معركة الثمانينات تتجدد: صقور العلمانية في الجزائر يتجندون ضدّ \' فزاعة\' الاسلاميين
عندما كان رئيسا للوزراء في الجزائر اوائل التسعينات حيث كان الاسلاميون يشنون حربا دامية ضد قوات الامن ساهم رضا مالك في مواجهة المتمردين من خلال دعم حملة امنية ضارية ضدهم. والان وبعد 20 عاما وفي خضم موجة ثورات "الربيع العربي" يتابع مالك عودة الحركة الاسلامية التي من المتوقع ان تزيد من نفوذها في…
عندما كان رئيسا للوزراء في الجزائر اوائل التسعينات حيث كان الاسلاميون يشنون حربا دامية ضد قوات الامن ساهم رضا مالك في مواجهة المتمردين من خلال دعم حملة امنية ضارية ضدهم.
والان وبعد 20 عاما وفي خضم موجة ثورات "الربيع العربي" يتابع مالك عودة الحركة الاسلامية التي من المتوقع ان تزيد من نفوذها في انتخابات برلمانية تجرى في مايو/ايار هذا العام وهو لا يشعر بالرضا عن هذه العودة.
وقال مالك (80 عاما) انه -عن نفسه- لن يقبل فوز الاسلاميين مثلما حدث من قبل عندما لم يقبلها.
وتقاعد مالك عن الحياة العامة حاليا ويعيش في مجمع حكومي يتمتع بحماية شديدة مخصص لكبار السن من المسؤولين السابقين الموقرين. لكن اراءه ما زالت تمثل اهمية لأنه احد رموز المؤسسة العلمانية التي تقاوم بشراسة اي عودة للاسلاميين.
ووعد حكام الجزائر الذين يواجهون ضغوطا داخلية وخارجية من اجل اقرار المزيد من الديمقراطية في ظل الانتفاضات الشعبية التي تشهدها المنطقة بأن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وهو ما يتيح للاسلاميين فرصة بعد سنوات من التهميش.
ويقول بعض المراقبين ان الخطر يكمن في ان صقور العلمانيين سيتدخلون لوقف حصول الاسلاميين على الجزء الاكبر من المقاعد في البرلمان وهو ما يمكن ان يؤدي إلى رد فعل غاضب من جانب انصار الاسلاميين.
وقال مالك انه لا يعنيه ما يقوله الاسلاميون الراغبون في الوصول إلى السلطة عن طريق البرلمان عن انهم معتدلون ينبذون العنف.
وقال انه لا فارق لديه بين اسلامي معتدل واسلامي اصولي وانهما بالنسبة له شيء واحد وانهما يحملان نفس الافكار "العدوانية" التي تريد اعادة اسلمة مجتمع مسلم بالفعل.
ويحتل مالك مكانة في التاريخ الجزائري فهو واحد ممن شاركوا في عامي 1961 و1962 في التفاوض في اتفاقيات ايفيان التي وافقت خلالها فرنسا على منح الجزائر استقلالها.
وبعد ثلاثة عقود انزلقت الجزائر إلى صراع عندما الغت السلطات نتيجة انتخابات كان حزب اسلامي على وشك الفوز بها. ويقدر عدد القتلى في هذا الصراع بنحو 200 الف شخص.
وعين مالك في عام 1992 في اللجنة التي عرفت لاحقا باسم المجلس الاعلى للدولة وهي لجنة يدعمها الجيش تولت ادارة شؤون البلاد بعد الغاء الانتخابات وبعد عام اصبح مالك رئيسا للوزراء.
وكان للاسلاميين اليد الطولى على قوات الامن. ولاقى مئات الاشخاص حتفهم يوميا.
وفي هذا التوقيت بالذات ادلى مالك بتصريح اصبح شعارا لصراع العلمانيين ضد الاسلاميين حيث قال عبارته الشهيرة "الخوف يجب أن ينتقل إلى المعسكر الآخر".
وعلى مدى بضعة اعوام تالية شنت قوات الامن حملة ضارية لا هوادة فيها ضد الاسلاميين.
وانتقدت الجماعات الحقوقية والدول الغربية الاساليب التي استخدمت في هذه الحملة التي نجحت في النهاية في استعادة سيطرة الدولة على الوضع.
وقال مالك ان التاريخ العنيف للاسلاميين يلقي بظلاله الان على محاولاتهم للعودة إلى الحياة السياسية العامة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)