الجبهة الإسلامية للإنقاذ : لا تتفاوض مع الأمن و المخابرات لا في الداخل و لا في الخارج

الاعتقال الأخير للشيخ على بن حاج كان بالأحرى دعوة بالقوة للحوار و التفاوض مع كبار مسؤولي الأمن و المخابرات. المسيرة الأخيرة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ بهذا الحجم هي الأولى من نوعها منذ الانقلاب عام 1992 و في الظاهر أنها هزت أركان النظام, و دفعته للتحرك. كيف يعقل أن النظام يصادق على إصلاحات و…

مارس 01, 2012 - 13:27
تم التحديث: 15 سنوات منذ
14 5.6ك
الجبهة الإسلامية للإنقاذ : لا تتفاوض مع الأمن و المخابرات لا في الداخل و لا في الخارج

الاعتقال الأخير للشيخ على بن حاج كان بالأحرى دعوة بالقوة للحوار و التفاوض مع كبار مسؤولي الأمن و المخابرات. المسيرة الأخيرة لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ بهذا الحجم هي الأولى من نوعها منذ الانقلاب عام 1992 و في الظاهر أنها هزت أركان النظام, و دفعته للتحرك.

كيف يعقل أن النظام يصادق على إصلاحات و يزمع إجراء انتخابات لفرز برلمان تعددي حقيقي لإرساء قواعد بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة و هو لا يسمح بأبسط مفردات الحرية و العدالة, كلمة الشيخ على بن حاج الأسبوعية تقلقهم إلى درجة توقيفه و مضايقته في كل مرة و هو قد تجاوز خمسة و خمسين سنة من العمر.

في البلدان التي تحررت حقا مثل مصر و ليبيا كل من يريد تأسيس حزب,عليه تنظيم مؤتمر تأسيسي للحزب و الإعلان عليه فقط و لا يحتاج إلى اعتماد أو رخصة من وزارة الداخلية بمعنى آخر لا مساومة على المبادئ و لا على الأشخاص و لا ابتزاز من أي نوع. في تونس بعض الأحزاب لم تعتمد بعد مثل حزب التحرير, فلم يسمح له بالمشاركة في الانتخابات كحزب و لكن سمح لكل أعضائه أن يشاركوا كمستقلين أو في أحزاب أخرى و لم يمنع الحزب من أي نشاط السياسي و لم يضايق على أنصاره أبدا لا في الداخل و لا في الخارج.

أين الجزائر من هذه البلدان المجاورة, ثم أين نزاهة و شفافية الانتخابات مع الإصلاحات الأخيرة, اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات و المكونة من ممثلي الأحزاب التي انتزعت منها صلاحيات الطعن في نتائج الانتخابات حيث ينحصر دورها في رزنامة و جدول الحملة الانتخابية والملصقات... كما صرح بذلك وزير الداخلية, في حين استحدثت اللجنة الوطنية للإشراف على الإنتحابات و المكونة من قضاة معينين من طرف رئيس الجمهورية و هي تملك صلاحيات واسعة و تعتبر قراراتها نهائية و نافذة بذاتها, غير قابلة للطعن.
إذا من يتحكم في هذه اللجنة يتحكم في الانتخابات و نتائجها, من الذي يعين هؤلاء القضاة؟ الجواب: يعينهم رئيس الجمهورية, لكن كل مرشح لمنصب قاضي يخضع لتحقيق خاص من الجهات الأمنية و لا يعين أحد في القضاء إلا بعد تزكيته من المخابرات و بعدها فقط يعين رسميا من طرف الرئيس. إذا من المهيمن الحقيقي على هذه اللجنة و بالتالي على الانتخابات؟ الجواب ببساطة هو جهاز المخابرات الذي زكى جميع القضاة, و بصراحة قنن التزوير و يشوه القضاء.

النظام في الجزائر يريد حرية و ديمقراطية على المقاس, كالعادة يريد نفس المضمون و لكن بشكل جديد, بمعنى أدق نفس العصابة التي حكمت من وراء الستار تبقى تحكم و يبقى كذلك نفس السياسيين الذين وافقوا على الانقلاب أو قبلوا به أو تعايشوا ثم تأقلموا معه منذ عام 1992 لكن بعدد أكبر من الأحزاب, و التيارات مختلفة و متناحرة, المهم أن لا أحد في هذا المشهد السياسي خارج عن السيطرة حيث لا تحدث مفاجأة تعكر صفو السلب و النهب بعد تقسيم الكعكة الانتخابية, و لقد أخذت كل الاحتياطات اللازمة من الترغيب ( المال, المنصب و الوعود الكاذبة ), و الترهيب(الانقسام و الفوضى داخل الحزب, الابتزاز و الاغتيال إذا تطلب الأمر ), لضمان الهيمنة و التسلط و الاستبداد.

