مرة أخرى...الشرطة تتفرج على اعتداء بلطجية مخمورين على مقر الرابطة بغرداية !!

من بين الغرائب والعجائب التي كشفتها أحداث الربيع العربي، هو اعتماد كل الأنظمة الاستبدادية العربية دون استثناء على أفراد عصابات، من متعودي الإجرام والمدمنين وخريجي السجون، الذين تحولوا إلى مرتزقة لهذه الأنظمة وإلى سلاح فعال تبطش به كما تشاء دون رقيب !! وهذا للقيام بالمهام القذرة التي تشجبها المنظمات…

فبراير 20, 2012 - 05:21
تم التحديث: 15 سنوات منذ
2 2.8ك
مرة أخرى...الشرطة تتفرج على اعتداء بلطجية مخمورين على مقر الرابطة بغرداية !!

من بين الغرائب والعجائب التي كشفتها أحداث الربيع العربي، هو اعتماد كل الأنظمة الاستبدادية العربية دون استثناء على أفراد عصابات، من متعودي الإجرام والمدمنين وخريجي السجون، الذين تحولوا إلى مرتزقة لهذه الأنظمة وإلى سلاح فعال تبطش به كما تشاء دون رقيب !! وهذا للقيام بالمهام القذرة التي تشجبها المنظمات الحقوقية ويتابع مرتكبها تبعا للقوانين والمعاهدات  الدولية، بدلا من المنخرطين الرسميين في مختلف الأجهزة الأمنية، وهذا بالتعدي وقمع وضرب و خطف و حتى اغتيال المشاركين في  الاعتصامات و المظاهرات والاحتجاجات السلمية، ويتلقون الأوامر من مختلف الأجهزة الأمنية التي تضمن ولائهم بإغداق الأموال عليهم وحمايتهم من العقاب و المتابعات القضائية من جهة وبتهديدهم بالسجن في حالة عدم الامتثال للأوامر من جهة أخرى، ولا يختلفون في شيء سوى تسميتهم حسب البلد (البلطجية، الشبيحة، الصعاليك، المافيا،les voyous  ( ولا يشذ النظام الجزائري على هذه القاعدة فقد استعملهم في مختلف المناسبات للاعتداء وضرب المحتجين من نقابيين وسياسيين وحقوقيين.

    وفي ولاية غرداية التي تشهد نشاطا متزايدا في المطالبة بالحقوق واحترام الحريات والديمقراطية والمحافظة على الهوية، وظفت السلطات التنفيذية المحلية عدة مرات هذه العصابات لمحاولة تحطيم مقر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان الذي يؤطر مختلف النشاطات المذكورة أعلاه  و اليوم 18 فيفري 2012  الموافق لانعقاد الدورة العادية  للمجلس الوطني  للرابطة بالجزائر العاصمة، تعرض المقر مرة أخرى إلى اعتداء سافر من طرف عصابات من مخمورين ومدمنين مسلحين بالعصي والحجارة وتعرض على إثرها بعض المناضلين للضرب والجرح  العمدي مما تسبب لهم في جروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج!

وكالعادة فإن عناصر الأمن المتواجدة في حاجزها الثابت على بعد عشرات الأمتار من المقر لم تحرك ساكنا و رفضت التدخل بالرغم من وقوع الاعتداء تحت سمعها وبصرها!!  ولم  يردع هؤلاء البلطجية  ويردهم على أعقابهم إلا شجاعة واستبسال المناضلين في الدفاع عن المقر !! وبعد ذلك  تدخل رجال الأمن.. وكالعادة لم يتم القبض على أي واحد من المعتدين في حالة تلبس.

إلى متى  تستمر أجهزة العدالة والأمن في خرق كل القوانين وخاصة الدستور و التخلي عن مهامها النبيلة المنوطة بها  وهذا بضمان الحماية و اللاعقاب لهؤلاء البلطجية المعتدين على أمن وسلامة وأملاك المواطنين؟؟   

هل استمرار السلطة المحلية في استعمال واستغلال هذا الشباب الطائش يخضع لأوامر فوقية؟ وهل يدخل في إطار تحضير وتجنيد مرتزقة المستقبل لتستعملهم في وقت الحاجة؟

إلى متى يستمر سكوت الجميع من حقوقيين و سياسيين وصحافيين، عن مثل هذه التجاوزات والخرق الصارخ لكل القوانين والأعراف و خاصة الاعتداءات الخطيرة على مناضلين ذنبهم الوحيد هو إصرارهم على مواصلة النضال والمطالبة بالتغيير وباحترام الحقوق والحريات؟؟ وهل يدرك الجميع مدى خطورة السكوت عن مثل هذه الممارسات الغريبة وخاصة تشكيل مليشيات من أفراد عصابات، على الأمن العام مستقبلا في حالة الفلتان الأمني؟



الجزائر تايمز ع/ المكتب

د. فخار كمال الدين

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
مزابي من غرداية
مزابي من غرداية 15 سنوات منذ
<strong>ها هي الحقيقة</strong> اولا ان منظمة حقوق الانسان لغرداية هي من تخرق حقوق المواطن الغرداوي من تعدي على الحريات و الضرب و الظلم و التسلط من بينها رفض تعليم البنت في الجامعة و يعتبر هذا عهر بالنسبة لهم و التعليم حق لكل انسان التعدي على مؤسسة المسجد المركزي و اما عن تاديبهم اصبح مسالة مجتمع الرافض للاستبداد و الظلم المركتب من طرفهم منذ سنوات و لقد تم تاديبهم عندما حاولوا اقتحام المسجد و اليوم يتم تاديبهم فقط لانهم اغلقوا طريق عام من اجل اجتماعهم و محاولة التعدي على مواطن حاول المرور لمنزله و استنجد بزملائه من اجل اعطائهم درسا عن احترام الطريق العام و سنوافكم بكل جدييد في سبيل اعادة تربيتهم تربية حسنة ملؤها الاخلاق و الاحترام المتبادل بين المواطنين حتى يبلغوا رسالتهم النبيلة بالاحترام اراء الغير
سامي الجزائري
سامي الجزائري 15 سنوات منذ
<strong>الشبيحة التابعين لنظام المافيا</strong> لا تستغرب يا أخي فخار كمال الدين فهؤلاء الجراء المسلحة بالسلاح الأبيض أو كما نسميهم الشبيحة و البلطجية وقد ضرب الله تعالى لهم مثلا حيث قال تعالى &nbsp;( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا &nbsp;) صدق الله العضيم سورة الفرقان 44 لقد شبههم الله تعالى بالأنعام لأنه خلق لهم عقولا ليفكروا بها و لكنهم فضلوا أن يلغوها فأصبحوا كالحيوانات أو أظل منها .