الجزائر تغلق حدودها مع ليبيا خشية امتداد الربيع العربي إليها

جددت السلطات الجزائرية تعليماتها المتعلقة بغلق الحدود البرية مع ليبيا بعد اعلانها إحباط عملية تهريب كبيرة لأسلحة وذخائر على حدودها مع النيجر. واعترض الجيش الجزائري على الحدود الجزائرية-النيجرية قافلة سيارات لافارقة من مختلف الجنسيات وضبط شحنة كبيرة من الاسلحة والذخائر، كما اعلنت الاربعاء وزارة…

يناير 05, 2012 - 07:49
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.2ك
الجزائر تغلق حدودها مع ليبيا خشية امتداد الربيع العربي إليها

جددت السلطات الجزائرية تعليماتها المتعلقة بغلق الحدود البرية مع ليبيا بعد اعلانها إحباط عملية تهريب كبيرة لأسلحة وذخائر على حدودها مع النيجر.

واعترض الجيش الجزائري على الحدود الجزائرية-النيجرية قافلة سيارات لافارقة من مختلف الجنسيات وضبط شحنة كبيرة من الاسلحة والذخائر، كما اعلنت الاربعاء وزارة الدفاع الجزائرية.

واضافت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء الجزائرية ان الجيش الجزائري اوقف هذه القافلة المؤلفة من اربع سيارات رباعية الدفع "تنقل اشخاصا من جنسيات افريقية كانوا يحاولون تمرير شحنة من الاسلحة والذخائر".

واتاح التدخل "لهذه الوحدات ضبط 71 مسدسا رشاشا من نوع كلاشنيكوف و38 بندقية رشاشة وقاذفتي صواريخ من نوع ار.بي.جي-7 واربع بنادق رشاشة من عيار 14.5 ملم وخمس بنادق ذات منظار و16 بندقية رشاشة وثمانية مسدسات وكمية كبيرة من الذخائر من مختلف العيارات".

ولم تتوافر معلومات عن مصدر هذه الاسلحة ولا جنسيات الافارقة الذين اوقفوا .

وامام تشدد قوات الجيش الجزائري على المناطق الحدودية مع ليبيا اختارت عصابات التهريب البحث على ممر جديد لنشاطهم في نقل الاسلحة الى الجماعات المتشددة عبر النيجر ثم الدخول من جديد الى الجزائر.

يذكر ان النيجر والجزائر وليبيا لهم حدود طويلة مشتركة تنشط في الجماعات المتطرفة وعصابات التهريب.

وكانت الجزائر أغلقت حدودها البرية مع ليبيا بسبب الخلاف الديبلوماسي بين البلدين إثر وقوف الجزائر ضد الثورة الليبية متذرعة بتزايد عمليات تهريب الأسلحة إلى "متطرفي القاعدة" رغم تساهلها في التصدي لوجودها على أراضيها.

وأشارت المصادر إلى أن التقارير التي تسلمتها وزارتا الدفاع والداخلية الجزائريتين من مختلف مصالحها القائمة على الوضع، كشفت عن أن كل المؤشرات والعوامل المتوفرة لا تشجع على فتح الحدود مع ليبيا رغم التقارب الحاصل في العلاقات بين البلدين.

وجاءت هذه الاجراءات الامنية الجزائرية بعد خلط الربيع العربي للاوراق في المنطقة منها تهديدات الجماعات المتطرفة وتصريح وزير مالي بالوقوف في وجه البوليسارية التي تنتهك الاراضي المالية اتنفيذ عمليات الاختطاف وما ينجر عنها من عنف.

ونقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية الصادرة الثلاثاء، عن مصادر مسؤولة أن السلطات الجزائرية تستبعد في الوقت الراهن فتح المعابر الحدودية الثلاثة التي تربطها بليبيا، ويتعلق الأمر بمعابر "الدبداب أو طارات أو تينالكوم".

واوضحت الصحيفة أن قرار السلطات الجزائرية إبقاء الوضع على ما هو عليه نابع من التقارير الأمنية التي تؤكد تردي الوضع الأمني في ليبيا واستمرار حالة اللاأمن المتصاعدة بفعل انتشار الأسلحة وعجز السلطات في ليبيا على التحكم في الوضع رغم مبادرات استرجاع السلاح المختلفة للحكومة الليبية.

