أعراب يستحضرون الأمير عبد القادر للإنتقام منه ومن سوريا

منذ بداية الأزمة في سوريا كنت على يقين بأن دُويلات الخليج ومعها ما يُسمّى بالجامعة العربية، قد بدأت في حفر قبرها دونما أن تدري بذلك ربّما، لأن الحكام الأعراب الذين استعملوا كبيادق وأدوات تنفيذ للمؤامرة التي تستهدف العالم العربي، كانوا يتوهمون وبكلّ تأكيد أن سيناريو المؤامرة على ليبيا سينجح بسهولة…

مارس 04, 2012 - 19:17
تم التحديث: 15 سنوات منذ
18 2.6ك
أعراب يستحضرون الأمير عبد القادر للإنتقام منه ومن سوريا

منذ بداية الأزمة في سوريا كنت على يقين بأن دُويلات الخليج ومعها ما يُسمّى بالجامعة العربية، قد بدأت في حفر قبرها دونما أن تدري بذلك ربّما، لأن الحكام الأعراب الذين استعملوا كبيادق وأدوات تنفيذ للمؤامرة التي تستهدف العالم العربي، كانوا يتوهمون وبكلّ تأكيد أن سيناريو المؤامرة على ليبيا سينجح بسهولة في سوريا، فنشوة الإنتصار الوهم في ليبيا، شكّل محركا إضافيا لتوحيد الأعراب في جبهة غير مسبوقة لتدمير سوريا قلب العروبة النابض، وكان أن غامر وقامر الأعراب بتنفيذ مخطّطات أسيادهم في أمريكا وإسرائيل، بالسيناريو الغبي الذي نفذوه في ليبيا، وأقول "الغبي"، لأن ليبيا استفاقت من الصدمة، وشعبها اصطدم بحجم المؤامرة، وكان أن أعاد استعادة قواه لتنظيم جبهة مقاومة بدأت تُزلزل أركان العملاء الليبيين الذين قدموا ليبيا عمر المختار على طبق من ذهب للإستعمار الجديد، ولم يصدق الأعراب ما حصل من تحوّل استراتيجي في ليبيا، ولم يهتدوا إلى معاودة النظر في وسائل تنفيذ الأوامر التي يتلقونها من أسيادهم في أمريكا والغرب وإسرائيل، واندفعوا بكلّ جهل في تطبيق ما أملي عليهم بخصوص سوريا، ولم ينتبهوا ولا مرّة إلى أن أسيادهم بحدّ ذاتهم لم يجدوا من وسيلة لإركاع الشعب السوري.

