الاتحاد المغاربي أو الخيار المسؤول

كم هو مؤسف حقا أن تصادف أحيانا مقالات تروج لأفكار أقل ما يقال عن أصحابها أنهم يعانون من الفصام و الخرف و العته و كل الامراض النفسية الاخرى.اناس اختاروا مجابهة تيار الحقيقة الجارف و أعلنوا العصيان و التمرد على لغة المنطق و العقل. كانت زيارة الرئيس التونسي الجديد لبلادنا مناسبة كشفت وجود خلايا…

فبراير 27, 2012 - 17:24
تم التحديث: 15 سنوات منذ
3 1.2ك
الاتحاد المغاربي أو الخيار المسؤول

كم هو مؤسف حقا أن تصادف أحيانا مقالات تروج لأفكار أقل ما يقال عن أصحابها أنهم يعانون من الفصام و الخرف و العته و كل الامراض النفسية الاخرى.اناس اختاروا مجابهة تيار الحقيقة الجارف و أعلنوا العصيان و التمرد على لغة المنطق و العقل.

كانت زيارة الرئيس التونسي الجديد لبلادنا مناسبة كشفت وجود خلايا سرطانية في الجسد المغربي،خلايا لا تزال تستأسد و تستقوي برموز أنظمة فاشية بائدة رغم أن قصورها تهاوت و تبخرت أحلامها الوردية في بناء وطن من المحيط الى الخليج،رموز انتهى بها الامر في الجحور كالجرذان لتخرج شعوبها المتحررة كاشفة أمورا لم تكن في الحسبان.لقد كان الفكر البعثي حقيقة أكبر نقمة على الشعوب المغاربية التي تميزت عبر التاريخ بخصوصيتها رغم أن النذر القليل من أبنائها المغرر بهم لا يزالون يعيشون الوهم،مدافعين عن أطروحة فرقت الناس عبر الاقطار عوض توحيدهم،أطروحة بئيسة تحكم على كل من يقف أمامها رافضا بالاعدام المادي و المعنوي.

كنا ننتظر من هذه الابواق المزعجة أن تكف عن عويلها، و تعتبر من الدرس العراقي الذي وشم فجر الالفية الثالثة، ثم دروس الربيع الديمقراطي و ما أتى به، الا أنها لا تزال في سبات نوم عميق،تتوهم مغربيا "عربيا".لقد فهم الرئيس التونسي رغم أنفه حقيقة الوضع و جاء الى هؤلاء منبها،جاء ينعي اتحاد "المغرب العربي" بشكل رسمي بعدما نعاه الدستور المغربي قبله،جاء الرئيس التونسي ليؤكد على ضرورة التأسيس لاتحاد مغاربي يقوم على احترام الخصوصية التاريخية المميزة للمغرب الكبير.كم أثار شفقتي ذلك المذيع الذي حاور سيادة الرئيس عندما عاد الى العادة القديمة موظفا عبارة"المغرب العربي" ،فقاطعه الرئيس التونسي مصححا هذا اللغط بعدما أوضح سلفا لماذا وجب توظيف عبارة الاتحاد المغاربي و ليس"المغرب العربي".صحافي ذهب ضحية أوهام سريالية ابتدعها  زعيم الانظمة الفاشية في تاريخنا الحديث،فخامة الجرذ الكبير.

من يتابع الجريدة المسائية بالتلفزيون المغربي ليوم زيارة الزعيم التونسي، سيظن صراحة أننا في الزمن الناصري العفلقي. رجال اعلام لا ندري ما اذا كانت أخطاؤهم القاتلة متعمدة تستهدف استفزاز المواطن المغلوب على أمره، أم أنها مجرد "زلات" أنتجتها الزبونية و ضعف المهنية و الالمام بحقائق الامور،وكيفما كان الحال،فالأمر سيان.

