بوادر إنهيار الربيع العربي في سوريا

مقدمة: إن التفجيرات الإرهابية الاخيرة في دمشق بسوريا لهو أكبر دليل على وصول المشروع الأمبريالي الصهيوني إلى مراحل متقدمة من الفشل ودليل على إصابة الدول الغربية المتآمرة وجرذانها من فئران الخليج إلى حالة لا يحسدون عليها من الهستيريا وجنون البقر الذي تترجمه تفجيرات دمشق، وهو دليل على أن سوريا…

ديسمبر 24, 2011 - 18:06
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.1ك

مقدمة: إن التفجيرات الإرهابية الاخيرة في دمشق بسوريا لهو أكبر دليل على وصول المشروع الأمبريالي الصهيوني

إلى مراحل متقدمة من الفشل ودليل على إصابة الدول الغربية المتآمرة وجرذانها من فئران الخليج إلى حالة لا

يحسدون عليها من الهستيريا وجنون البقر الذي تترجمه تفجيرات دمشق، وهو دليل على أن سوريا وعن طريق

 الدعم الروسي الإيراني الصيني استطاعت أن تصمد أمام هذه المؤامرة الخسيسة التي لم يبقى منها سوى استعمال آخر

ورقة في جيوبهم وهي استعمال الحركات التكفيرية التخريبية والانتقام من الشعب السورية كافة وهو مايوحي بقرب

زوال وانهيار المشروع التخريبي على سوريا وآخر رصاصة تطلقها سوريا على مشروع الربيع العبري.

منذ ان إنطلقت ما تسمى بثورة الياسمين في تونس ومع متابعتي لها في الأسبوع الأول تأكدت بأنها

مؤامرة وليست ثورة، لاننا نعلم أن الثورة لها قواعد وأسس ومبادئ وأهداف، لكن ماتسمى بثورة الياسمين

لا تمت بصلة للثورة وإنما هي عملية إستخباراتية سرية ظاهرها ثورة شعبية وباطنها إنقلاب عسكري، وما حدث

في تونس ومصر وليبيا واليمن ماهو إلا مؤامرة خسيسة وانقلابات عسكرية بواجهة مدنية شعارها الديمقراطية

وتحرير الشعوب العربية بدعم من الطابور الخامس في تلك الدول بعضها معلن كالحركات التكفيرية الوهابية الإخوانية

وبعض الاحزاب المجهرية والمنظمات الحقوقية وبعضها مخفي وهي مجموعة من ضباط الجيوش في تلك الدول

والذين تحولوا بين ليلة وضحاها من جلادين ومجرمين أعداء الشعب والديمقراطية وركائز للحكم في بلدانهم وادوات

قمعية إلى حماة للشعب والديمقراطية وحقوق الإنسان في مفارقة عجيبة لاتحدث إلا في البلدان العربية.

خط الغاز نابوكو وتركيا وعملية الياسمنة الزرقاء والصراع على النفوذ ومشروع الشرق الاوسط الامريكي

هذا تحليل منطقي للدكتورة غادة اليافي ابنة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عبد الله اليافي تبين فيه أسرار الثورات

العربية والصراع على النفوذ بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى حيث يكون وقود الحرب هو قطيع الغنم العربي باسم الديمقراطية والحرية ودائما ماتكون الحركات الوهابية والإخوان هم البغل الامريكي المفضل لركوبه.

مختصر المقال:

