علاء الدين حمدى .. مرشحكم لرئاسة الجمهورية ! !
بعد دراسة متأنية لأحوال البلاد والعباد، وبعد الاطلاع على ما كفله الدستور والقانون من حقوق وواجبات، واستيعاب ما وضعه من شروط وقيود، وبعد بحث عميق موضوعي للساحة السياسية وفعالياتها الجادة أو "المُتَهَمْبِكَة"، وبعد المتابعة، المرهقة، للمزاد المطروح على كرسي رئاسة المحروسة، ونداءات "ألا أونه ألا دوي…
بعد دراسة متأنية لأحوال البلاد والعباد، وبعد الاطلاع على ما كفله الدستور والقانون من حقوق وواجبات، واستيعاب ما وضعه من شروط وقيود، وبعد بحث عميق موضوعي للساحة السياسية وفعالياتها الجادة أو "المُتَهَمْبِكَة"، وبعد المتابعة، المرهقة، للمزاد المطروح على كرسي رئاسة المحروسة، ونداءات "ألا أونه ألا دوي ألا تريه" التي تطلقها فضائيات الكآبة والاكتئاب وصحافة "التصفيقتين"!.
استخرت الله تعالى.. وقررت، وأنا بكامل قواي العقلية، أن أكون ضمن قائمة "المتنافسين" على الفوز بمنصب "رئيس جمهورية مصر العربية" للدورة القادمة، ان أراد الله تعالى!
ولأنني رجل جاد، لا أصلح أن أكون "ديكورا" أو "كومبارس" لأحد، اضافة إلى أن خوض "المغامرة" للفوز بثمرتها، أو حتى للتمثيل المشرف، يحتاج لبرنامج محترم يكون مُدخلي لمخاطبة شعب مصر المحترم واقناعه بجدارتي بالكرسي الرفيع.
فقد اعتزمت بعونه تعالى أن أعرض نفسي على حضرة الشعب المحترم بخطوة غير مسبوقة.. نعم غير مسبوقة!!!.. خطوة سيكتبها التاريخ بماء الذهب لشخصي الضعيف إن قدر لي النجاح أو حتى الفشل، أو مقابلة وجهه الكريم، سبحانه، قبل عقد الانتخابات!، يعني!.. فلن يخلو الأمر من سبب أو آخر!!!
ملخص هذه الخطوة.. أنني، أيها الشعب الكريم، أطمع في أن أكون مُرَشَّحَك، لا المُرَشَّح عليك!، وذلك فقط لأنال شرف حكمك وخدمتك ليس إلا!، ولأنني أعلم جيدا أنك تفهم أكثر مني ومن ساستك أجمعين! فقد رأيت أن تكون استراتيجيتي لخوض المنافسة من هذا المنطلق!، بمعني أنها تتلخص في "أن أكون أداة جيدة التوصيل بين مشاكلك وأحلامك"!.
لذلك، فلن أضع برنامجا محددا أطرح به نفسي عليك!! ولكنني أطلب منك أيها الشعب الواعي.. الناضج.. أن تصيغ لي، أنت بمعرفتك ورؤيتك، هذا البرنامج الذي ترغب في أن تُحكَم به! وهذه.. هي الخطوة غير المسبوقة التي أعنيها وأنتويها، اذا أراد الله تعالي واخترتني للترشيح!
فاشترط لنفسك ما شئت.. وسأقبل! وضع ما تشاء من قيود على تصرفاتي "الرئاسية".. وسأرضى! واطرح الحلول التي تراها لمشاكلك.. وسأفعل! حدد ادارة الحكم وأطره وثوابته بمعرفتك.. وسأوافق! حاسبني اذا قصرت.. وسأخضع! فهذا هو حكم الشعب بما يريده الشعب، أو "الديمقراطية" الحقيقية في أبسط صورها على ما أفهم!
تكلم في "برنامجك" عما تشاء.. عن المشكلة والحل.. عن الحلم وأداة تنفيذه.. عن الحرية.. عن الدستور.. عن الحياة.. عن العدو.. عن العاطلين.. عن السكن.. عن فواتير الكهرباء.. عن الماء النظيف.. عن الصرف الصحي.. عن اسطوانات الغاز.. عن النيل.. عن السودان.. عن العرب.. عن الغرب.. عن الزراعة.. عن الصناعة.. عن مستقبل العيال.. عن أراضي الدولة.. عن رجال الأعمال.. عن الحصانة.. عن الاحتكار.. عن البنوك.. عن المواطنة.. عن انتخاب المحافظ.. عن الأصاغر المتعنتين.. عن الأزهر الشريف.. عن الكنيسة.. عن حسن ومرقص.. عن فاطمة ومريم.. عن الزواج.. عن الطلاق.. عن التعليم.. عن البحث العلمي.. عن الصحة.. عن الطعام.. عن القضاء.. عن الجيش.. عن الشرطة.. عن المرور.. عن المواصلات.. عن الفساد.. عن المحليات.. عن حرية الصحافة.. عن الترف.. عن الفقر.. عن السفه.. عن المال العام.. عن البذخ الحكومي.. عن مرتبات الأكابر.. عن الضرائب.. عن أموال التأمينات.. عن التأمين الصحي.. عن المعاش المبكر.. عن الخصخصة.. عن بيع الوطن بالكيلو أو بالمتر أو بوحدة الغاز.. عن السلبية.. عن الكرامة المهدرة.. عن الدور المفتقد.. عن الهوية الضائعة..