ان الدستور المغربي الجديد الذي تم اقراره قد حذف عبارة"المغرب العربي" ،و هو ما يلزم كل من يدعي غيرته و تشبثه  بهذا الوطن الكف عن توظيف هذه العبارة الاقصائية التي تعتبر مساسا  بينا بالقانون المغربي الاسمى.كيف لصحافيين في اعلام عمومي يؤدي المواطن ثمن استمراره أن يخندقوا أنفسهم في هذا الصف الذي اختار التغريد خارج السرب المغربي و توجهه العام؟؟؟

لقد كشف الربيع الديمقراطي تفشي الشذوذ الفكري و الدعارة الايديولوجية في المجتمعات المغاربية ، و الا كيف نفسر اصرار بعض التيارات على مغالطة نفسها معلنة الحرب - النفسية في أحسن الاحوال – على خصومها الايديولوجيين؟؟؟

لسنا في حاجة أن نذكر أحدا أننا أقوى من أن نخضع للنزوات و الاستفزازات ،أقوى من أن نهب التهديد و الوعيد و اقوى من أن نستسلم للتكفير و التخوين المجانيين.ان فشل ما يعرف ب  "المغرب العربي" يعزى الى كونه جاء كاستجابة لرغبات نزوية غير مؤسسة لحكام مهووسين و من تبعهم في ضلالهم من القوميين الغاصبين لحقيقة المجتمع المغاربي و تاريخه،شرذمة جمعتهم المزاجية و تجاهلوا الانتماء المشترك الذي يجمعهم مع غيرهم من الاطياف الفكرية و الايديولوجية و الهوياتية الاخرى.

اليوم و ليس قبله،يدرك الجميع؛ و آن للمغرر بهم أن يتداركوا ؛أن ضرورة بناء الاتحاد المغاربي حتمية لا محيد عنها،اليوم يدرك الجميع أن المغرب الكبير لكل أبنائه،و لايحق لأي كان أن يجبرنا على التطبيل و التزميرلأي فكر اقصائي قومي فاشي معد أتت به الرياح العفلقية المشؤومة.

ان التجني على الامازيغية كهوية و تاريخ و كينونة و رميها بكل أشكال العجز و القصور لن يغير من قيمتها و حقيقتها شيئا.ان قذف الناشطين الامازيغ و سبهم و النعوت المجانية و الاتهامات بالعمالة و الخيانة لن يزيدهم الا اصرار على مواصلة المسير، و ايمانا بعدالة القضية.ان التحالف مع التيارات الاسلاموية و السلفية  و غيرها لن يضر الحقيقة المغاربية في شيء،بل أكثر من ذلك فهو يعطيها القوة و الحماس الشعبي.ان اختزال مصير شعوب المنطقة في الولاء و الطاعة لمرجعيات أضحت في خبر كان ينم عن فوبيا قاتلة و خبيثة تستلزم العلاج النفسي الآني  لمنظريها.

ان المغرب الكبير قوي بتنوعه،قوي بفسيفسائه الفكري و الايديولوجي و الاثني و المرجعي،ان ايماننا بالانتماء الى هذا الوطن الكبير يجعلنا و بدون استثناء نؤمن بالاختلاف و التعدد،يجعلنا نصنع التغيير الذي فداه الاحرار بأرواحهم الطاهرة و الذي آن الاوان أن نكون في مستواه،فما شهده المغرب الكبيرمن تحولات استراتيجية تجعل القراءة التفاؤلية منطقية الى حد كبير.



 