في العام 2002 , عقدت واشنطن صفقة مع رجب طيب أردوغان و عبد الله غل الذين إنقلبا على معلمهم أربكان, و أسسا حزب العدالة و التنمية ليصبح عبد الله غل أول رئيس حكومة إسلامي في تركيا, و كما كان الإنقلاب في قطر سببه الغاز كان الإنقلاب في تركيا سببه الغاز فمع ظهور حزب العدالة و التنمية أعلنت واشنطن عن خط غاز نابوكو, و عند الأمريكيين حتى الإسم له معنى , فنابوكو إسم عمل موسيقي لفيردي يتكلم عن ما سمي سبي نبوخذ نصر لليهود في العراق, و بعدها بعام تم إحتلال العراق فعلاً.
لماذا نابوكو؟ طبعا تدرك واشنطن أن الغاز في آسيا الوسطى محال أن يصلها , و في إيران الحرب شبه مستحيلة, و لكن روسيا لم تكن تدرك أن البحر المتوسط يحوي الغاز الذي تريده واشنطن, فواشنطن حين أعلنت عن خط نابوكو كانت تعتقد موسكو أن هذا الخط ولد ميتا , و لكن واشنطن كانت تخطط أولاً للحصول على الغاز من مصر و ساحل المتوسط فلسطين و لبنان و قبرص, و مع تقسيم و تدمير سوريا ستحصل حكما بلا حرب على الغاز الإيراني , و بالتالي حكما لن تستطيع بعدها موسكو شراء الغاز الأذري, فبذلك تفقد موسكو نفوذها في المتوسط و آوروبا و وسط آسيا دفعة واحدة, و تكون واشنطن سيطرت على العالم للأبد.
نابوكو حلم أردوغان:- نابوكو يجمع غاز المنطقة في تركيا, ليصدر الى آوروبا دون المرور في اليونان, فتتحول تركيا الى دولة ثرية بالترانزيت الذي يفترض أن يبدأ بـ 31 مليار متر مكعب و يصل الى 40مليار متر مكعب, و لهذا أردوغان الذي يدرك أن الوصول في البداية الى غاز وسط آسيا مستحيل أشرف بنفسه على زيارة القاهرة لدعوتها للتوقيع على اتفاق نابوكو, و لم يدرك وقتها حسني مبارك أن يوقع على وثيقة إقالته من السلطة.الصفقة مع أردوغان عبد الله غل و أمريكيا:
-يقوم اردوغان و غل بتأسيس حزب إسلامي و تساعده واشنطن على الإمساك بزمام السلطة……
- يقبل هذا الحزب بتقسيم مصر الى ثلاث دول , و العراق الى ثلاث دول و سوريا الى أربع دول….
- تتعهد واشنطن بجعل النفوذ على الدول السنية من الدويلات الجديدة لتركيا, و تقبل تركيا بأن يكون النفوذ على باقي الدول لإسرائيل…..
- تتعهد واشنطن بأن لا يمر إنبوب الغاز في اليونان كي تضمن تركيا الحصول على كامل قبرص و الدخول في الإتحاد الآوروبي على حساب اليونان…..
- مقابل أن تحول الولايات المتحدة تركيا الى عقدة غاز عالمية يقبل أردوغان أن يكون النفوذ على هذه العقدة لواشنطن……
- تساعد تركيا الولايات المتحدة في أفغانستان خصوصا و العراق. الدول التي كانت واشنطن بصدد إنشائها:-
مصر :- دولة قبطية و دولة سنية متشددة و دولة للنوبيين, و دليل ذلك أعقب الثورة عنف طائفي مدروس حيث كانت تضن واشنطن أن سقوط سوريا لن يستغرق أكثر من شهر, و لأول مرة بعد الثورة الإعلام يتناول النوبيين في مصر, و سر الفراغ السياسي في مصر هو إنتظار تطور الأحداث في سوريا, و ما تفجير خطوط الغاز في سيناء الا رسائل على أن المشروع حتى لو نجح لن يصل الغاز الى آوروبا, و ما توقف العنف الطائفي في مصر الا لأن سوريا لم تسقط….
سوريا :- المفروض تقسيمها الى أربع دول و سبب بداية الأحداث من درعا لان المشروع كان يقضي بترحيل كل أهالي درعا من الجنوب السوري بشكل نهائي, و من يتابع تسلسل بداية الأحداث يمكنه وضع تصور عن التقسيمات التي كانت تخطط لها واشنطن.
و طبعا التقسيم سيشمل باكستان و الخليج و العراق و حتى تركيا,نفسها و يعتقد أن أردوغان وافق على تقسيم تركيا بحيث دولة صغيرة غنية و لها نفوذ أفضل من دولة كبيرة بلا نفوذ.الولايات المتحدة تشن هجومها الثاني:- رغم وصول أردوغان الى السلطة, و لكن كان على الولايات المتحدة إقناع حلفائها في الدخول في خط الغاز, فكانت الجزء الثاني من الهجوم بدأ بالثورة البرتقالية في أوكرانيا حيث إمدادات الغاز الروسي , و بدء التحرش بروسيا البيضاء, كذلك حيث إمدادات الغاز الروسي , و ثم تم إغتيال رفيق الحريري لبدء الضغط على دمشق,فكانت الحرب على لبنان و لكن عوضا عن تهجير أهالي الجنوب بشكل عام و الشيعه بشكل خاص الى العراق خسرت إسرائيل الحرب خسارة زلزت واشنطن نفسها, و كسرت هيبتها.