حقيقة إن سوريا وبصمودها في وجه المؤامرة التي ينفذها العربان، أعادت إلى أذهان كلّ عربي أصيل صفحات مشرقة من تاريخ العرب في بلاد الشام، تاريخ أثبت دوما أنّ دمشق لا تنحني، ولا تنكسر، فسوريا وبحكم تاريخها العريق، وموقعها الجيوستراتيجي، واستثمارها السياسي الذي يعود لعقود من الزمن، والذي كانت تهدف من ورائه إلى إقامة تحالفات إستراتيجية متشابكة مع دول قوية كروسيا والصين وإيران وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين، وبحكم مواقفها الرافضة لاحتلال العراق وانخراطها في دعم مقاومة الإحتلال الأمريكي، نجحت في إحاطة نفسها بحلفاء لا يمكن لأي قوة كانت أن تمس أمنها القومي وتُخل بحساباتها الإستراتيجية، وهو برأيي ما جعل سوريا تنجح في كلّ المُواجهات الديبلوماسية، وتُجبر العضوين الدائمين في مجلس الأمن، روسيا والصين، على استعمال الفيتو المزدوج لمواجهة مشاريع القرارات التي قدمها الغرب والعُربان، ليس بهدف حماية سوريا، وإنّما لحماية الأمن القومي لكل من روسيا والصين، ولوضع حدّ لهيمنة القطب الأمريكي الأحادي الذي استغل لحين فرصة انهيار الإتحاد السوفييتي، وراح يبسط  هيمنته على العالم، وبدون أن أطيل في شرح كلّ ذلك، أقول أن سوريا اليوم، تحوّلت إلى بوابة رئيسية لتغيير النظام العالمي الجديد، وأنها وبحكم صمود شعبها، سيمثل اللاعب الرئيسي في قلب موازين القوى العالمية، ودفع القوى الكبرى الحالية من أمثال أمريكا ودول الإتحاد الأوروبي، إلى هاوية الإفلاس الإستراتيجي، لأن ما جابهته سوريا اليوم، لا يمكن قياسه على الإطلاق بما واجهته الدول التي تصارعت إبان الحرب العالمية الثانية، فسوريا تحالفت ضدّها غالبية الدول "التي لا تزال عظمى" وكل بيادقها في القارات الخمس، واستطاعت أن تُدير الأزمة بكلّ هدوء ورزانة، ولو افترضنا أن إحدى الدول العربية الأخرى كانت مكان سوريا، لانهارت في وقت قياسي، وبما أن سوريا وبرغم الحصيلة الثقيلة التي تكبدتها من خسائر بشرية ومادية، استطاعت أن تخرج من أزمتها كما يخرج طائر الفينيكس من رماده، فلا يمكن أن يتصور عاقل أن سوريا ستنهار، وتموت، كما يتمنّاه حُكام الأعراب وعلى رأسهم حكام دولة آل سعود ودُويلة قطر، فسوريا اليوم وبرأي العديد من المُحللين، سوف لن تنجح فقط في استتباب الأمن الداخلي، وتحصين موقعها إقليميا ودوليا، بل إنّها ستكون قاعدة الإنطلاق لإعادة رسم الجغرافية العربية والإسلامية التي لوّثها أمراء الخيانة ممّن استعبدوا شعوبهم، وحوّلوهم إلى عبيد، ولا يزالون يمارسون عليهم كل أشكال التنكيل بالبشر والمتاجرة بهم، بما في ذلك قطع رؤوسهم في الساحات العامة، فهؤلاء الأمراء المتآمرين الذين لا يعرفون البتة معنى الديموقراطية والحضارة والتاريخ، رأيناهم يجاهرون بإرسال قوات باسم "الأمير عبد القادر الجزائري" لحفظ الأمن والسلام في سوريا، ونسوا ربّما أن الأمير عبد القادر عندما نفته فرنسا الإستعمارية من الجزائر، لم يختر سوى دمشق الشام، التي دُفن في ترابها الطاهر قبل نقل رُفاته إلى الجزائر، فالأمير عبد القادر، لو قُدّر له أن يعود في هذا الزمن العربي الإنهزامي، لثار بكل قواه على من اقترحوا إطلاق اسمه على قوات هدفها الأساس هو تدمير بلاد الشام التي احتضنته وآوته وعاش فيها أحلى وأجمل أيامه، وبرأيي هنا أن الأعراب ومن ورائهم مخابر أسيادهم الصهيو أمريكية، أرادوا من وراء إطلاق تسمية الأمير عبد القادر، الإنتقام من سوريا العروبة، والإنتقام من الأمير عبد القادر بحدّ ذاته، باعتباره أول من انتفض في وجه الإستعمار، وزرع بذور الثورة التي أوصلت الشعب الجزائري إلى الإستقلال، بعد ثورة يشهد الجميع أنها غيّرت الوضع العالمي ككل وحرّكت نزعات التحرر في كل البلدان التي كانت ترزأ تحت هيمنة الإستعمار، ولا أظنّ اليوم سوى أنّ دمشق، ستمثل أهم منارة لشعوب العالم الساعية إلى التحرر من هيمنة قوى التدمير الإستعماري الجديد، وأنها سوف تنجح في رمي أمريكا وأوروبا إلى مزبلة التخلف والقمامات السياسية والإقتصادية، وفي الوقت نفسه ستُحرر الشعوب العربية التي استعبدتها عائلات نصبتها القوى الإستعمارية لنهب ثروات الشعوب العربية وضمان بقائها متخلفة وللأبد، فسوريا التي بدأت اليوم تستعيد عافيتها، ستكون أكبر وأول دولة سيكون لها شرف إعادة رسم خارطتنا العربية بما تشتهيه وترضاه الشعوب العربية، ولا أظن سوى أن حكام العربان سيتسابقون للهروب عند أسيادهم ليس خوفا من سوريا، وإنّما من شعوبهم التي كان الفضل في استفاقتها لسوريا الحضارة والعروبة. 

 

 

 

