وزير الخارجية المغربي الاسلامي في الجزائر قريبا لترميم ما أفسدته السياسة بين الشعبين
اعلنت وزارة الخارجية المغربية الجمعة ان وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني سيقوم الاسبوع المقبل باول زيارة رسمية لوزير خارجية الى الجزائر العاصمة منذ زمن طويل. وستكون هذه اول زيارة رسمية الى الخارج يقوم بها وزير الخارجية المغربي الجديد الاسلامي الذي سيجري محادثات مع نظيره الجزائري مراد…
اعلنت وزارة الخارجية المغربية الجمعة ان وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني سيقوم الاسبوع المقبل باول زيارة رسمية لوزير خارجية الى الجزائر العاصمة منذ زمن طويل.
وستكون هذه اول زيارة رسمية الى الخارج يقوم بها وزير الخارجية المغربي الجديد الاسلامي الذي سيجري محادثات مع نظيره الجزائري مراد مدلسي وسيستقبله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حسب المصدر نفسه.
وكان وزيرا خارجية البلدين التقيا مرات عدة في مؤتمرات او منتديات في السنوات الاخيرة ولكن ليس في زيارات رسمية.
وحقق المغرب والجزائر تقاربا في الاشهر الاخيرة وضاعفا التصريحات الهادفة الى التهدئة.
وكان رئيس الوزراء المغربي الاسلامي عبدالاله بنكيران دعا في كانون الاول/ديسمبر الى تقارب مع الجزائر قد يسمح، على حد قوله، بحل مشكلة الصحراء الغربية.
وقال "اذا سويت خلافاتنا مع الجزائر مع فتح الحدود فان مشكلة الصحراء ستحل، ان الاخوة مع الجزائر ستحل كل المشاكل".
وتؤكد زيارة الدبلوماسي المغربي المرتقبة عودة الحرارة إلى العلاقات بين الجزائر والرباط، والتي بدأت مع الحكومة المغربية السابقة، ويسعى البلدين منذ بضعة أشهر للوصول إلى طريق للمصالحة بعد سنوات من القطيعة في أعقاب غلق الحدود البرية في أوت/اغسطس1993.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا في الصحراء الغربية عبر حكومة وبرلمان محليين تحت سيادتها لكن البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) ترفض هذه الخطة وتؤكد على "حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره" عبر استفتاء.
واعرب الرئيس بوتفليقة في تشرين الثاني/نوفمبر عن ارادته في "تعزيز" العلاقات مع الرباط "في صالح" البلدين.
من جانبه مد العاهل المغربي يده مرتين الى الجزائر خلال الاشهر الاخيرة داعيا الى "تطبيع" العلاقات بين البلدين.
ودعا في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الى التعاون في "اطار الديناميكية الحالية" لبناء مغرب عربي جديد يكون "محركا حقيقيا للوحدة العربية" قادرا على ضمان "استقرار وامن منطقة الصحراء والساحل".
وتأتي زيارة العثماني قبل ايام من زيارة الرئيس التونسي منصف المرزوقي والذي من المنتظر أن يحل بالجزائر يوم 6 فبراير/شباط في زيارة تقوده أيضا إلى المغرب.
كما أن وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي سيلتقي مع نظيريه الموريتاني والليبي، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي واجتماع بلدان الجوار، المزمع انعقاده في فبراير/شباط، وسيتبع هذه اللقاءات، اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد المغاربي المقرر انعقاده منتصف فيفري بالرباط، لتنتهي اللقاءات باجتماع 5+5 يوم 20 فبراير/شباط بنابولي بايطاليا والذي سيكون فرصة لمدلسي من أجل لقاء نظرائه المغاربة.
وتأتي هذه الزيارات واللقاءات في الوقت الذي يسعى فيه اتحاد المغرب العربي إلى الإقلاع مرة أخرى، بعد الاضطرابات التي وقعت بالمنطقة عقب الربيع العربي الذي شهدته كل من تونس وليبيا وبحدة أقل المغرب، الذي عرف مؤخرا تغييرات كبيرة.
وقال مصدر دبلوماسي جزائري "إن الدبلوماسية الجزائرية تركز كثيرا على انتعاش وإعادة بناء الاتحاد المغاربي".
ويمكن أيضا أن تفسر زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تونس يوم 14 جانفي/يناير في الذكرى السنوية الأولى للثورة التونسية في هذا الإطار، فرغم أن الجزائر لم يمسها الربيع العربي إلا أنها تريد أن تكون جزء من المغرب الديمقراطي الجديد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)