فكما تورن فإن الامر لايعدوا ان يكون صراعا على حقول الغاز والنفوذ ولا علاقة له بتحرير الشعوب ونشر الديمقراطية

وحقوق الإنسان، فقد سبق وأن رأينا ديمقراطية الناتو في يوغسلافيا وصربيا ورأينا ديمقراطية التوماهوك في العراق

وكذلك رأينا تحرير المرأة في أفغانستان ولكن كما قال الصهيوني فالعرب لايقرؤون وإذا قرؤوا لايفهمون وسرعان

ماينسون وهو امر لا يمكن إنكاره. رأينا كيف سحبت أمريكا تمويل اليونسكو لمجرد رفع العلم الفلسطيني في مقره

ورأينا الفيتوهات الكثيرة لصالح دولة الكيان الصهيوني وسمعنا خطابات إلتزام امريكا بامن إسرائيل وتمويلها بالسلاح

وحقها في التفوق والبقاء.

 

بل رأينا كيف دعمت أمريكا الأنظمة الدكتاتورية في أمريكا اللاتينية، نظام باتيستا وبينوشيه والأرجنتين وبنما

وغواتيمالا وكيف تقوم باغتيال زعماء الثورة الذين يطالبون بطرد الأمبريالية من امريكا اللاتينية وأفريقيا، فكيف

تتحول امريكا من دولة تمارس إرهاب الدولة ونهب ثورات العالم الثالث إلى دولة ترعى مصالح تلك الشعوب

وتحارب الديكتاتورية العربية وتنشر الديمقراطية، فهل امريكا الأمبريالية في تلك الحقبة ليست هي امريكا القرن

الحالي؟ وهل المجمع العسكري وشركات النفط في القرن الماضي ليست شركات اليوم؟ ام أن هناك غسيل للمخ تم

عبر مراحل كانت قناة الخنزيرة القطرية والعبرية السعودية هي الأداة المثلى لهذا المشروع التخريبي؟

كيف تحولت أمريكا من بلد مستعمر لاتزال جيوشها لحد الساعة في العراق وأفغانستان قواعدها تحتل الخميج العبري

من دولة إستعمارية إلى دولة تنشر الديمقراطية وترسل أبنائها وتخسر ملايير الدولارات بل ترليونات الدولارات فقط

لتنشر الديمقراطية بين العرب ولأجل سواد عيون العرب الأغبياء؟ إنه الإعلام الموجه وغزو العقول واختراق الامن

القومي العربي بواسطة ادوات عربية اللسان صهيونية الجسم.

