هل التلميح بفوز الإسلاميين سيدفع الجزائريين للتوجه إلى صناديق الاقتراع؟

منذ الإعلان عن موافقة البرلمان الجزائري في دورته الأخيرة على تزكية إصلاحات رئيس الجمهورية، بدأت حمى التكهنات للنسبة المئوية التي سيحصل عليها الإسلاميون في تشريعيات 10 آيار/مايو القادم. وإذا كانت تلك التكهنات تعتبر إعترافا ضمنيا من الطبقة السياسية بقوة أحد أقطابها، فإن لصانع القرار في الجزائر في…

فبراير 22, 2012 - 09:55
تم التحديث: 15 سنوات منذ
8 2.6ك
هل التلميح بفوز الإسلاميين سيدفع الجزائريين للتوجه إلى صناديق الاقتراع؟

منذ الإعلان عن موافقة البرلمان الجزائري في دورته الأخيرة على تزكية إصلاحات رئيس الجمهورية، بدأت حمى التكهنات للنسبة المئوية التي سيحصل عليها الإسلاميون في تشريعيات 10 آيار/مايو القادم.

وإذا كانت تلك التكهنات تعتبر إعترافا ضمنيا من الطبقة السياسية بقوة أحد أقطابها، فإن لصانع القرار في الجزائر في ذلك التلميح حسابات أخرى، ليس أدل عليها من تخوفه من شبح المقاطعة أو الإقبال الضعيف على مراكز الاقتراع يوم الانتخاب.

الخطة إذن هي استنساخ لسيناريوهات تشريعيات سابقة، ولكن هذه المرة يجب إقناع الناخبين - وبكل الوسائل- بجدية ونزاهة العملية التي خطط لها لتكون رد السلطة على مطالب الجماهير في التغيير، في محيط إقليمي مازال يعيش تفاعلات ثورات أطاحت بأنظمة حكمت لعقود.

و لمواجهة ذلك الموعد الإنتخابي فسيكون أمام حكام الجزائر التعاطي مع مخرجات قد يكونوا أعدوا لها العدة. أول هذه الإحتمالات توزع الصوت الإسلامي بين مرشحي الأحزاب الإسلامية القديمة منها والجديدة وبين المستقلين. وفي هذه الحالة سيستنسخ برلمان فسيفسائي يكون أضعف من البرلمان الحالي، وحينئذ سيكون على الجزائريين العيش خارج التاريخ والجغرافيا خمسة سنوات أخرى.

أما إذا فهم الإسلاميون اللعبة وغلبوا صوت العقل والمصلحة العليا للوطن، فإنهم سينسقون فيما بينهم وبين من يشاركهم نفس الأهداف من التوجهات السياسية الأخرى، ووقتها سيكون عليهم مواجهة أساليب إدارة لها خبرة طويلة في صنع النتائج حسب الطلب ومدعومة بإعلام ثقيل يحسن قلب الحقائق.في هذه الحالة ستتأكد صحة طروحات الداعيين للمقاطعة في عدم جدية السلطة في التغيير أو حتى الإصلاح.

أما السيناريو الأسوأ، والذي تعمل السلطة على تجنبه مهما كلف الأمر، فهو عزوف الجزائريين عن الخروج يوم الاقتراع، وخاصة بعد العجز الواضح الذي ظهر على الإدارة المحلية في التعامل مع موجة الثلوج والصقيع الذي ضرب عددا من ولايات الوطن منذ ثلاثة أسابيع. هذا السيناريو إذا ما تحقق سيكون له تداعياته وآثاره العميقة، حيث ستنكشف أمام الملأ عورات سياسات التوريث والاستنساخ التي أعتمد عليها في بناء دولة جزائر الإستقلال منذ 1962 إلى يومنا هذا.

 

 

 

الجزائر تايمز عبد الحميد فطوش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
شفاندي
شفاندي 14 سنوات منذ
<strong>فزاعة الانتخاب</strong> انتخبوا البطاطا محمولة على الحمير خير من كل الاحزاب وعلى راسهم اسلاميو المخبارتا
الجزائر
الجزائر 15 سنوات منذ
<strong>الجزائر</strong> نعم الشعب الجزائري يتفنن بالمقولات و هو نائم يتفرج على الخنازير و هي تزور
abdou
abdou 15 سنوات منذ
<strong>stay firm no vote for the the robbers</strong> STICK TO OUR GROUND NO MATTER WHAT .THESE VOTES ARE A FAKE ..ALL UNITED AGAINST THE OPRESS&nbsp;ORS..LET HAVE A MINIMUM OF FAITH &nbsp;AND NOT VOTE L&nbsp;G LIFE OF OUR MARTYRS WHO GAVE US THESE BEAUTIFUL COUNTRY FREE ..SALAM
سعد
سعد 15 سنوات منذ
كل ما يهمهم هو عدد المنتخبين يريدون ان ياتي الشعب بكثرة ثم تبدأ عملية التزوير , هم خائفون من المقاطعة ان حصلت ان شاء الله ستكون الضربة القاضية لنظام الحركى اهههههههههه لو الشعب يبقى في بيته يوم الانتخاب سيكون بظلا و لكن هل الشعب فاق من الغفلة لا اظن مازال يصفق , ربما ستحصل معجزة و يبقى النظام عار امام العالم
si mansour tizi ouzou
si mansour tizi ouzou 15 سنوات منذ
<strong>ulach el vott</strong> le 10 mai inchallah je reste a la maison toute la journee devant la tele a regarder el magharibia et al asr