لغز جزائري: شقر أقدامهم سود، لا هم فرنسيون ولا هم جزائريون، فمن هم؟

"الأقدام السود" تعبير فرنسي يشير الى المستوطنين الفرنسيين المولودين او الذين عاشوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار، وبقي منهم حوالي 200 الف في الجزائر متعلقين بمسقط الرأس خلافاً للاعتقاد السائد بأن كل الأوروبيين هربوا جماعياً من الجزائر بدءاً من صيف 1962، خوفاً من الاعتداء عليهم. وقال غي بونيفاسيو…

مارس 11, 2012 - 05:24
تم التحديث: 15 سنوات منذ
8 3.1ك
لغز جزائري: شقر أقدامهم سود، لا هم فرنسيون ولا هم جزائريون، فمن هم؟

"الأقدام السود" تعبير فرنسي يشير الى المستوطنين الفرنسيين المولودين او الذين عاشوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار، وبقي منهم حوالي 200 الف في الجزائر متعلقين بمسقط الرأس خلافاً للاعتقاد السائد بأن كل الأوروبيين هربوا جماعياً من الجزائر بدءاً من صيف 1962، خوفاً من الاعتداء عليهم.

وقال غي بونيفاسيو المولود سنة 1940 في وهران كبرى مدن الغرب الجزائري "بعد استقلال الجزائر اصبحنا أجانب في بلدنا، ومغتربين نحمل بطاقات اقامة".

ونصت "اتفاقيات ايفيان" لانهاء الاحتلال الفرنسي الموقعة بين الحكومة المؤقتة الجزائرية والحكومة الفرنسية في 18 اذار/مارس 1962، ان على الفرنسيين والأوروبيين بصفة عامة الاختيار في غضون ثلاث سنوات بين نيل الجنسية الجزائرية او الاحتفاظ بجنسيتهم الفرنسية واعتبارهم اجانب. وكان قادة جبهة التحرير الجزائرية يرفضون الجنسية المزدوجة للمستوطنين.

وكان يفترض ان يبقى هذا المحاسب بعد اكمال دراسته في فرنسا، الا انه عاد الى الجزائر سنة 1968 للعيش مع اسرته.

واوضح بونيفاسيو "أقيم حالياً في قصر صغير تم بناؤه على ارض عائلتي. ورغم طمع البعض في الاستيلاء عليه الا ان عائلتي حافظت على كل املاكها".

واضاف "كل شيء مر على ما يرام حتى سنة 1973 بعد تأميم الشركات الفرنسية وسياسة التعريب، ما ادى الى انكماش التعاون الجزائري الفرنسي. حتى ان شقيقتي التي كانت مديرة مدرسة اضطرت للمغادرة نحو ساحل العاج".

ومع ان اسرته لم تدعم الثوار الجزائريين، فان اباه اخفى في قبو محله في وهران جزائريين كانوا عرضة للاغتيال من طرف عناصر منظمة الجيش السري التي عارضت استقلال الجزائر الى آخر لحظة حاملة شعار "الجزائر فرنسية".

ويؤكد بونيفاسيو "لم نطبق ابدا تعليمات الجيش السري، لا باعطاء المال او بالدخول في اضراب".

وبحسب الصحافي بيار دوم صاحب كتاب "لا حقيبة ولا نعش، الاقدام السود الذين ظلوا في الجزائر"، فانه "منذ نصف قرن عندما نتحدث في فرنسا عن رحيل فرنسيي الجزائر تتبادر الى الذهن فكرتان هما انهم غادروا كلهم الجزائر سنة 1962 وانه لم يكن لديهم الخيار فاما الحقيبة (الرحيل) او النعش (الموت)، والحقيقة ان ذلك خاطئ".

واوضح دوم انه "من بين مليون ممن يعرفون بالاقدام السود حسب احصاء سنة 1960، فان 200 الف منهم لم يغادروا التراب الجزائري في اول كانون الثاني/يناير 1963".

وشانتال لو فافر واحدة من هؤلاء وبمسار غير عادي، فقد قررت الهجرة الى اسبانيا مع عائلتها متجاهلة فرنسا، وهي المولودة بالجزائر العاصمة سنة 1945.

وقالت "عدت الى الجزائر لأول مرة في 1987 للسياحة في الصحراء، فاغتنمت الفرصة لزيارة الحي الذي قضيت فيه طفولتي في الجزائر العاصمة فانتابتني عاطفة قوية".

وبعد عطل كثيرة قضتها في بيت احد اقاربها في البليدة (50 كلم جنوب غرب الجزائر)، قررت الاقامة هناك سنة 1993 في اوج النزاع مع الاسلاميين.

واوضحت "عندما عدت لم أكن ابحث عن الجزائر التي تركتها سنة 1962، كنت اريد فقط الاندماج".

وفي البليدة، اعادت تشغيل مطبعة كانت ملكاً لعائلتها منذ تأسيسها في 1867 من طرف جدها الكسندر موغان الذي تحمل اسمه.

وأضافت "العمال والادارة الجزائرية ساعدوني كثيرا، فانا اليوم اشعر انني في بلدي، وساواصل تطوير مطبعة موغان التي بقيت ملكاً لعائلتي".

لكن عدداً من الاقدام السود الذين بقوا في الجزائر بعد الاستقلال غادروا في وقت لاحق.