الربيع العربي

رداً على التصعيد الروسي بدأت واشنطن بالتصعيد , و يمكن القول أن وثائق ويكي ليكس كانت مقدمة لبدء الهجوم الأمريكي الجديد على المنطقة, فهذه الوثائق قد تم تسريبها عن قصد و لسبب, و ما تسريبات ويكيليكس الا رسالة أمريكية الى من تبتزهم بالشرق الأوسط مفادها من لا يسير معنا ستسرب وثائقه, و من جهة ثانية بين كل الف وثيقة بالإمكان تسريب وثيقة كاذبة بقصد زرع البلبلة للحرب النفسية.
طبعا الهجوم على سوريا يحتاج الى الخاصرة اللبنانية التي لم تستطيع إسرائيل إحتلالها , و المال السعودي و الإرهابيين السعوديين, رغم ان المشاريع في الشرق الأوسط كلها دون إستثناء على حساب السعودية, فظهور قطر كان على حساب السعودية, و ثم ظهور تركيا كان على حساب السعودية, و بدأ التسريب عن بعض السياسيين اللبنانيين الذين إحترقت أوراقهم أصلاً, و حتى أن البعض كان يعتقدهم أنهم خونة أكثر مما ذكرت ويكيليكس, و قليلا مما يحدث في المملكة العربية السعودية .
و لكن من أهم الوثائق كانت التي تتحدث عن الفساد في تونس, لدرجة أن بن علي أيامها حجب موقع جريدة الأخبار عن التونسيين كي لا تصل الفضائح الى التونسيين و السبب هو التحضير للهجوم على ليبيا و لاحقاً الجزائر لقطع الطريق أما روسيا و بل أمام النفوذ الصيني المتنامي في إفريقيا, و كان يجب التخلص من مبارك كذلك لعدة أسباب منها لزوم تقسيم مصر.
التخلص من مصر كنقطة ضعف مرعبة بأي وقت من الممكن أن تسقط, تسليم الإخوان المسلمين الحكم في كبداية لتقسيم مصر و تنفيذ للصفقة مع أردوغان.

عودة لبداية الربيع العربي:- إذا كان أسر حزب الله لجنود إسرائيليين قد قدم موعد الحرب فساعد حزب الله على النصر فإن إحراق أبو عزيزي نفسه سرع المشروع الأمريكي لينقذ سوريا لاحقاً, فتم إسقاط بن علي و لاحقا مبارك و بدء الهجوم على سوريا و ليبيا دفعه واحدة,ففي تونس حدث إنقلاب عسكري تحت غطاء الإحتجاجات الشعبية, و في مصر نفس الأمر, و من تونس دخل السلاح الى ليبيا و من مصر دخلت قوات شاركت في أحداث ليبيا, و ما المجلس العسكري الا حالة وقتية تنتظر القرار الأمريكي في حال سقوط سوريا, و لكن مع فشل إسقاط سوريا توقف العنف الطائفي في مصر و هذا يعني أن التقسيم مجمد الى آجل غير مسمى, و بعد أن كان مقرراً تسليم السلطة للإخوان المسلمين جاري حالياً تهميشهم كون الإستراتيجية تغيرت مع عدم قدرة واشنطن على إسقاط سوريا.

فكما تلاحظون فإن سوريا اليوم تعتبر هي رصاصة الرحمة الأخيرة في مشروع الشرق الأوسخ الكبير او

اسرائيل الكبرى، فإما ان تسقط سوريا ومن ثم حزب الله وتلتهم اسرائيل لبنان ويتم محاصرة روسيا وايران

وإما أن تنتصر سوريا بإذن الله وتكون سوريا هي مقبرة مشروع الشرق الأوسخ الكبير وينتهي حلم النفوذ

الامريكي وبهذا يبدأ العد التنازلي السريع لانهيار الامبراطورية الأمريكية وكراتين الخليج وانقراضها لتترك

اسرائيل وحدها بين فكي التمساح الايراني السوري وظهور امبراطوريات جديدة واقطاب جديدة كما تدل عليه

سنن الحياة، فتتفكك منظومة الخميج العبري وتتحول إلى ولايات إيرانية سورية وتزول اسرائيل بحيث تكون

خريطة العالم كما يلي:

امبراطورية الصين وكوريا الشمالية في آسيا وامبراطورية روسية في اوروبا وإيران وسوريا في الشرق

الأوسخ بالاظافة الى بعض الدول اللاتينية التي ستتحول الى كيان بوليفاري موحد ويرتاح العالم من محور الشر

الامريكي الاوروبي الخليجي للأبد.

 

 

الجزائر تايمز  / غ كربادو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User