يا حبيبي يا جمال الدين أنت الذي ...
أنت الذي استوعب المتناقضات في عصر عَجَزْنَا نحن عن فهمها ... أنت الذي بقيت وفيا لِحُلْمنا المغاربي والقومي رغم أنه انفجر أمامنا وصار إربا إربا وواقعا مؤلما فرض علينا البحث عن بديل لهذا الشئ الخرافي الهارب من بين أصابعنا تاركا في أعماقا حسرةً ... أنت الذي بقيت شامخا متحدِّيا كلَّ ما يُزلزلنا…
أنت الذي استوعب المتناقضات في عصر عَجَزْنَا نحن عن فهمها ...
أنت الذي بقيت وفيا لِحُلْمنا المغاربي والقومي رغم أنه انفجر أمامنا وصار إربا إربا وواقعا مؤلما فرض علينا البحث عن بديل لهذا الشئ الخرافي الهارب من بين أصابعنا تاركا في أعماقا حسرةً ...
أنت الذي بقيت شامخا متحدِّيا كلَّ ما يُزلزلنا ...بقيت ضامّاً إلى صدرك جَمْرة حُلْمِ الوحدة المغاربية النقية الطاهرة وعيناك على حلم الوحدة العربية النافر ..
أنت الذي أَسْبَغْتَ على زمننا الردئ هذا أملاً جئتَ به من فيافي الماضي البريئ ومن أدغال العشق المغاربي أيام كفاح الشعوب المغاربية كلِّها وهي تحلم كالطفل بأن لا شئ أسهل من تحقق الأحلام ...
أنت الذي لم تستسلم لقوى الشر قاتلة أحلام الوحدة المغاربية في زمن تقوقع كل منا في بوثقة الأنانية القطرية ..
أنت الذي قلت للغول الذي فرق بين الشعوب المغاربية ، قلت له في وجهه : أنت لست منا ، أنت قتلت حلمنا الوردي وشوّهت قيمنا النبيلة الجامعة وأحلَلْتَ مكانها دسائس الخِزي والعار المفرقة بالكذب والبهتان .
أنت الذي بقيت ممسكا بالخيط النَّاظِم لقلوب شعوبنا المغاربية تطارد أحلام الانفصاليين وتحارب الداعين لصنع الكيانات الطفيلية الغريبة عن الجسم المغاربي صارخا في وجه الطغاة أعداء الشعوب المغاربية : " يكفينا أننا خمس دول وكان حلمنا أن نكون دولة واحدة وتريدونها أشتاتا أشتاتا "
أنت الذي كرهت أن تــنكفئ الجزائر على ذاتها وتتقوقع في مكان أراده لها المستبدون الخونة من حكامها ، فكنت تتشوف إلى شرق وطنك وغربه فنسجت بفيض محبتك خيوطا أزلية سيرحمك الله ويجازيك عنها في الدار الآخرة خير الجزاء .
أنت الذي حَمَلْتَ البُندقية وشاركتَ في الجهاد الأصغر أيامَ حرب تحرير الجزائر من براثن الاستعمار الفرنسي ولم تُكْتبْ لك الشهادة فيها ، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى سيجازيك على جهادك ذاك ، لكنك شاركت في الجهاد الأكبر وحملت القلم وطال جهادك به مع عدو شرس بل أشرس من الاستعمار لأنه عدو خفي لا تدري من أين يأتيك شره ومكره ...
أنت الذي حاربت بقلمك فكُنتَ حُجةً على أعدائك تقارعهم بلغة عربية رصينة يجهلون عشر معشارها ...
رحمك الله يا حبيبي يا جمال الدين ، وجزاك الله خيرا وأنعم عليك وأسكنك فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ...
وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)