كيف تدور الدوائر على الظالمين..وعلى الباغي تدور الدوائر ؟
عندما تتصفح الاجيال القادمة للتأريخ ودراسة ماجرى في 2011 ، ولا عجبت من وقوع تلك الاجيال في صلب المفاجئة عند ملاحظتها للعواصف في مسلسل المتغيرات واحدة تلو الأخرى حيث بدأت من تونس ثم وصلت الى مصر وليبيا وسوريا ومن ثم تنتهي بايران وهي اهم مراحل خلاص المنطقة وتحررها، وأما ما هو اصعب أن نتصور بقدر ما…
عندما تتصفح الاجيال القادمة للتأريخ ودراسة ماجرى في 2011 ، ولا عجبت من وقوع تلك الاجيال في صلب المفاجئة عند ملاحظتها للعواصف في مسلسل المتغيرات واحدة تلو الأخرى حيث بدأت من تونس ثم وصلت الى مصر وليبيا وسوريا ومن ثم تنتهي بايران وهي اهم مراحل خلاص المنطقة وتحررها، وأما ما هو اصعب أن نتصور بقدر ما ستكره الاجيال القادمة هو ما جرى على يد الدكتاتوريين كل من نظام الاسد ومسانده العسكري والسياسي والعقائدي نظام طهران الذي يترأسه خامنئي وأجيره في العراق نوري المالكي ..و التأريخ الشاهد على وقائع الازمنة لابد ان يستعرض شهادته لتلك الاجيال ليكشف حقائق ما جرى ولتتعرف الأجيال القادمة على ما خفي من الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الجبابرة، و أن قراءتهم تأريخ هذا الزمن وبالرغم من ان هناك جماليات من خلال تجاربه والمراحل الزمنية المتفردة المثيرة للفخر سيجد ان هناك ما يثيرالاستياء والانفجار الجماهيري الذي كان منتهاه ان تجلى الرفض الجماهيري من خلال حركة التغييرالتي برزت في شعوب المنطقة واكثر ما ستدركه شعوب المنطقة ان اكبر اكذوبة في التاريخ هي تلك سوقها رجال الدين في ايران وبنى من خلال تلك الاكذوبة نظاما دكتاتوريا قمعيا اسس لثقافة هدم الدين واستغلاله كوسيلة لبلوغ غاية السلطة والهيمنة بالباطل على اكرم ما خلقه وهو الانسان متسترين باسم الدين مشوهين اياه وقد باتت نوايا النظام الايراني الشريرة ظاهرة للعيان امام الكون كله وقد دفعت شعوب المنطقة ضريبة قاسية جراء اكاذيب ذلك النظام المتستر بالدين ولم يعد خافيا بعد ان اجهر ملالي طهران نواياهم وهيمنتهم بالمنطقة من خلال قادتهم بين الحين والاخر ،ولم يتورع نظام طهران عن الكذب والجريمة كعادته فيمسي ويصبح على الدوام ناعتا معارضيه بما لديه من صفات فتارة يصفون معارضوهم بالكذب وتارة يزهقون ارواحهم منكلون بكرامتهم وهكذا يفعلون افعال الجبابرة والطغاة وهكذا يفعلون من اجل البقاء في السلطة ابقاء اغلال الاستعباد على رقاب الجماهير.
لقد مد نظام طهران كذبه في العراق وجعلها ثقافة للسلطة فتجد شباب العراق الثائرين بساحة التحرير ببغداد يهتفون مستهزئين بالمالكي وهذا عذاب له بهذه الدنيا هاتفين مستهزئين قائلين صادحين ” المالكي هو الكذاب” وقد انكشف عن كذبهم الكثير في أشرف و عن المعارضين الايرانيين للنظام واحد تلو آخر.
وسيسطر التاريخ للاجيال القادمة الاجيال وجود ابطال صامدين غير مستسلمين قد لقنوا الدكتاتورية والطغاة دروسا خالدة من الشرف والانسانية كصورة لامعة امام القمع والكذب والدم والجريمة التي تحلى بها نظام طهران بحق ابرياء عزل بالعنف انه نموذج الفخر والصمود( صمود مدينة اشرف في العراق نموذجا أمام دكتاتورية المالكي و النظام الايراني )
وصفحات أخرى في التأريخ ستقرأها الاجيال القادمة وأنه في تصريحات البعض من ضمنهم السيد صالح المطلك صاحب المقولة التي سيكون لها اثرها التاريخي بقوله ” إن المالكي هو ابرز الاشخاص دكتاتورية في تاريخنا” أو السيدة مريم رجوي اذ قالت ” اليوم اصبح عصر الديمقراطية والعدل وتحرير الشعوب في المنطقة ” وهذا هو الواقع الذي لايستطيع أن ينفيه احدا وسط تلك الحشود التاريخية الباغضة للظلام ثائرة باتجاه النور و تبرز.
اما من الصفحات الاخرى الظاهرة التي سيراها الجيل القادم تلك التي سطرت وقائع الذين يساومون مع الجبابرة وبصمتهم يمارسون سياسة الاسترضاء اليهم مطيعين اياهم جامعين تيجانهم الواقعة على الأرض وافكارهم المتعفنة محاولين تجميل الممزقات كاسين الجبابرة بها من جديد، وسيكون للاجيال عبرة ودروس من تلك الدروس ورغم كل سياسات الزيف والدجل تلك الا انهم وأنه لم يتمكنوا من خداع الرأي العام والمجتمع الدولي الذي يعيش في عصر الصحوة والحركات التحررية و تغيراتها حيث قال آلن درشويتز احد المدافعين عن الحقوق الفردية بهذا العصر قائلاً ” أن الصمت يساوي التعاون مع الكذب و الدكتاتورية، والقانون الجنائي يعد غضالنظر فعلا جنائيا، و في الظروف التي يجب فيه القيام بالمسئولية ولم تقام فان ذلك هو الجرم، ليس الجرم ما يفعل ويرتبك فقط ولكنه ايضا هو تلك المسئوليات التي لم يضطلع بها الاخرون ، وسبق ان ادان القانون الدولي الذين ساهموا في المجازر لعدم قيامهم بمسئولياتهم، وفي هذا السياق فأن الادارة الأمريكية تكاد أن تكون متعاونة في ارتكاب جرائم من حيث القانون الدولي وذلك من خلال صمتها.
د.محمد الموسوي
خبير استراتيجي في الشؤون الشرق اوسطيه
معارض عراقي سابق ناشط مدني وليبرالي ديمقراطي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)