لحسن أمقران (أنمراي) - تنجداد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 15 سنوات منذ
<strong>الجنازة كبيرة و الميت فأر</strong> -من يقرا عنوان هدا المثيقف يضن في الوهلة الاولى فبل القراءة انها مصيبة . المغرب العربي او الكبير كيف كيف و ليس فيه اقصاء لاحد و اكرمكم عن الله اتقاكم . الامازيغ اصلا هم عرب و اجداهم عرب و جدهم هو مزيغ من ابناء كنعان كنعان و ابحث يا مثيقف عن من هو كنعان ؟ الامازيغية كل كلماتها مشتقة من العربية و لا تختلف الى الشكل و المد و الجزر و اخواننا الامازيغ هم الاقرب الينا في شعوب الارض و حروف الضاد و القاف و العين ينطق بها الامازيغ في لهجاتهم و هدا دليل قاطع انهم عرب مائة بالمائة .
مسلم عربي مغربي أمازيغي
مسلم عربي مغربي أمازيغي 15 سنوات منذ
<strong>لاتُحاول إغراقنا في متاهات اللغو فعربي أوكبير سيان إن إبتعدت عن أدلجة الأمور</strong> لست أدري هل هذا المدعو أمقران يملك ثقافة تواصلية أم أنه لازال يتعامل مع القارئ المغاربي الجديد بدهنية القرون الوسطى ففي الوقت الدي يكيل فيه الشتم والقدف في حق كل من يخالفه الرأي يعتقد أنه خارج عن هؤلاء الدين يتوجه لهم بخطابه المؤدلج سلفا والمفبرك في مختبرات الكونكريس الأمازيغي في باريس . فرغم أن جدوري أمازيغية إلا أنني لا أتفق بثاثا مع تلك النعرة العنصرية التي دأب على إظهارها هذا البوق الخاوي الدي يحاول مسح داكرة الإنسان المغربي من طنجة إلى تنجداد فتنغير ثم قلعة مكونة فورززات إلى مراكش فأكادير ثم طرفاية فالكويرة ناهيك عن وجدة فتازة وتاوريرت فسيدي قاسم وهكذا دواليك ..فاللغة ياسيدي ليست وعاءا بل هي أداة تواصل وعلم وكم من أمازيغي برع في الفيزياء والطب بلغة موليير أوالعام سام وكم من أمازيغي برع في الشعر والأدب والتاريخ بلغة القرآن ..فأين الإشكال ياأمقران ؟ فمخاطبك هذا يُتقن الأمازيغية لكنه يرفض أن تُؤدلج لأغراض خسيسة فوالله لو خيروني بين اللغة العربية والثقافة العربية وبين الأمازيغية والثقافة الأمازيغية لأخترت الأولى لسبب بسيط وهو أن الأمازيغية لايمكن أبدا أن نُنتج بها فكرا أوعلما أوثقافة قابلة للإنتشار عبر ربوع العالم العربي خصوصا والغربي عموما وهنا أتساءل مالفرق بين المغرب العربي والمغرب الكبير مادامت لفظة المغرب لازالت وبعد قرون خلت تحيل الأمريكي والفرنسي والإسباني والمصري والتونسي ووو على طارق بن زياد وإدريس الأول والثاني ويوسف بن تاشفين وابن بطوطة وابن رشد والعروي وطه عبدالرحمان والجابري والمختار السوسي وجيل جيلالة والغيوان وأودادن ورقية الدمسيرية وهلم جرا ...فلماذا هذا التعصب المقيت حتى للأسماء ...فلا غفلق ولا جمال عبدالناصر ولا غيرهما يستطيع مسح جزء من هويتناالإسلامية البربرية العربية الإفريقية فنحن الدين نحاول مسحها حين يركب أمثالك عليها لأغراض خسيسة أدهب كل سنة إلى تنغير لأتمتع بطبيعة المكان في مضايق تودغا وسبق لي أن زرت تنجداد فما أحسست بغربة قط حين أمتنع عن الحديث بالشلحة بل أفرض على من أجالسهم بأن يتحدثوا معي بالعربية ولا أحس بما تنقله لنا ياأمقران اللهم إن أردت أن تتعصب كما هو الشأن بالنسبة لبعض أشباه المثقفين الدين صادفتهم واضطروا إلى النزول من قممهم الواهية وتواصلوا معي باللغة العربية وليس الفرنسية التي أتقنها أكثر من أشباه المثقفين الدين أشرت إليهم سابقا ..