ادراج الشريعة في الدستور نقطة خلاف في المجلس التأسيسي التونسي

اثار ادراج الشريعة في الدستور التونسي المقبل جدلا حادا في المجلس الوطني التأسيسي المكلف صياغة الوثيقة التأسيسية لتونس في مرحلة ما بعد زين العابدين بن علي. وتضاف الى جانب هذا الجدل في المجلس الذي انتخب في تشرين الاول/اكتوبر 2001، مخاوف النساء من ان تستوحي هذه الهيئة التي يهيمن عليها اسلاميو حزب…

مارس 02, 2012 - 12:43
تم التحديث: 15 سنوات منذ
3 1.2ك
ادراج الشريعة في الدستور نقطة خلاف في المجلس التأسيسي التونسي

اثار ادراج الشريعة في الدستور التونسي المقبل جدلا حادا في المجلس الوطني التأسيسي المكلف صياغة الوثيقة التأسيسية لتونس في مرحلة ما بعد زين العابدين بن علي.

وتضاف الى جانب هذا الجدل في المجلس الذي انتخب في تشرين الاول/اكتوبر 2001، مخاوف النساء من ان تستوحي هذه الهيئة التي يهيمن عليها اسلاميو حزب النهضة، من الشريعة للتشكيك في القوانين التي سمحت بتحرر المرأة منذ استقلال البلاد في 1956.

ويرى نواب حزب النهضة ان الدستور المقبل "يجب ان يستند الى المبادىء الاسلامية من اجل ضمان الجمع بين هوية الشعب والقوانين التي تحكمه".

وقال زعيم الكتلة الاسلامية في المجلس الصاحبي عتيق ان "فكرة الفصل بين السياسة والدين غريبة عن الاسلام". واضاف ان "الدستور يجب ان يؤكد مجددا الانتماء العربي المسلم لتونس (...) والا يتضمن فقرات مخالفة للقرآن".

وتابع ان حزبه يقترح ان "نستوحي الى جانب مرجعية الاسلام، من المبادىء العالمية و(الافكار) الاصلاحية التونسية والمكتسبات الانسانية كمصادر للتشريع".

وكان المجلس الوطني التأسيسي بدأ مطلع شباط/فبراير الاعمال المتعلقة بصياغة الدستور الجديد عبر تشكيل لجان خاصة. واثارت المناقشات التي لم تحدد مهلة زمنية لانتهائها، جدلا بين ممثلي حزب النهضة والنواب التقدميين والعلمانيين.

وانفجر الخلاف بين الاحزاب الثلاثة الحاكمة اي النهضة الذي يهيمن على المجلس التأسيسي ب89 نائبا وشريكيه اليساريين المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي، 29 مقعدا) والتكتل من اجل العمل والحريات (يسار الوسط، عشرون مقعدا).

ويرفض اليساريون اي خلط بين السياسة والدين ويرون ان "مشروع الدستور يجب الا يطال تفسيرات يمكن ان تمس بالطابع المدني للدولة وتضر بحرية العبادة".

وقال محمد بنور الناطق باسم التكتل لوكالة فرانس برس ان "الدستور يجب ان يجمع كل التونسيين لا ان يكون برنامج عمل حزب واحد لانه سيقسم عندئذ الشعب". واضاف ان "النهضة يمكنه الرجوع الى الشريعة في برنامجه وخطابه وتحليلاته لكن ليس في الدستور الذي يجب ان يترجم تطلعات كل التونسيين".

من جهته، قال سمير بن عمر النائب عن المؤتمر من اجل الجمهورية ومستشار الرئيس التونسي المنصف المرزوقي "نحن متمسكون بالمادة الاولى من الدستور الاولولا نريد تعديلها"، داعيا الاحزاب الاخرى الى "وقف التجاذبات غير المثمرة".

وينص دستور 1959 على ان "تونس دولة حرة ومستقلة وتتمتع بالسيادة، دينتها الاسلام ولغتها العربية ونظامها الجمهورية".

وتؤكد منظمات تونسية للدفاع عن حقوق المرأة واخرى مدافعة عن حقوق الانسان ان "كل الحقوق والحريات الاساسية للرجال والنساء يجب ان تفسر في ضوء المبادىء العالمية للحقوق الانسانية التي تحترم مبدأ عدم التمييز في الجنس والدين والعرق".

وتملك تونس قوانين متقدمة في مجال تحرير المرأة اقرها في 1957 اول رئيس لها بعد الاستقلال الحبيب بورقيبة. وتنص هه القوانين خصوصا على الغاء تعدد الزوجات وما زالت الى اليوم طليعية في العالم العربي والاسلامي.

وقالت رئيسة الجميعة التونسية للنساء الديموقراطيات احلام بلحاج لفرانس برس ان ى"تطبيق الشريعة سيمس بالحقوق الانسانية بشكل عام وبحقوق المرأة بشكل خاص وسيؤدي الى تراجع كبير في مكتسبات النساء".

واضافت هذه الناشطة "نرفض ادراج الشريعة في الدستور المستقبلي وندعو كل الاحزاب السياسية الى الوفاء بوعودها الانتخابية".

وكان حزب النهضة تعهد بعدم المساس بوضع النساء وكرر انه لا يريد اعادتهن الى بيوتهن.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
مريم
مريم 15 سنوات منذ
<strong>وهل تسمي من يرفض حكم الله يا الصحراوي، مسلما ؟</strong> قال الله تبارك وتعالى : ـ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون [49]فحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون [50]المائدة أي : واحكم -أيها الرسول- بين اليهود بما أنزل الله إليك في القرآن, ولا تتبع أهواء الذين يحتكمون إليك, واحذرهم أن يصدُّوك عن بعض ما أنزل الله إليك فتترك العمل به, فإن أعرض هؤلاء عمَّا تحكم به فاعلم أن الله يريد أن يصرفهم عن الهدى بسبب ذنوبٍ اكتسبوها من قبل. وإن كثيرًا من الناس لَخارجون عن طاعة ربهم. أيريد هؤلاء اليهود أن تحكم بينهم بما تعارف عليه المشركون عبدةُ الأوثان من الضلالات والجهالات؟&nbsp;! لا يكون ذلك ولا يليق أبدًا ومَن أعدل مِن الله في حكمه لمن عقل عن الله شَرْعه, وآمن به, وأيقن أن حكم الله هو الحق؟ والله إن بعض الناس لا يقبلون من الإسلام غير الإسم للتنكر فقط ويسمون الآخرين تكفيريين ،لينفروا الناس من هذا الدين. وهل يؤمن العلمانيون بالديمقراطية وهم لا يحترمون رأي الأغلبية؟
عبد الحميد
عبد الحميد 15 سنوات منذ
<strong>أين أموال التبرعات والزكاة التي تذهب إلى جيوب العصابات؟</strong> يا ناس لا تعطوا أموال الزكاة والتبرعات ألى العصابات الذين نهبوا أموال المحروقات بالمليارات ومعظم الفقراء والأيتام الذين قتل آباءهم هذا النظام من المزابل يقتات. والله ستحاسبون على أموال الزكاة التي تذهب إلى جيوب أولاد الحركى لينفقوها على موائد القمار والويسكي والريكار والشطاحات وال guitare
الصحراوي
الصحراوي 15 سنوات منذ
<strong>اتقوا الله</strong> من يقرأ المقال وهو لايعرف تونس يعتقد ان في تونس عدة ديانات .لاحول و لاقوة الا بالله.انالله و انا اليه راجعون.