أبو جرة يسحب ورقة العدالة والتنمية من منافسيه الاسلاميين
اعتبر الكثير من المحللين أن النقاشات الجارية بين مختلف القوى السياسية حول الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية ومطالبة المعارضة بسحبها من البرلمان وإقالة الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة جديدة من التكنوقراط تشرف على الانتخابات في أحد أوجهها بداية مسبقة للحملة الانتخابية للبرلمانات المزعم تنظيمها…
اعتبر الكثير من المحللين أن النقاشات الجارية بين مختلف القوى السياسية حول الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية ومطالبة المعارضة بسحبها من البرلمان وإقالة الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة جديدة من التكنوقراط تشرف على الانتخابات في أحد أوجهها بداية مسبقة للحملة الانتخابية للبرلمانات المزعم تنظيمها في الربيع القادم.
ولا يخرج عن هذا الإطار قرار حركة مجتمع السلم بفك ارتباطها بحزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي مع الإبقاء على وزرائها في الحكومة، إذ بهذه الخطوة حاولت حمس الابتعاد عن شريكيها في التحالف تجنبا للحملات الإعلامية الموجهة لسلطة من طرف المعارضة، والتموضع في موقع مناسب يسمح لها بالدفاع عن نفسها من خلال المشاركة في الحملة ضد شركائها السابقين، خاصة بعد امتناع نوابها عن التصويت لصالح مشاريع قوانين الإصلاحات إضافة إلى توافق حمس مع المعارضة فيما يتعلق بمطلب الحكومة التكنوقراطية، ومن المتوقع أن يكون عبدالرزاق مقري الذي عرف برفضه لتحالف منذ بدايته مايسترو الحملة فقد سبق له الرد بشكل لاذع على زعيم الأراندي أحمد أويحي عند امتنان الأخير على الحركة بالتحالف في وجه زعيمها محفوظ نحناح فقط على حد تعبيره.
و إذا كانت حركة مجتمع السلم بهذه الخطوة تخلصت بشكل أو آخر من عبئ التبعية إلى السلطة التي كانت تعيرها بها المعارضة فإنه يبقى تحد آخر لا يقل أهمية ويتمثل في صفة تمثيل الإسلاميين في الجزائر بعد النجاحات التي حققها هؤلاء في تونس ومصر والمغرب فيما بات يعرف بالربيع الإسلامي التي تزاحمها عليها أطراف أخرى تحسب على نفس التيار وتحاول الإستثمار فيه لكسب ود الناخب الجزائري.
ويظهر ذلك جليا من التصريحات التي تدلي بها تلك القيادات بين الفينة والأخرى، حيث اعتبر عبدالمجيد مناصرة جبهة التغير الوطني التي يتزعمها ممثل الإخوان المسلمين في الجزائر كما يحاول عبدالله جاب الله الاستثمار في شعبية حزبي العدالة والتنمية التركي والمغربي من خلال تسمية حزبه بنفس الاسم وما يساعده على ذلك خطابه المعارض الذي عرف به، وأيضا محمد السعيد الذي سمى حزبه الحرية والعدالة على غرار حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
ومن هنا فإن زيارة أبوجرة سلطاني لتركيا بعيد قرار حركته فك ارتباطها عن التحالف واستقباله هناك من طرف رئس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ولقائه مع رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية لا يخرج عن الإطار السابق والزيارة في أحد أوجهها أيضا تدشين للحملة الانتخابية من الخارج وهي بمثابة اعتراف أو صك اعتماد لتمثيل الإسلاميين في الجزائر.
وبهذا تحاول حمس سحب ورقة ممثل الإسلاميين من منافسيها خاصة إذا تكررت زيارات مشابهة خلال الإنتخابات، ولكن السؤال الذي يبقى مطروحا عن مدى تقبل الجزائريين لمواقف الحركة وتفاعلهم معها؟
الجزائر تايمز / بوزيدي يحيى
كاتب جزائري
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)