S O S الحرية للسجين السياسي محمد بابا نجار

بداية المأساة كانت منذ أكثر من ستة سنوات، كان محمد بابا نجار الشاب اليافع 21 سنة أكبر إخوانه سنا من عائلة مزابية محافظة تقليدية متوسطة الحال، والده بشير يستأجر محلا صغيرا لبيع الأعشاب الطبية في أحد أزقة غرداية العتيقة، أمه ربة بيت وزوجة وفية تكرس وقتها لمساعدة زوجها على شظف العيش وصعوبات الدنيا و…

مارس 06, 2012 - 10:38
تم التحديث: 15 سنوات منذ
4 3.1ك
S O S الحرية للسجين السياسي محمد بابا نجار

     بداية المأساة كانت منذ  أكثر من ستة سنوات، كان محمد بابا نجار الشاب اليافع 21 سنة أكبر إخوانه سنا من عائلة مزابية محافظة تقليدية متوسطة الحال، والده بشير يستأجر محلا صغيرا لبيع الأعشاب الطبية في أحد أزقة غرداية العتيقة، أمه ربة بيت وزوجة وفية تكرس وقتها لمساعدة زوجها على شظف العيش وصعوبات الدنيا و تربية أبنائها الستة.

    ترك مزاولة الدراسة مبكرا قبل نهاية الطور المتوسط بالرغم من ذكائه وتفوقه لكي يعمل ويساعد والده في مصاريف البيت، وهذا في مختلف الوظائف البسيطة، البناء، الطلاء...إلخ.

     كغيره من الشباب من وسطه و في مثل عمره، كان يمضي وقته بين العمل صباحا والرياضة والأصدقاء مساء.

   وابتداء من سنة 2004 وبعد أحداث غرداية المعروفة صار محمد يحضر بعض الأنشطة  الحقوقية من احتجاجات و اعتصامات الظاهرة الجديدة في غرداية، مما كلفه التبليغ عنه لدى مصالح الامن من طرف ما يسمى بالاعيان (بوق السلطة داخل المجتمع وعينها اليقظة و الساهرة) وتسجيله في  قائمة الشباب المشاغب !!

    وللحد من نشاط وديناميكية الحركة الاحتجاجية السلمية بغرداية المطالبة بالحقوق و الحريات، لم تجد المخابر الامنية للسلطة في غرداية أحسن من الصاق تهمة بشعة، القتل حرقا (التي تعرض لها المرحوم براهيم بازين المناضل السابق بحزب الافافاس) في الحادثة ( المفتعلة) ، بأحد الشباب المشاغبين (الطائشين) المسجلين بالقائمة المتداولة لدى مصالح الامن( محمد بابا نجار)، ثم مساومته على حريته مقابل إلصاق تهمة التحريض على القتل بأحد إطارات الحركة الاحتجاجية الناشط ميدانيا، وهذا للايحاء بوجود صراعات و تصفية حسابات بين قدماء و جدد في هذه الحركة الاحتجاجية و بذلك ترتسم معالم الهدف من الجريمة. وكل هذا لإيجاد المبرر المنطقي و القانوني للقضاء على هذه الحركة الاحتجاجية في مهدها.

وقد بدأت رحلة العذاب القاسي لمحمد منذ ان تقدم من تلقاء نفسه إلى مصالح الضبطية القضائية بغرداية بتاريخ 27/10/2005 عندما علم عن بحث الشرطة عنه بسب التهمة الغير معقولة القتل العمدي مع سابق الاصرار والترصد وخاصة بعد رفضه للمساومة الدنيئة المذكورة أعلاه.

   ولكن ما لم تأخذه بالحسبان العقول المفكرة بالمخابر الامنية للسلطة هو وجود شاب جزائري شبه أمي (مشاغب) يرفض المساومة والوشاية الكاذبة وشهادة الزور جملة وتفصيلا بكل شجاعة و صدق منقطعي النظير. وهذا ما كلف محمد بابا نجار غاليا، وهو إدانته والحكم عليه بالإعدام بتاريخ 6/6/2006 في محاكمة صورية وبدون أي دليل أو قرينة ماعدا التصريحات المتناقضة للشاهد الوحيد في القضية الابن القاصر للضحية "عن رؤيته لمحمد يجلس أياما قبل الجريمة أمام المسجد الذي يقع غير بعيد عن المسكن العائلي لمحمد و بالقرب من منزل الضحية المرحوم براهيم بازين"

    محمد يدخل اليوم 04 مارس 2012 إضرابه الخامس المتوالي عن الطعام صارخا بأعلى صوته براءته المطلقة من التهمة الموجهة له، ولم يكف عن المطالبة بفتح تحقيق شامل من لجنة ذات صلاحية لمعرفة الملابسات الحقيقة لهذه القضية المفبركة من ألفها إلى يائها و من ثم معرفة ومتابعة الجناة الحقيقيين.  

