الخلايا الاسلامية النائمة للبوليساريو على خطى تنظيم القاعدة
قررت مالي والجزائر تعزيز تعاونهما العسكري للتصدي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، في وقت تتستر فيه الجزائر عن تسليح البوليساريو ونشاطاتها في مجال تجارة الاسلحة، وذلك اثر اجتماع الخميس للجنة المشتركة لمتابعة تنفيذ اتفاق التعاون العسكري والتقني بين البلدين. وقال ضابط رفيع في الجيش المالي شارك في…
قررت مالي والجزائر تعزيز تعاونهما العسكري للتصدي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، في وقت تتستر فيه الجزائر عن تسليح البوليساريو ونشاطاتها في مجال تجارة الاسلحة، وذلك اثر اجتماع الخميس للجنة المشتركة لمتابعة تنفيذ اتفاق التعاون العسكري والتقني بين البلدين.
وقال ضابط رفيع في الجيش المالي شارك في الاجتماع رافضا كشف هويته ان "بلدينا قررا تعزيز تعاونهما العسكري لمكافحة تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي. يبقى علينا ان نحدد الشروط التي ينبغي ان نستعين ضمنها بالجهاز الملائم".
وردا على سؤال عن احتمال نشر قوات مالية وجزائرية على الارض في المستقبل القريب، قال ان "مالي لا تطلب سوى ذلك. من اجل مكافحة فاعلة، ينبغي ان ننزل معا على الارض، ننتظر الان ان نتمكن من تنسيق الامور مع شركائنا".
واضاف "سيعقد اجتماع في شباط/فبراير يضم العديد من دول الساحل في شان الموضوع نفسه، سنرى عندها كيفية تقدم الامور".
وفي مستهل الاجتماع الاربعاء، قال الجنرال يوسف بمبا الامين العام لوزارة الدفاع المالية انه "بالنظر الى ازدياد الجرائم الداخلية وجرائم العصابات وتهريب المخدرات وبروز اشكال جديدة من الاخطار والارهاب، فان الشريط بين الساحل والصحراء يعتبر منطقة جيواستراتيجية حساسة وغير مستقرة".
واضاف "بالتالي، علينا اكثر من اي وقت مضى ان نتصدى للاشكالية الامنية في هذه المنطقة واثارها على التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنقل الاشخاص وممتلكاتهم في بلداننا".
و فاد مصدر عسكري مالي ومصدر دبلوماسي وشهود في المنطقة الثلاثاء ان عسكريين جزائريين موجودون في شمال مالي "لمساعدة" جيش هذا البلد في مكافحة "انعدام الامن والارهاب".
وتواجه مالي، اضافة الى دول اخرى في منطقة الساحل والصحراء مثل الجزائر والنيجر وموريتانيا مزيدا من انعدام الامن جراء انشطة القاعدة في المغرب الاسلامي ومجموعات اجرامية اخرى، فضلا عن تدفق السلاح الناتج من النزاع الليبي الذي انتهى باسقاط نظام معمر القذافي.
وتحاول الجزائر مقاومة تسلل تنطيم القاعدة من الحدود الصحراوية، في حين تعجز عن تمشيط المناطق الجبلية في شمال الجزائر والتي انطلقت منها في السابق عمليات تفجيرات خلفت مئات القتلى في مختلف المناطق وخاصة العاصمة الجزائر.
وتاوي جبال شمال الجزائر الخارجين عن القانون وعناصر تنظيم القاعدة.
ويساهم نفور السكان البربر لتلك المناطق الوعرة في الجبال من الحكومة في جعل تلك المنطقة قاعدة مناسبة لاحدث قوة متمردة في شمال افريقيا.
ويرى محللون ان نفور القبائل البربرية من الحكومة يحرم الدولة من معلومات مخابراتية تساعدها في محاصرة تلك البؤر ما يمثل تهديدا أمنيا يهدد الجزائر والمنطقة ككل.
ونفذ تنظيم القاعدة عديد الهجمات في الجزائر العاصمة ما أودى بحياة العشرات ودمر مكاتب لمنظمة الامم المتحدة وحطم مكاتب تابعة للحكومة والشرطة.
وتحارب الجزائر هذا الخطر الذي هددها ويهددها من خلال التفجيرات الي قام بها في كثير من مناطق الجزائر، لكنها في المقابل تحتوي حركة البوليسارو الانفصالية والتي اصبحت تهدد ايضا استقرار المنطقة بتطلعاتها العسكرية وتورطها عناصرها في تجارة الاسلحة التي شهدت ازدهارا بعد سقوط نظام القذافي.
وحذر المعهد الأوروبي للدراسات الإستراتيجية في بروكسل في وقت سابق من خطورة حالة التفكك التي تحدثها البوليساريو من خلال طرح حلول المواجهة العسكرية كونها ستصب في خدمة تنظيم القاعدة في المغرب العربي الإسلامي.
وتسعى "البوليساريو"من خلال الانخراط في صفوف تنظيم القاعدة أو أية جماعات أخرى متطرفة إلى استهداف المملكة المغربية بعد أن قامت بتغذية النعرات الانفصالية في المنطقة.
ويعمل عناصر في حركة " البوليساريو" في التهريب حيث غدت بالنسبة لهم الفائدة والربح هي الهدف الرئيسي من كل فعل يقومون به، لذلك فهم يسخرون نشاطهم في البحث عن عائدات إضافية .من خلال تجارة الاسلحة التي اصبحت تمثل خطرا داهما في بلاد المغرب.
وصار لهؤلاء العناصر الاستعداد الكامل للانخراط في أي منظمة إرهابية سيما بعد أن مارسوا التهريب بكل أشكاله،ويعتقدون أنهم يؤدون أدواراً نضالية.
ويكشف تقرير المعهد الأوروبي للدراسات الإستراتيجية الذي نشر في 2010 عن وجود تواطؤ بين الإرهاب في المغرب العربي وتهريب الأسلحة والمخدرات، وأعضاء سابقين أو حاليين للحركة الانفصالية المعروفة باسم "البوليساريو".
كما تحدث التقرير عن "صناعة هجينة للاختطاف"، والتي تمول بفضل دفع الفدية الإرهاب وأنشطة تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" في كل أرجاء المنطقة.
ويشير المعهد إلى أنه منذ بضع سنوات، لوحظ أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أولى اهتماما بجبهة (البوليساريو)، التي أصبحت أحد الروافد الرئيسية للاستقطاب بالنسبة لتنظيم القاعدة.
وأكد التقرير أن الشبان الصحراويين اليائسين يمكن استقطابهم بإيديولوجيا تنظيم القاعدة، مضيفا أن "المنظمات الإرهابية القوية كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لها خبرة في مجال انتقاء الأشخاص المعرضين لهشاشة من هذا القبيل".
وهكذا، تشكل مخيمات تندوف منجم عناصر جديدة بالنسبة للمستقطبين كتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ويبين المعهد في تقريره أن الالتحاق بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتبني إيديولوجيته الجهادية لا يهمان فقط جنود البوليساريو.. مضيفاً في هذا السياق، أن "أطرا بهذه المنظمة أصابتهم هذه العدوى، مما قد يشكل خطرا كبيرا، لأن بإمكان هؤلاء الأعضاء البارزين التأثير على آخرين، وبالتالي، تشكيل أقطاب حقيقية للاستقطاب الإسلامي في منطقة الصحراء".
وبذلك تصبح مسألة انخراط جبهة "البوليساريو"في صفوف تنظيم القاعدة .. خطراً حقيقاً يتهدد امن واستقرار دول المغرب العربي .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)