية و شعب فقير احتياطي الحزائر للمسؤولين و ليس للشعب الا الانتظار.. ولا ندري متى سينتهي
جمال
جمال 14 سنوات منذ
<strong>هههههههههههه</strong> اتفق العرب ان لا يتفقوا واقول اتفق الجزائريون ان لا يتفقوا اليوم الشعب لم يرضع حليبا طازجا منذ امد طويل بل يعيش علي حليب البودرة الشباب لا يعرف سوي توجه واحد وهو اريد اعطني اطالب والمشكل انه لم يزل دون قاعدة يتكئ عليها لانه بدونها لن يكسب شيء وهده القاعدة تشكلت في نهاية الثمانينيات وقضي عليها في بداية التسعينيات واذيقت وتجرعت كل انواع السموم والفيروسات حتي اضحي الشعب لا يامن انتشارها او لا يامن المبيدات المتطورة التي سيواجهها كلما طرق بابا صد امامه فالحل في رايي هو بناء جيل وتصحيح افكار الجيل الحالي بالعودة الي الحق والي الله \&quot;ومن يتوكل علي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب\&quot; وعدم التسرع في طلب انجازات تحتاج الي سنين ان تحقق في شهور وعلي الشعب ان لا يعيش احلاما ثم عند اليقظة يعاود النوم للرجوع اليها بل عليه ان يؤمن ان المسار في الجزائر يتطلب من الوقت ومن الاعداد الجيد لفكر يواجه الحياة الصعبة وهنا اقول ان نجاح الجبهة الاسلامية للانقاد لم يكن محض الصدفة بل كان بعد ترسخ وتجذر افكار اسلامية التي رضعها جيل السبعينات من مجتمع محافظ ومتماسك اما اليوم فالامر اكثر صعوبة لان الارضية تغيرت فالمجتمع لم يعد كذلك الكل ينادي نفسي نفسي والكل اضحي يبحث عن اناس في السلطة سواء عن طريق القرابة او الرشوة او غير ذلك فكيف نفكر في بعضنا البعض ونحن نبحث عن الابواب الضيقة التي لا تكاد ان تسمح لشخص واحد بالمرور .. واقول الجزائر ارض الرجال فلا بد ان يلتي يوم تظهر القدرات المكنونة التي الان تحتاج الي رعاية كبيرة اما عن حكام اليوم فهم المبيدات الحقيقية التي ترعرعت لاجل سلب الشعب حريته التي اهداها له شهداءنا الابرار باسم الثورة و الوطنية وغيرها من شعارات لا نجدها الا في السلع التر تعرض للبيع دون اي جودة وهنا نعود الي الفتات الذي اعطته الدولة للشعب من اجل الايحاء انها تقدم وتقدم مثل الشبكة الاجتماعية و عقود ماقبل التشغيل و الدعم الفلاحي وغيره فاليوم الذي قبل به الشعب هذه الصيغ من المؤامرات قبل بان يبقي تحت وطاة الفقر اليوم الذي قبل به الشعب امن في السلطة وتجرد من دوره في طلب حقوقه الكاملة اليوم الذي بدات ولدت فيه بعض الاحزاب من مثل الRND وضع الشعب رقبته في حبل المشنقة اليوم الدي وثق فيه الشعب ان النظام سيتنازل له عن السلطة ظلم نفسه وظلم الاجيال التي بعده وجعلهم تحت وقف التنفيذ اما اليوم 2012 فنحن نعيش حقيقة كرنفال في دشرة التي كانت في يوم من الايام فيلم كرنفال في دشرة واخيرا اختم قولي بانه مادام الشعب الجزائري يعيش افكاره الغير ناضجة فالحل الوحيد في الجزائر هو ان يحكم رجل ديكتاتوري بمعني الكلمة يقضي علي من يبطش بغيره لان الشعب الجزائري اضحي كله دكتاتوري التطلع وشكرا