    في هذه الظروف الصعبة توجه عائلة محمد بابا نجار- التي تحصل فيها حالة طوارئ ورعب شديد كلما دخل محمد في اضراب عن الطعام - نداء استغاثة للجميع للمطالبة بالحرية لابنها المظلوم الذي كان ضحية تصفية حسابات السلطة مع كل صوت معارض وكل شخص يطالب بالحقوق والحريات وخاصة للنشطاء الحقوقيين وكل النزهاء الشرفاء في مختلف أرجاء الوطن، الذين لا يقبلون الظلم مهما كان وممن كان وضد من كان ولو كان شابا جزائريا عادي غير معروف شبه أمي، أحلامه بسيطة تتلخص في العيش كريما  بعرق جبينه لا يظلم أحدا ولا يقبل أن  يظلمه أحدا....

.... فهل من مجيب ؟؟؟  

 

الجزائر تايمز د. فــخـار كـمـال الـديــن

مـناضـــل مـن أجــل الديمقـراطيــــــة

وناشط في الدفاع عن حقوق  الإنسـان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
اليائسة من الوضع
اليائسة من الوضع 15 سنوات منذ
<strong>هذا في بلاد الحق والقانون</strong> لا اريد ان ابث الياس في النفوس ولكن لا امل يرجى في بلاد ميكي عن اي عدالة يتكلمون والله لو مات من الجوع لن يستجاب له فليس البوعزيزي ولا امل له وقد ظلم قبله وبعده الكثيرين ولا حياة لمن تنادي يااهله اصيكم بالصبر الصبر واعلموا ان الله هوالعزيز ذو انتقام وسيسال الذين ظللموا عن ما كانوا يعملون من وزير العدل الى رئيس الجمهورية وغيرهم قفوهم انهم مسؤولون فلن يخلدوا وسيموتوا وسنموت وتتحقق عدالة السماء ان لم بكن في الدنيا ففي الاخرة ونحن نرجوا من الله ما لا يرجون حسبنا الله ونعم الوكيل له وحده نشكو حالنا لانه لااحد على الارض ممن يحكمنا يخافه لنشكو اليه اعانكم الله الممتجرعة لمرارة الظلم
فايق
فايق 15 سنوات منذ
<strong>ياو فاقوا</strong> حسب ما نعرفه عن السلطات الجزائرية وتصريحات أويحي الخبيثة يلاحظ أن سبب ازمة الجزائر هي وجود عصابة تحكم البلاد بداية من بداية التسعينات والعشرية السوداء ولا يزال أويحي يتوعد بالمجازر وقهر الجزائريين الأبرياءإذا ما خسر الانتخابات، إن شاء الله سوف تخسر ويأتي اناس صلحاء يحكمون البلاد ولا تخوفنا لا بالارهاب ولا المجازر لأنكم طغاة لا تعلمون للإنسانية شيء، أما التدخل الاجنبي الذي تخوفون به الاحرار فهذا لقد ادخلتموه أنتم بسياساتكم الخبيثة باستعمال ثروات البلاد كرشاوى للدول الغربية لتسكت عن مكركم وهذا بحول الله لا يدوم فالتغيير آت أو الثورة كم من حر سجنتم وكم من حر فقد عن أهله وكم من آخر قتلتم، حسبنا الله ونعم الوكيل الثورة الثورة الثورة
باهي لمزابي
باهي لمزابي 15 سنوات منذ
<strong>محمد بابانجار قرر العدالة أو الشهادة</strong> هل ستستجيب وزارة العدل والسلطة الجزائرية لمطلب محمد بابانجار وهو أن تمنحه محاكمة عادلة وهو حق طبيعي وشرعي له أم تتركه للقدر المحتوم له وهو الشهادة في سبيل كل المظلومين في الجزائر لكي ترفع السلطة يدها منهم
جزائري حر
جزائري حر 15 سنوات منذ
<strong>صبرا جميلا</strong> لا تحزني يا أماه فالثورة على الأبواب سيسقط النظام الظالم ويُطلق سراح كل المسجونين المظلومين فهناك الآلاف من الأبرياء وراء القضبان.