برهان غليون يشعل حربا بين الشيخ القرضاوي ورئيس شرطة دبي !
لا شك أن كل الذين شاهدوا الحلقة الأخيرة من برنامج الشريعة والحياة قد صدموا من سماع الهجوم الكاسح للشيخ يوسف القرضاوي على حكام الإمارات العربية,ونعتهم بإنتهاك حقوق الإنسان وبمنعهم لشخصه من دخول الإمارات وطلب منهم التراجع عن كل ذلك,كما هاجمهم لطردهم عائلات سورية إلى بلادهم حيث سيواجهون الموت. …
لا شك أن كل الذين شاهدوا الحلقة الأخيرة من برنامج الشريعة والحياة قد صدموا من سماع الهجوم الكاسح للشيخ يوسف القرضاوي على حكام الإمارات العربية,ونعتهم بإنتهاك حقوق الإنسان وبمنعهم لشخصه من دخول الإمارات وطلب منهم التراجع عن كل ذلك,كما هاجمهم لطردهم عائلات سورية إلى بلادهم حيث سيواجهون الموت.
الإمارات العربية لم تنتظر كثيرا لترد على الشيخ القرضاوي,فلمن يريد أن يقرأ هذا الرد فليزور موقع رئيس شرطة دبي ,ضاحي خلفان,على موقع تويتر, “متى رمينا السوريين في الشارع؟ تنقل إليه أخبار كاذبة فيصدقها مع الأسف، وهو رجل دين عليه إلا يتسرع في الحكم على عباد الله”.
ويقول خلفان أن بلاده ستقدم مذكرة إعتقال إلى الأنتربول ضد الشيخ القرضاوي لأنه تعدى في حقوق دولة الإمارات ! هل نفهم من هذا أنها حرب كلامية وتصفية حسابات بين قطر والإمارات الجارتان العضوتان في مجلس مشيخات الخليج؟ أم هي مواجهة بين الإخوان المسلمون وعائلة آل نهيان تمتد جذورها إلى أيام المرحوم الشيخ زايد حاكم الإمارات السابق؟
بدأت القصة برسالة أرسلها برهان غليون,رئيس مجلس إسطنبول أو مجلس السربون للمعارضة السورية,في الرسالة يشتكي السيد غليون من حكام الإمارات الذين طردوا مئة عائلة سورية نحو دمشق بسبب التظاهر ضد نظام الأسد ويطالب الشيخ بالتدخل لتتراجع سلطات الإمارات عن قرارها لأن هؤلاء سيكون مصيرهم الهلاك.كان على الشيخ التحقق من القصة والتحرك بحكمة لمعالجتها,فجماعة المعارضة الباريسية قد تعودوا على الفبركة لكثير من الأحداث ووجدوا في الجزيرة والعربية أبواقا لنشر فبركتهم,إعتقادا منهم أنهم بذلك سيألبون العالم ضد نظام بشار الأسد ونسوا أن العالم يتعامل بالمصالح وأن الحقائق المفبركة ستنكشف,والأحداث أثبتت أنهم قد أضروا الإنتفاضة أكثر من نفعها. عندما تلقى الشيخ القرضاوي رسالة الغليون تحرك بإنفعالية كبيرة مهاجما حكام الإمارات وموبخا ومنذرا أياهم,بل زاد الشيخ على ذلك بإتهامهم بإنتهاكات وقمع لحقوق الإنسان ونزع جنسيات مواطنين إماراتيين,وزاد بعض أنصار قطر والقرضاوي بإتهام الإمارات بكونها وكرا للعاهرات وللذعارة والفساد ! رد قائد شرطة دبي وأنصار حكام الإمارات كان سريعا وقاسيا,الإماراتيين يقولون أنهم يشمون رائحة هجوم الإخوان على دولة الرفاهية والتفتح ,ويزيدون على ذلك بأن الشيخ زايد كان قد حذرهم من شرور الإخوان وأنهم قبضوا على إخوان مع عاهرات في الإمارات, وبما أن الشيخ القرضاوي هو من قيادات التنظيم الإخواني الدولي فإنهم إنطلقوا يصفونه بشتى النعوت,الشيخ كبر وخرف,الشيخ له ماضي مشين في الجزائر (ربما تلميحا إلى ولهه بالصبية أسماء زوجته السابقة ),الشيخ جزء من مؤامرة إخوانية على دولة مستقرة وتعيش في رفاهية يحسدعليها.
لم يتوقف الهجوم الإماراتي على القرضاوي, بل تجاوزه إلى هجوم على قطر وإنتهاكاتها لحقوق الإنسان ونزعها للجنسية لآلاف القطريين وكونها وكر للجوسسة ومقر للقاعدة العسكرية الأمريكية. إذن فهي حرب داحس والغبراء بين أحفاد تغلب وربيعة ,وبني مرة وبني تميم ,تجري تحت عمامة الشيخ القرضاوي وقبعة قائد شرطة دبي,ولا نعرف كيف ستنتهي,الشيخ القرضاوي أعطى توبيخ صريح غاضب وفصيح لحكام الإمارات وأستعمل سلطته الدينية في ذلك,وهو قد هدد بالعودة إلى الموضوع إذا لم تتراجع الإمارات,أما ضاحي خلفان فيكذب قصة طرد السوريون ويقول أنهم أعضاء في تنظيم إخواني وأن عدد المطرودين ثلاثون فقط وقد خيروا في الجهة التي يريدون الإتجاه إليها,ويستعمل ضاحي خلفان حرف السين لتهديد القرضاوي بأنه لو عاد إلى مهاجمة الإمارات فسيطلب الأنتربول القبض عليه ! !
أعتقد أن سلوكات قطر المشبوهة في إستضافة النخب والعلماء, وفي سمسرة الربيع العربي, وحشر أنفها في الشأن الفلسطيني والقدسي من جهة,وفي نفس الوقت علاقاتها المشبوهة باليهود وأمريكا وسجلها الأسود في مجال حقوق الإنسان من جهة أخرى,يكون قد بدأ يفرز تناقضات وضعت الشيخ يوسف القرضاوي في مياه سخنة قد لا يتحملها جسمه المسن.
ما يحدث الآن من تراشق بين قطر والإمارات هو أحسن جواب لمن يريد أن يعرف مامدى مصداقية طيور البطريك الخليجية في سمسرة الربيع العربي,وفي إزدواجية تعاملهم مع الأحداث في اليمن والبحرين من جهة وفي ليبيا وسوريا من جهة ثانية,فهم يجنحون إلى السلم في حديقتهم الخلفية ,ويريدونها حربا ودمارا في ليبيا وسوريا, إنهم هم من يحرضون إسرائيل وأمريكا على ضرب إيران وسوريا كذلك. وبقي سؤال أخير,قطر والسعودية مشيختين وهابيتين بينما القرضاوي وإتحاد علماء المسلمين إخوانيين,فكيف حدث هذا التقارب والزواج الضرفي بينهما؟ أم هو ياترى مجرد زواج متعة لمواجهة الرافضة الصفويين,زواج يباركه الغرب واليهود وهو تحالف أسال الكثير من الدماء العربية في ليبيا وفي سوريا والبحرين.
الجزائر تايمز / أحسن بوشة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (36)