إذا سر عدم السماح لأعضاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالمشاركة السياسية في الانتخابات المقبلة سواء في إطار الحزب أو ضمن أحزاب أخرى أو حتى كمستقلين يعنى شيئا واحدا و هو أن جميع قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ خارج السيطرة, حتى هؤلاء الذين أبدوا ليونة و براغماتية في خطابهم مع النظام, إذا كلنا في الهوا سوا يا جماعة الخير. هذا يثلج الصدر من جهة و يضع على عاتقنا واجب توحيد الصف و جمع الكلمة لأن النظام في الجزائر اتخذكم عدو فاتخذوه عدوا.

يوم الجمعة هو عيد للمسلمين على الإخوة في الجزائر أن يجعلوه مناسبة للتزاور و التعارف و التآلف من جميع الولايات, و أنسب وقت و مكان للقاء هو أحد مساجد القبة في العاصمة أثناء كلمة الشيخ على بن حاج الأسبوعية.

و على الإخوة في العاصمة أن يفتحوا بيوتهم و مساجدهم كأيام زمان لإيواء و إطعام الزائرين من الولايات البعيدة و العمل على ما يرضي الله و لما فيه الخير للبلاد و العباد.

بدعوتهم الشيخ على بن حاج بالقوة, كبار مسؤولى الأمن و المخابرات أرادوا مناقشة قضية لقاء الجمعة الأسبوعي و المسيرة الأخيرة مع الشيخ على بن حاج إلا أن الشيخ اعتذر و قال " الأمور السياسية تناقش مع السياسيين وليس مع الأمن و المخابرات", باختصار و خلافا لما يتبناه كثير من السياسيين الموالين للنظام أو المعارضين, إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ لا تتفاوض مع الأمن و المخابرات لا في الداخل و لا في الخارج و لا تناقش الأمور السياسية إلا مع السياسيين.

نسأل الله الثبات في الدنيا و الآخرة, إنما النصر صبر ساعة, واعلم أن النصر مع الصبر و ما النصر إلا من عند الله

 

 

 

 

الجزائر تايمز / قمر الدين خربان
عضو مؤسس بالجبهة الاسلامية للإنقاذ
والمشرف على الموقع الرسمي للجبهةالموقع الرسمي للجبهة الإسلامية للإنقاذ

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
Mon3am
Mon3am 15 سنوات منذ
<strong>Intikab</strong> La intikab la korti ya na mar krahna kalona trankil
عباس
عباس 15 سنوات منذ
<strong>هذه المرة سنتخاص من الحركى الأنجاس من غير رصاص</strong> أنتم ولا شك قرأتم كيف كانت نهاية فرعون ومن معه من الطغاة &nbsp;(الخنرالات&nbsp;) والجنود الذين ينفذون الأوامر ولا يهمهم من المقنول ؛مسلم أو كافر . فقد ذهب وجنوده بأرجلهم إلى البحر حيقث كاتننت نهايتهم . وأنا ارى والله أعلم أن هذا الإنتخاب هو البحر الذي سيغرق الفراعين الحركى والطواغيت الذين ما زالوا لم يستدعهم ربنا تبارك وتعالى عن طريق مك الموت ،
سامي الجزائري
سامي الجزائري 15 سنوات منذ
<strong>لبوا النداء يا مواطنين</strong> بسم الله الرحمان الرحيم انها اللحظة الحاسمة كفاكم جبنا و قفوا مع الحق لينصركم الله تعالى على من ظلموا و أفسدوا و طغوا ... انها فرصتنا للتحرر و نيل حقوقنا كل حقوقنا ... هاهو الشيخ علي بلحاج و جماعته ينادونكم للانتفاظة فلبوا النداء و اصطفوا مع ممثليكم الشرعيين ... فهم يعيشون معكم و يعانون معكم و يعذبون معكم و ليسوا في الخارج و ليسوا أشباحا فيسبوكية تناديكم للثورة ... لبوا النداء كما لبى آباؤنا و أجدادنا نداء الشهيد العربي بن مهيدي للثورة على الاستعمار ... ألا تعلمون أن من يحكمونكم يهودا و كل توجهاتهم يهودية و أفعالهم يهودية فماذا تنتضرون من اليهود أن يرأفوا بحالكم ؟ كلا و عهد الله فحقنا سنأتيه بأيادينا و لن نخشاهم أبدا مادام الله معنا فسيروا على بركة الله و توكلوا على الله و مالكم من نصير غير الله جل و علا ...
عبد الحميد
عبد الحميد 15 سنوات منذ
<strong>هذه هدية لمن يحبون الجبهة الإسلامية</strong> إن كل من يقبلون بتطبيق الشريعة الإسلامية هم منضلون في الجبهة الإسلامية ويستحقون هذه الهدية: http://www.youtube.com/watch?v=KWyBvVpgZmY قال ربنا تبارك وتعالى: ـ &nbsp;(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [الكهف : 28]&nbsp;) أي: ــ &nbsp;(واصبر نفسك مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا&nbsp;).
نبيل
نبيل 15 سنوات منذ
<strong>قالوا لكم كونوا أقزام حتى لا تغيروا السيستام ، فيقبلكم النظام</strong> الحركى لا يقبلون الحزب الذي يغيرهم ، وقد يحاسبهم يريدون فقط من يسندهم، الإعتــــــــــــلاف الإعتــــــــــــلاف الإعتــــــــــــلاف