تهافت أحزاب السلطة على قاعدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ
منذ الإعلان عن مايسمى بمشروع الإصلاحات والذي جاء بسبب مسيرة الطلبة الجامعيين أمام رئاسة الجمهورية التي تحولت من مطالب بداغوجية إلى مطالب سياسية وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط النظام وماسبقها من هزات سياسية ضربت عدة دول عربية ومنها دول الجوار، مشروع "الإفسادات" هذا الذي يسمى بالإصلاحات مستمرمنذ 1992…
منذ الإعلان عن مايسمى بمشروع الإصلاحات والذي جاء بسبب مسيرة الطلبة الجامعيين أمام رئاسة الجمهورية التي تحولت من مطالب بداغوجية إلى مطالب سياسية وصلت إلى حد المطالبة بإسقاط النظام وماسبقها من هزات سياسية ضربت عدة دول عربية ومنها دول الجوار، مشروع "الإفسادات" هذا الذي يسمى بالإصلاحات مستمرمنذ 1992 غير أنه هذه المرة جاء في غير وقته وسيكون وبالا على صاحبه. وما إن أعلن هذا المشروع حتى تسارع تهافت الأحزاب على قاعدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ بدءا من جبهة التحرير الوطني ومرورا بحركة حمس والأرندي وغيرهما ومن قبلهما عبد الله جاب الله.
لست أدري هل هؤلاء القوم لايبصرون؟ أم أنهم لايعقلون فمن جهة يقولون أن الجبهة الإسلامية قد انتهت ولاوجود لهاـ يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم ـ ومن جهة أخرى يخطبون ودها ويدعون أفرادها للانضمام إلى أحزابهم، وهذا طبعا بطلب من صاحبهم الذي تعاطى فعقر فخرج يتبختر ظانا انه قد انتصر، فعبس وبسر ثم أمر أن يا قوم هلموا إلى "الوزيعة" التركة ليأخذ كل واحد ما اقتدر قبل أن تعود فتتأمر.
لا لا قليل من الحياء يقوم، اتق الله يا فرعون إن هذا منكر نحن لازلنا أحياء، أفلا تتذكر إن الذي زعمتم أنكم ذبحتموه حي يرزق لايحتاج إلى دليل فهو كالشمس في قارعة النهار تسطع. وإن كان قد ذبح كما تزعمون فلماذا كبلتموه بهذا الإصلاح الذي تدعون؟
إن هذا الشعب الذي قمعتموه وسجنتموه طوال عشرين سنة ثم جئتم الآن" بإصلاحات" لتمنعوه، وكأني بكم لن تفهموه . إنه شعب بإمكانه أن يجتاز الحواجز والممنوعات ويحبط المناورات والمؤامرات.
ونحن على هذا الحال إذ جاء من أقصى الجزائر رجل يسعى قال يا قوم إن هذه التركة وإن أصريتم على تسميتها بالوزيعة أهلها أحياء يرزقون، وعلى حقهم قائمون، وللراية حاملون وللأمام سائرون، وللأمانة حافظون، وعلى عهدهم باقون، فما بالكم تتهافتون؟ أليس منكم رجل رشيد؟
ثم أردف قائلا هل يوجد على رأس هذه السلطة أناس صالحون؟ حتى يقوموا بإصلاحات أفلا تعقلون ؟ أنسيتم أنهم هم الذين ألغوا الانتخابات البرلمانية 1991 الحرة والنزيهة، ونظموا بدلها انتخابات مزورة وسفيهة.
أليس هم الذين قمعوا الشعب وداسوا الدستور؟ ويطلبون من الآخرين احترامه بكل عتو ونفور. وهل يمكن لصاحبكم هذا الفاسد المتجبر أن يٌصلح أويتصلح؟ وهل يمكن لهذا المزوّر الخائن أن يؤتمن على الانتخابات أوعلى الأمة والوطن؟ وهل يؤتمن الذئب على الغنم؟ وهل يستوي الفرعون وزبانيته ومن يأمرون بالعدل وهم على صراط مستقيم مالكم كيف تحكمون؟
إن هذا التهافت من الأحزاب والنظام على قاعدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وتحريض الشعب على المشاركة في الانتخابات القادمة وتقديمها على أنها هذه المرة ستكون حرة و نزيهة هي في الحقيقة فضيحة، فالواجب أن يعطى الشعب حرية اختيار مشروعه وممثليه أفضل من النطيحة، وممارسة المكروالكيد والختل والأعمال القبيحة، فهو أعلم بالصالح من الفاسد والمصلح من المفسد فكفاكم نبيحة، فقديما قال الشاعر:
السبع سبع ولوكلت مخالبه.
والكلب كلب ولو قلدته ذهب
الجزائر تايمز / سي الحمادي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)