المحاماة بالمغرب والحاجة إلى التطهير
دفاعا عن نبل المهنة (المحاماة) وأملا في إعادتها إلى أصالتها , بالتطرق الى المستوى المتدني الدي الت اليه , والدي أقر به وزير العدل السابق السيد الناصري في حوار نشر بيومية الصباح , وليس من باب الغيظ أو الحقد أو التهجم المجاني على المحامين . فهؤلاء صنفان , منهم الصالح ومنهم من هو دون ذلك , كما هو…
دفاعا عن نبل المهنة (المحاماة) وأملا في إعادتها إلى أصالتها , بالتطرق الى المستوى المتدني الدي الت اليه , والدي أقر به وزير العدل السابق السيد الناصري في حوار نشر بيومية الصباح , وليس من باب الغيظ أو الحقد أو التهجم المجاني على المحامين . فهؤلاء صنفان , منهم الصالح ومنهم من هو دون ذلك , كما هو الشأن لكل البشر , فالناس معادن كما يقال . هناك أساتذة نكن لهم كامل الاحترام والتقدير , اختاروا المهنة طوعا عن حب وعشق , فمارسوها عن جدارة واستحقاق وشرفوها أحسن تشريف وسموا بها نحو العلا , وهناك آخرون متطفلون دخلاء , تراموا عليها كرها(المهنة) بعدما لم يجدوا عنها بديلا , فشوهوها وهووا بها إلى الحضيض , بتحويلهم لمهمة الترافع عن الناس والدفاع عن حقوقهم, إلى وسيلة لابتزازهم والتنفذ بالقانون لضرب القانون نفسه , حيث أصبح غسيلهم ينشر بشكل متسلسل معتاد , متصدرا صفحات الجرائد اليومية والأسبوعية , إلى درجة أنه قبل أن تختفي فضيحة أحدهم في مدينة ما من مدن المملكة , حتى تظهر أخرى أشد فظاعة ! هذا أستاذ بطنجة توبع بتهمة النصب وخيانة الأمانة , لكونه استخلص مبالغ زبنائه دون وجه حق و اختفى تاركا مكتبه في عهدة متدربين . وتلك أستاذة بالقنيطرة متهمة باختلاس وثيقة شخصية للغير- في ظروف غامضة – من ملف لا تنوب فيه, واستعمالها للتشهير والإساءة . والقضية مازالت لحد كتابة هذه السطور مفتوحة رائجة أمام النيابة العامة . وذاك أستاذ بالدار البيضاء تم ضبطه يتقاضى بأسماء الموتى , فأودع سجن عكاشة إسوة بكافة المنحرفين , فيما وضع زميله تحت المراقبة القضائية , مع منعه من مغادرة التراب الوطني . وآخر بنفس المدينة , اتهم بتزوير حكم قضائي , فأطلق ساقيه للريــــــح وبذلته السوداء ترفرف وراءه أمام مرأى الجميع ؛فر هاربا من المحكمة خشية اعتقاله ..الى غيرهم من أساتدة اخر زمان.!.... هذه الوقائع مجرد نزر يسير طفا على السطح , وما خفي فهو أعظم . فإلى أين بهذه المهنة في هذا الزمن الرديء ؟!.. بل أين أهلها ورجالاتها الغيورين المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة ؟! أين النقيب السابق الأستاذ المحترم السيد عبد الرحيم الجامعي , الذي نقرأ له الكثير من المقالات التي غالبا ما يركز فيها على انتقاد القضاة واستنكار أحكامهم , دون أن نرى منه ولو مقالة واحدة يتحدث فيها عن الوضع المخجل الذي آل إليه قطاع المحاماة المنتمي إليه ؟! وأين الأستاذ السي خالد السفياني الذي يطل علينا من حين لآخر بتصريحاته النارية عبر خرجاته الإعلامية , التي يدعو فيها – ظلما وعدوانا - المستشار الملكي السيد أندري أزولاي وكل المواطنين الأحرار الذين لا يشاطرونه نزعاته القومية العنصرية , إلى الرحيل عن بلدهم المغرب , في الوقت الذي كان عليه أن يدعو زملاءه الذين شوهوا البذلة إلى الرحيل عن المهنــة ؟! وأين الأساتذة الأجلاء الآخرون ؟ وأين المدافعون عن أخلاقيات هذه المهنة البريئة مما لحقها من شبهات ؟.. إن سكوت المحامي النزيه عن زميله الفاسد الذي لا يعير أي اهتمام لقدسية المهنة , تجعل نظرة المجتمع تصنف –ظلما وعدوان– المحامين بصفة عامة في خانة واحدة؛في قفص الاتهام . فكما يقول المثل بالعامية المغربية الفصيحة« حوتة كتخنز اشواري » . لذا أظن أنه آن الأوان لكل الغيورين من المحامين الشرفاء , وخاصة المتقلدين لمناصب المسؤولية وعلى رأسهم السيد وزير العدل والحريات ,أن يعملوا على تطهير هذا القطاع من كل الفاسدين الدخلاء الذين ابتليت بهم المهنة أيما ابتلاء , لرد الاعتبار لقيمتها وهدفها النبيل, الذي هو مساعدة القضاء على إنصاف المتقاضين,وليس إلحاق الأضرار بهم .. ...ويــــا للأســـف. محمد اشملال / الجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)