لن يُحاسب مبارك في ظل حكم العسكري!

أجواء من الشك والريبة وفقدان الثقة تجتاح المشهد المصري العام بخصوص محاكمة الرئيس المخلوع مبارك، شواهد ودلالات، وسائل وإجراءات، عراقيل وسدود وعقبات، وفي الأخير التأجيل ثم التأجيل. النتيجة لا محاكمات ولا محاسبات حتى يترك المجلس العسكري منصة الحكم لمن يأتي بعده يتحمل هذا الملف الشائك والحرج…

ديسمبر 29, 2011 - 10:31
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.8ك

 

أجواء من الشك والريبة وفقدان الثقة تجتاح المشهد المصري العام بخصوص محاكمة الرئيس المخلوع مبارك، شواهد ودلالات، وسائل وإجراءات، عراقيل وسدود وعقبات، وفي الأخير التأجيل ثم التأجيل.

النتيجة لا محاكمات ولا محاسبات حتى يترك المجلس العسكري منصة الحكم لمن يأتي بعده يتحمل هذا الملف الشائك والحرج والمحرج، من هنا كانت التوقعات التي امتلأت بها الصحف والفضائيات والمواقع الالكترونية التي ترسخ لعدم محاكمة مبارك في ظل حكم العسكري، فما هي الشواهد والأسباب؟ وما هو السبيل لدفع عجلة التقاضي حفاظاً على ثورتنا المصرية الملهمة، وفاءً لدم الشهداء وألام الجرحى وإعمالاً لسيادة القانون حتى لا يلجأ بعض أصحاب الحق لوسائل أخرى قد تضر بأمن وسلامة وسيادة الوطن.

شواهد وأسباب

** التباطؤ المريب الذي وصفه البعض بالتواطؤ في التعامل مع ملف رأس النظام عموماً "راجع خلفيات القبض على مبارك وأسرته بعد عدد من المليونيات وتوجيه الاتهام للعسكري"

** حالة التراخي المتعمد في التعامل مع نزلاء سجن طره الذين يديرون بكل سلاسة مناخ الفوضى والتخريب داخل مصر فضلاً عن التعامل مع شخص مبارك الذي يكلف مصر الملايين في مشفاه الوهمي

** مناخ التعتيم وغياب المعلومات وضياع الحقائق والحقوق في الأحداث الدامية من مسرح البالون إلى ماسبيرو ثم شارع محمد محمود وأخيراً مجلس الوزراء

** استدعاء شماعة الطرف الثالث الذي يخطط ويدبر ويتآمر على مصر – نفس نمط النظام البائد – دون طرح دلائل ووثائق ومعلومات، ما يوحي بأن هناك فعلاً طرفاً ثالثاً لكن المجلس بأجهزته وأدواته عاجز عن المواجهة أو أن لديه معلومات لكن لا يريد الإفصاح عنها وكلتا الحالتين كوارث تحسب عليه

** عقيدة العسكريين تجاه القيادة العليا، المجلس العسكري مستوى إداري له دور وظيفي في ظل نظام كان يبعد ويحذف القادة أصحاب الفكر والرأي والرؤى

** تعدد الأجنحة داخل المجلس العسكري الذي جاء بالتعيين ولم يأتي بالانتخابات ولم يقم بثورة بل كان يدين بالولاء – ومازال البعض عليه – للقائد الأعلى "راجع التصريحات المتضاربة من بعض الجنرالات تجاه المؤسسات التشريعية وغيرها"

** الإصرار على الحضور الجبري على المشهد السياسي وفرض نوع من الوصاية على الشرعية الدستورية لاعتبارات معظمها يتعلق بإصرار الخارج على الدور الوظيفي لمصر والمنطقة

** رؤية بعض المحللين من وجود ملفات سوداء لبعض الجنرالات النافذة والتي تخشى استقرار الأوضاع عموماً حتى لا تفتح هذه الملفات

** الضغوط الخارجية خاصة العربية والصهيونية حفاظاً على الدور الوظيفي لمصر، حيث يراد لمصر والمنطقة أن تبقى سوق تجاري للمنتج الغربي خاصة السلاح، وأن تبقى ثروات المنطقة المخزون الاستراتيجي لاقتصاد أميركا وأن تبقى مصر ودول الجوار حزام آمان لوجود وحدود الكيان الصهيوني

هذه خلاصة رؤية البعض فهل تصدق الرؤية أم لدى العسكري من جديد؟!

 

 

 

محمد السروجي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User