باختصار.. تكلم عن مصر.. عنك أنت.. صاحبها الحقيقي ومالكها الوحيد.. مشاكلك ومشاكلها.. أحلامك وأحلامها.. كيف تستعيد مكانتك ومكانتها.. كرامتك وكرامتها! إطرح ما تراه وفق رؤيتك.. لا تنشغل بنفسك فقط.. ولا تتوقف عند النقد والهدم والاكتئاب.. لا تُوَّقِع على بياض لكائن من كان.. إعرف واجباتك.. وابحث عن حقوقك.. وانتزع حريتك "فانه لا قيمة لوطن لا حرية فيه".. تذكر تاريخك وأمجادك وبطولاتك "فنسيان التاريخ هو أحد مظاهر موت الأمة".. لا تصدق ما يقوله المرجفون والمعوقون.. فأنت أنت الشعب الذي "لا يعرف المستحيل" كما يشهد بذلك تاريخك الخالد الطويل!
فإن أنت وجدت في شخصي الضعيف القدرة على تحمل العبء، فسأتقدم "تكليفا وتشريفا".. وسأنتظر منك تشكيل مجموعة عمل تضم كل أطيافك وعناصرك.. تكون مهمتها تلقي مقترحاتك وصياغتها وفقا لرأي الأغلبية تحت عنوان "برنامج الشعب المصري لحكم نفسه"، وأتعهد أمام الله تعالى، ثم أمامك، بالموافقة على انشاء هيئة تختارها أنت أيضا، من القضاة الأجلاء المتجردين، الذين ليس من بين طموحاتهم شغل منصب اداري في "بلاط" الحكم أو "البزنس" أو التحول إلى مراكز قوى بعد خروجهم على المعاش! هيئة تكون مهمتها مراقبة مدى تنفيذي والتزامي بما جاء في البرنامج، هذا إن فزت بشرف حكمك!.. على أن يكون من حقها طرح الثقة في شخصي الضعيف عليك، إن أنا نسيت ضعفي، وغَرَّتني الدنيا، وأَلّهَنِي الكرسي العالي الرفيع أو ألهاني!!
أما اذا رفضت ترشيحي، أيها الشعب الأصيل النبيل، ولم تمنحني ثقتك.. فلا ضير ولا لوم عليك ولا تثريب! فهو بعض حقك، ولكنك أيضا لن تخسر شيئا اذا تبنيت مقترحاتي المتواضعة، وأعددت برنامجك لأي مرشح آخر تختاره وتري أنه أصلح مني لهذه المهمة الجليلة، فالمشاكل والاحلام واحدة.. حملها معك، لا عنك، "زيد" أو "عمرو"، المهم أن تمتلك "أنت"، بعون الله تعالي، العزيمة والقدرة على حلها وتحقيقها، ومراقبة ومحاسبة "زيد" ذلك أو "عمرو"!.. دون سلبية.. دون خوف.. دون تواكل.. فمن يتهيب صعود الجبال.. يعش أبد الدهر بين الحفر! فإن رضيت بي على ضوء ما سبق.. فاقترح لنفسك.. وإن أبيتني أيضا فاقترح.. فهو لنفسك.
ـ ما رأيك في اقتراحي ورغبتي، أيها الشعب الواعي المتحضر المتطلع لغد أفضل؟
..!
نعم؟!
...!
عفوا لم أسمع!
....!
أفندم؟!
.....!
إرفع صوتك قليلا أيها الشعب الحبيب المحترم لو سمحت!
......!
ماذا؟!
...................!!!!!
آه.. الآن سمعت.. آسف جدا.. "قلقت منامك".
ضمير مستتر:
" إن مصدر قوتي هو أني لست إلا معبرا عن شعور الأمة وأرائها، معربا عن تصميمها على أن تعيش حرة مستقلة" سعد زغلول
ــــــــــــــــــ
ـ ذلك ما كتبته وُنشِر بتاريخ 23 فبراير 2010، ترى، هل تغير شيء بين التاريخين؟
الجزائر تايمز / علاء الدين حمدي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)