لقد إكتشفت أن دفاع البعض عن أمزغة المغرب لايستند إلى ضوابط علمية مقبولة بقدر مايستند إلى مرجعيات سياسوية لاتنفع الطفل المتمدرس في تنجداد أوتنغير أوكوليمين أوالقلعة ...فبقدر مايتعلم العربية والفرنسية والإنجليزية بقدر ما ينفتح على العالم المعولم وبقدر ما نلقنه الأمازيغية برموز تيفناغ بقدر ما نُدخله في دهاليز الكلاخ المبين ..في الوقت الدي يتلقى فيه من هم في سن هدا الطفل في الرباط أوالبيضاء أومراكش أوالراشيدية أوغيرها من المدن المغربية تعليمه باللغات الثلات المعروفة والمنتشرة والمتداولة عالميا ...فكيف تُفسر لنا هذه الإشكالية ياأمقران ؟ دعنا من التعصب الأعمى فسواء سمينا المنطقة مغربا كبيرا أوعربيا فإن الأساس هنا هوالإنسان المغاربي المعولم دون أن يدري فهل سترسل أبناءك إلى المريخ ليبرهنوا على قدراتهم العلمية والفكرية باللهجة الأمازيغية أم سترسلهم إلى أمريكا أو فرنسا أوحتى قطر أوالإمارت ليكتسبوا مايفيدهم حاليا حتى يلحقوا بالركب التكنولوجي الدي لايمكن لأمازيغيتك أن تُلحقهم به ..صحيح أن الهوية المغربية هي مركب متجانس من كل وليس من رافد واحد وهوماتدافع عنه ...وصحيح أن الحفاظ على هذه الهوية ضرورة ملحة في ظل الدوبان الدي فرضته وتفرضه علينا العولمة ولكن ماهو غير صحيح هو أن تظل ياأمقران حبيس نعرة نهى عنها الدين الإسلامي الدي أوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية وليس يالأمازيغية أوالكردية أوبإحدى لهجات العالم وما أكثرها ...فتسمية المنطقة حسب ماتريد أي المغرب الكبير لاتلغي الواقع الدي يقول أن العرب في شمال إفريقيا بعيدا عن الأصل العرقي المقيت هم من بنوا حضارة حقيقية إمتدت في المكان والزمان وأستفادت منها أروبا عبر إبن رشد وابن سينا والفارابي وأبن زهر وابن نفيس وغيرهم ممن ألفوا وكتبوا ونطقوا باللغة العربية ياأمقران فدعك من ترديد مواويل قديمة /جديدة لم تُطرب سوى الأغبياء واحفظ لسانك تسلم تسلم لأن الدفاع عن مبدأ ما لابد وأن يرتكز صاحبه على أسس صلبة عوض الغوص في زمن ماسينسا والكاهنة وووو والدين لم يفيدوا عالمنا العربي في شئ سوى أنهم مروا من هنا كما مرّ أقوام قبل الوندال والبربروبعد دلك جاء الأدارسة ليتركوا لنا فاس وجاء المرابطون وتركوا لنا مراكش وهكذا دواليك والعبرة بماتركوا ولازال قائما وحين أقول فاس ومراكش مثلا فلأن الهوية الأمازيغية التي هي جزء من هوية المغرب العربي تكمن فيهما ثقافيا ومعماريا وسياسيا ووو
نسيمة شريف
نسيمة شريف 15 سنوات منذ
لن يكون اى اتحاد مغاربى مادام الجينيرلات المجرمين يحكمون الجزائر بالحديد و النار و الدسائس و المكر. اطردوا الجينيرالات و سيعيش المغاربيين اتحاد لا متيل له. اتحاد القوة العربية الامازغية المغاربية المسلمة. الجينيرالات زارعين الفتنة و التفرقة بين المغاربيين . الجينيرالات انا اشك فى عروبتهم وقيل لى ان كل حكام الجزائريين حاليا هم من اصول يهودية جزائرية و زورت لهم شواهد الازدياد فى ايام الاستعمار الفرنسى ليحكموا الجزائر و يقتلوا شعبها.