الجزائر تايمز / زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 15 سنوات منذ
<strong>عبد القادر الجزائري ماسوني و جلال بهيمة و عطاي</strong> الاول ماسوني معروف خدع المغاربة في معركة ايسلي و الثاني عطاي بهيمة رافضية و بوكمة و امه تحوت مع المعمم.
الأمير عبد القادر
الأمير عبد القادر 15 سنوات منذ
<strong>عمر المختار</strong> فنشوة الإنتصار تُزلزل العربان عربي أصيل تاريخ العرب في بلاد الشام تاريخها العريق طائر الفينيكس العروبة...................... ايييييييييييييييييييييييييييييه يا حبيبهم الصواردة واش تعمل بالغاشي الراشي
جلال
جلال 15 سنوات منذ
<strong>الوهابيون :: الذراع العسكري للصهيونية &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> نعم لقد وضعت وبجدارة الكبريت على موضع الألم في قلوب الوهابيين جيش الصهيونية من المرتزقة المتخفين و المستعملين للد ين وسيلة للتدمير والقتل وأصبت ياسيد حبيبي، فأغلب المعقبين لشخص واحد بأسماء مختلفة ، انظرلهم كم يعشقون الدمار والقتل وأصوات القنابل والصراخ والهروب والسقوط والإغماء والجنون والضياع والاستغاثات بدون جدوى والموت يحيى والحياة تموت،،،،،،،،،&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! ،هذا ما تطمح وتعمل من أجله الصهيونية الأمريكية الغربية في تدمير سوريا وقهر شعبها وتشتيت جيشها وأمنها وترميل نساءها وتيتيم أطفالها وإعاقة شعبها كما حدث بأفغانستان والعراق والصومال وليبيا وكل المصائب بأيادي الوهابيين الملطخة بدماء المسلمين المسالمين ،إن هؤلاء القتلة المجرمين أي السفليين الوهابيين هم مجموعات من الرق ضعاف العقول التي تمت مصادرتها من حامليها والتحكم فيها عن بعد لمهمات القتل والتفجير والانتحار داخل المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة لأغراض طائفية فتنوية. إن الوهابيين يمثلون الجناح العسكري واليد الطولى للصهيونية العالمية بالوطن العربي والإسلامي ،فهؤلاء الوهابيين لا يحاربون أبدا الكيان الصهيوني &nbsp;!&nbsp;! فكل عملياتهم الإجرامية الحربية ينفذونها داخل المجتمعات المسلمة وضد أناس وممتلكات أبرياء ومؤسسات الشعب العامة والخاصة مدنية وعسكرية ،فعندما يصبح الجندي البسيط هدفا بفتوى ورجل الأمن والممرض والطبيب والمهندس والأستاذ والاغتصابات أهدافا مشروعة للقتل بفتاوي معدة سلفا ، فهل هؤلاء مسلمون ؟ ماعاذ الله،،،، هؤلاء مجرمون صهاينة قتلة من المنافقين الذين يخالفون أمر الله ورسوله ،، فمن قتل مسلما ظلما واعتداء دخل النار ،والوهابيون من أهل النار. أما سوريا فستتعافى بإذن الله ،وينصر الله الشعب والنظام والاستقرار السوري
جلال
جلال 15 سنوات منذ
<strong>الوهابيون :: الذراع العسكري للصهيونية &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> نعم لقد وضعت وبجدارة الكبريت على موضع الألم في قلوب الوهابيين جيش الصهيونية من المرتزقة المتخفين و المستعملين للد ين وسيلة للتدمير والقتل وأصبت ياسيد حبيبي، فأغلب المعقبين لشخص واحد بأسماء مختلفة ، انظرلهم كم يعشقون الدمار والقتل وأصوات القنابل والصراخ والهروب والسقوط والإغماء والجنون والضياع والاستغاثات بدون جدوى والموت يحيى والحياة تموت،،،،،،،،،&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! ،هذا ما تطمح وتعمل من أجله الصهيونية الأمريكية الغربية في تدمير سوريا وقهر شعبها وتشتيت جيشها وأمنها وترميل نساءها وتيتيم أطفالها وإعاقة شعبها كما حدث بأفغانستان والعراق والصومال وليبيا وكل المصائب بأيادي الوهابيين الملطخة بدماء المسلمين المسالمين ،إن هؤلاء القتلة المجرمين أي السفليين الوهابيين هم مجموعات من الرق ضعاف العقول التي تمت مصادرتها من حامليها والتحكم فيها عن بعد لمهمات القتل والتفجير والانتحار داخل المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة لأغراض طائفية فتنوية. إن الوهابيين يمثلون الجناح العسكري واليد الطولى للصهيونية العالمية بالوطن العربي والإسلامي ،فهؤلاء الوهابيين لا يحاربون أبدا الكيان الصهيوني &nbsp;!&nbsp;! فكل عملياتهم الإجرامية الحربية ينفذونها داخل المجتمعات المسلمة وضد أناس وممتلكات أبرياء ومؤسسات الشعب العامة والخاصة مدنية وعسكرية ،فعندما يصبح الجندي البسيط هدفا بفتوى ورجل الأمن والممرض والطبيب والمهندس والأستاذ والاغتصابات أهدافا مشروعة للقتل بفتاوي معدة سلفا ، فهل هؤلاء مسلمون ؟ ماعاذ الله،،،، هؤلاء مجرمون صهاينة قتلة من المنافقين الذين يخالفون أمر الله ورسوله ،، فمن قتل مسلما ظلما واعتداء دخل النار ،والوهابيون من أهل النار. أما سوريا فستتعافى بإذن الله ،وينصر الله الشعب والنظام والاستقرار السوري .
ماهر
ماهر 15 سنوات منذ
<strong>ماذا يقول هذا الابله الخبيث</strong> الى وجوههم انظروا ايها الاخوة .العائلة الشريرة . الى زكريا انت اكيد من الخونة وسليلهم لو كان فى دمك الانفة والعزة والشهامة ما تشجعت على كتابة ما كتبت .انت من اصل يمجد العبودية .ويا للاسف تكتب في جريدة شعبها رضع الحرية من اللبوءات انت وقح وخائن .انت من القوادين حسب المفهوم الجزائري .الى الجحيم ايها الخبيث .