وتتالت تهديدات الجماعات المتطرفة للمنطقة منذ الاطاحة بنظام القذافي، فهددت جماعة اسلامية جديدة غير معروفة حتى الان تبنت عملية خطف ثلاثة اوروبيين في تندوف غرب الجزائر، بتوسيع عملياتها الى خارج منطقة الساحل الافريقي حيث ينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، لتشمل كل غرب افريقيا.

وفي 12 كانون الاول/ديسمبر 2011 نشرت جماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا شريط فيديو يظهر فيه مسلحون يحيطون بسيدتين، ايطالية واسبانية، وكذلك اسباني خطفوا في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011 في منطقة تندوف معقل الانفصاليين الصحراويين في جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

ولم يسمع الخبراء في شؤون الارهاب بهذه المجموعة من قبل وخطف هؤلاء الاوروبيين يحمل بصمة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الناشط جدا في الشريط الساحلي الصحراوي منذ 2007 والذي تتهمه البوليساريو بالوقوف وراء عملية الخطف في تندوف قبل ان ينفرط عقد التنسيق الغير معلن بينهما.

وكانت بوليساريو التي تقاتل من اجل استقلال الصحراء المغربية بدعم من الجزائر اتهمت تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بخطف اسباني واسبانية وايطالية في منطقة تندوف في 23 تشرين الاول/اكتوبر.

واكدت ان الخاطفين وفدوا من مالي واقتادوا رهائنهم اليها. ونفت الحكومة المالية هذه المعلومات.

وقال الوزيرالمالي ان باماكو "لن تقبل بعد اليوم بانتهاك اراضيها من قبل جيهة بوليساريو" التي توغل مسلحون منها الى مالي مؤخرا وقتلوا رجلا وخطفوا ثلاثة آخرين على الاقل.

وقال الوزير الذي طلب عدم كشف عن هويته ان "مالي لن تقبل بعد اليوم بانتهاك وحدة وسلامة اراضيها من قبل بوليساريو".

وتابع انه "لا يمكن الدخول والقتل وخطف اشخاص على اراضينا، وافهمنا من يهمه الامر بذلك".

واكد الوزير المالي نفسه ان "اسباب هذا التوغل غير مقنعة خصوصا ان الشخص الذي قتل والاشخاص الذين خطفوا لا علاقة لهم بمحتجزي الرهائن الاوروبيين الذين خطفوا في تندوف".

واعربت الجزائر مرارا على غرار البلدان المجاورة عن تخوفها من ان تصل اسلحة ليبية الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي ينشط في هذه المنطقة من الساحل، او الى مجموعات الطوارق المسلحة التي حاربت في ليبيا الى جانب قوات نظام معمر القذافي.

واستندت تقارير الحكومة الجزائرية إلى إحصائيات الجيش الجزائري والمحاولات التي أحبطتها والتي أدت إحداها إلى تمكن قوات الجيش من القضاء على تسعة مسلحين منهم خمسة تسللوا من ليبيا والباقي حاول التسلل على الحدود الجنوبية بالقرب من الحدود النيجرية.

وزادت مخاوف الحكومة الجزائرية من وصول الربيع العربي الى كافة دول المنطقة مع تزايد المخاوف من تحركات الاسلاميي نفي الجزائر بعد نجاحهم في المغرب عن طريق الانتخابات التي جاءت ثمرة للاصلاحات التي قدمها العاهل المغربي، ونجاح حركة النهضة في تونس وصعودهم الى سدة الحكم.

وازدادت انحياز الاسلاميين الجزائريين الى اقرانهم في الربيع العربي خاصة بعد صدور قانون الأحزاب الذي ضيق الخناق الى الحركات الاسلامية في البلاد من انشاء احزاب تنافس في الانتخابات على سدة الحكم خاصة بعد نجاح احزاباسلامية في الانتخابات في عددمن الدول العربية..

وقرر حزب بارز للإسلاميين الانسحاب من الائتلاف الحاكم قبل انتخابات إبريل /نيسان 2012 البرلمانية للدعوة إلى إصلاحات دستورية للحد من سلطات الرئيس.

وقال بوقرة سلطاني زعيم حركة مجتمع السلم الإسلامية (حمس) إن الحركة تؤيد النظام البرلماني بدلا من النظام الرئاسي القائم حاليا وستقوم بحملة للدعوة لتغيير الدستور.

وأضاف أن القرار النهائي في يد مجلس شورى الحركة وسيتخذه نهاية كانون الاول /ديسمبر، أما هو شخصيا فمع من يؤيدون فكرة الانسحاب من الحكومة والأغلبية معه.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User