إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ لن تركع إلا لله
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وآله وصحبه أجمعين. بعد أن اطمئن النظام فى الجزائر و على رئسهم جهاز المخابرات أن المهمة قد أنجزت و أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد انتهت بعد عشرين سنة, من المؤامرات و الدسائس, من الترغيب والترهيب, من الإعتقال و التعذيب, من الإخترقات و الإغتيالات, من شراء…
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وآله وصحبه أجمعين.
بعد أن اطمئن النظام فى الجزائر و على رئسهم جهاز المخابرات أن المهمة قد أنجزت و أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد انتهت بعد عشرين سنة, من المؤامرات و الدسائس, من الترغيب والترهيب, من الإعتقال و التعذيب, من الإخترقات و الإغتيالات, من شراء الدمم و الضمائر, من النفى و التهميش.
فجأة حدث ما لم يكون فى الحسبان و جاء أمر الله و بدون سابق إنذار فانتفضت الشعوب و ثارت ضد الطواغيت و جاء الربيع العربى الإسلامى ليعيد الأمور إلى نصابها و يحيي الأمة من سبات عميق و يبعث الأمل من جديد فى نفوس الصابرين و الصادقين. بدأت الشعوب تتحرر من الظلم والطغيان الواحد تلو الأخر, تونس ثم مصر ثم ليبيا و قريبا اليمن و سوريا إن شاء الله.
و الجميع يلاحظ أن كلما اقتربت الثورة من بلد ما, سارع طواغيتها بالتصريح أن بلدهم يختلف عن البلدان الأخرى التى ثارت فيها الشعوب وكأن الإستبداد مرفوض عند شعب و مقبول عند شعب آخر, و هذا ما يصرح به حاليا أركان النظام و كل الإنتهازيين فى الجزائر.
هذه الثورات كان لها بالغ الأثر فى الشعوب العربية و الإسلامية و حتى الغربية بصفة عامة و فى الشعب الجزائرى بصفة خاصة, حيث بدأ الشعب يعى و يقيّم حقيقة ما حدث فى الجزائر و بمقارنة بسيطة نلاحظ أن ما حصل فى الثورة الليبية من تقتيل وحشى ممنهج من قبل كتائب القذافى ضد الشعب الليبي كانت حصيلته 40.000 قتيل, فى حين أن عدد القتلى فى الجزائر تجاوز 250.000 دون ذكر الأرقام المروعة للمعوقين و المصابين و المفقودين و المسجونين و المهجّرين و الأرامل و الأيتام هذا يعنى أن ما حصل فى الجزائر كانت كارثة إنسانية تجاوزت ما حدث فى ليبيا بل فى البسنا و رواندا و السودان والصومال, بل لم تحدث فضاعة مثيلة فى العالم منذ الحرب العلمية الثانية.
لهذا ما كان مقبولا بالأمس قبل سنوات عند البعض بضرورة إصدار عفو عام و بدأ مرحلة جديدة يتسامح فيها الجميع, تجاوزته المرحلة الراهنة و أصبح مطلب الجميع الحقيقة و العدالة قبل المصالحة.
مطالب الشعب فى هذه المرحلة هي إصلاحات حقيقية لإخراج الجزائر من المستنقع التى ظلت تراوح فيه رغم الأموال الطائلة المكدسة فى الخزينة لأن حجم الدمار الأخلاقى والإجتماعى والثقافى و الإقتصادى و السياسى و التعليمى فى المجتمع تجاوز كل الحدود و "الإصلاحات" التى قدّمت الآن لا تعد إلا محاولة يائسة أخرى و ربما أخيرة لإبقاء الجزائر تحت سيطرة عصابة المخابرات و الإنتهازيين و المنافقين و المنتفغين.
لكن هيهات هيهات قريبا سيقع الزلزال و تنفجر الثورة و ستتغير المرحلة وسيرتفع سقف المطالب من الإصلاحات إلى:
1- إسقاط النظام و تشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع الأطياف لتسيير المرحلة الإنتقالية.
2- إنتخاب مجلس تأسيسى لوضع دستور جديد يلبى طمحات كل الأطياف السياسية.
3- إنتخاب برلمان حقيقى يمثل الشعب الجزائرى و تشكيل أول حكومة منتخبة بعد الإستقلال.
4- إنتخاب مجلس أعلى للقضاء لضمان إستقلاليته.
5- إنتخاب رئيس شرفى للبلاد أو رئيسا له صلاحيات سيحددها الدستور الجديد حسب النظام السياسى المعتمد, رآسى أو برلمانى.
عندما تتغير المرحلة سيسارع النظام عبثا و بعد فوات الأوان لقبول مطالب المرحلة السابقة كما حدث مع الأنظمة التى سقطت و السؤال المطروح: لماذا يتأخر النظام المستبد دائما عن الإستجابة للحق؟... حتما ليقضى الله آمرا كان مفعولا و ليمحق المستبدين الظالمين و يشفى صدور قوم مؤمنين.
استعدادا للمرحلة القادمة و مواكبة لدعوات الإصلاح و التغيير الحالية قامت مجموعة من قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ فى الداخل و الخارج بتكثيف نشاطها و تنويع وسائلها و منها هذا الموقع فى الشبكة العنكبوتية لجمع الكلمة و توحيد صف الجبهة الإسلامية للإنقاذ لتحضير عودتها إلى الساحة السياسية من جديد و استعدادا لعقد مؤتمرها بعد اعتمادها.
لتحقيق هذا الهدف أدعو جميع الإخوة و الأخوات الذين أسسوا و بنوا الجبهة الإسلامية للإنقاذ لبنة لبنة أن يستجيبوا لدعوة ترميم هياكلها و السعى لتجسيد أهدافها و تحقيق الغاية التى أسست من أجلها, و رغم كل ما حصل فى العشرين سنة الماضية من تنكيل واضطهاد ضد أعضائها و أنصارها فى الداخل و الخارج و رغم اجتهادات الإخوة بعد اعتقال الشيوخ بدءا من مؤتمر باتنة ثم الهيئة التنفيديه فى الخارج ثم الجيش الإسلامى للإنقاذ ثم مؤتمر بلجيكا و ما نتج عن ذلك من صواب أو خطأ فهو يعد اجتهادا لا شك فى ذلك, فمن أصاب فمن الله و له أجران و من أخطأ فمن نفسه و له أجر واحد و الحمد لله لا تزال الجبهة الإسلامية للإنقاذ صامدة و شامخة كما وصفها الشيخ الشهيد عبد الباقى صحروى رحمه الله فى حفل تأسيسها "إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا تركع إلا لله".
فهي اليوم فى حاجة إلى كل أعضائها و مناصريها و كل من يؤمن بمشروعها الحضارى و الآن حان الوقت لعودة كل أبنائها البررة إلى حضنها لأن مشروع الجبهة الإسلامية للإنقاذ هو الدولة الإسلامية التى يبنيها الجميع.
الجزائر تايمز / قمر الدين خربان
عضو مؤسس بالجبهة الاسلامية للإنقاذ
والمشرف على الموقع الرسمي للجبهة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (26)