واوضح بيار دوم "من 200 الف سنة 1963 تراجع عددهم الى 100 الف في 1965 ثم 50 الفا في نهاية الستينات، وبضعة الاف في التسعينات ولم يبق منهم سوى بضع مئات اليوم".

لوران بونان واحد من هؤلاء، وقال هذا العسكري السابق البالغ 83 سنة "انوي البقاء هنا حتى الممات".

وشارك بونان في حرب الهند الصينية (فيتنام) قبل ان يتم نقله الى الجزائر في 1957 في قيادة اركان الجنرال سالان (قائد القوات الفرنسية في الجزائر).

وبعد سنة من ذلك تزوج من جزائرية. وبعد استقلال الجزائر تم نقله الى المانيا وانهيت خدمته بعد حادث سير.

ويقول بونان "عدت الى الجزائر في ايار/مايو 1964".

أما جون بيار هنري المولود في 1935 في وهران، فهو راهب في ابرشية الجزائر، وينتمي الى الجيل الثالث من الاقدام السود ويقول "لم افكر يوماً في مغادرة هذا البلد".

وتخرج الراهب من جامعة ليون قبل تعيينه في ابرشية الجزائر في 1967.

ويعترف "لم اناضل يوماً في حياتي لكني كنت اعتبر انه من الافضل ان تبقى الجزائر فرنسية لأن ذلك كان في مصلحتها، كان بلداً يجب اعادة بنائه، ونحن بقينا هنا من أجل ذلك".




الجزائر تايمز / عبد الله شباله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
شرطي حر
شرطي حر 15 سنوات منذ
<strong>والجيا GIA اشكون دارها</strong> داروها الحركى الأوغاد الذين قتلوا خلال الحربين ،مليونين من العباد ودمروا وأحرقوا البلاد والإستعمار الخارجي أفضل بكثير من حكم الحركى الخنازير.
GIA
GIA 15 سنوات منذ
يا الصحراوي شكون قالك ضاع كل شيء &nbsp;!&nbsp;!؟؟ حبيتلنا الإستعمار &nbsp;!&nbsp;!؟؟ أدي الإستعمار ليماك تستنفع بيه
نفيسة
نفيسة 15 سنوات منذ
<strong>اتق الله يا حسان ولا يخدعك viva algeria الخائن الجبان</strong> الجزائر لم تستقل على الإطلاق ويحكمها حركى ومتمرسين في النفاق وعندهم لحاسين أمثال بوقطاية والرفاقالذين تورطوا في نهب المال العام وممارسة القتل والإغتصاب والإجرام. سأل الأميرال الفر نسي أباه الجنرال ديغول : ـ لماذا فرطتم في الجزائر؟ ـ اجابه :\&quot;لا تخف تركنا بيض الجراد \&quot; ـ يقصد الحركى ـ وقد قال عنهم الجنرال ديغول أيضا هذا القول: j\'ai laissé l\'Algérie dans les mains des plus Français que les Français de la France أي: &nbsp;(إنني تركت الجزائر في أيدي فرنسيين أكثر من فرنسيي فرنسا وقال: Nous reviendrons en l\'Algérie, après trente ans sans guerre&nbsp;). أي:ـ &nbsp;( سنعود إلى الجزائر بعد ثلاثين سنة بدون حرب&nbsp;). وقال:ـ &nbsp;(Si cela n\'est pas réalisé ouvrez mon sépulcres, et profanez mes os&nbsp;). أي: ـ &nbsp;(إذا لم يتحقق كلامي فافتحوا قبري ودنسوا عظامي&nbsp;). ولاتنسوا أن تطالعوا الكتب الأربعة المجانية من الكتب التي كتبها الضباط الأحرار عن جرائم الحركى الكفار أذناب الإستعمارالحاكمين من وراء الستار بالحديد و النار: 1ـ chroansang 2ـ الحرب لقذرة 3ـ من قتل في بن طلحة 4 ـ حزب فرنسا ولا زالت كتب أخرى عن مأساة الجزائر في حكم الحركى وقد تمكنوا من إخفائها بوسائل الدولة التي هي بأيديهم
الصحراوي
الصحراوي 15 سنوات منذ
<strong>اتقوا الله</strong> كان المجاهدون الذين اخرجوا الاستعمار يريدون من ذلك اقامة دولة الاسلام سواء في الجزائر او غيرها. لكن الاستعمار استطاع الحفاظ على شريعته.و بذلك انتفى سبب الجهاد.بل واصبح من الافضل بقاؤه.فمثلا الجزائر كانت دولة متقدمة ابان الاستعمار فلاحيا و صناعيا و كان الكل يعمل في الجزائر .لكن مع الاستقلال ضاع كل شيء.
حسان
حسان 15 سنوات منذ
<strong>انا اشك في إستقلال الجزائر</strong> سلام عليكم  اما بعد نعم الجزائر لم تستقل من فرنسا 100/100 لقد اوهمونا اننا مستقلون عن فرنسا وفي الحقيقة لا.  الفرنسيين شعب عبقري لما خرجو من الجزائر خلولنا ناس من اصل جزائري مخليصين للفرنسيين  باش ينتقملهم من المجاهدين الذين أخرجوهم من الجزائر  والدليل علي ذالك قتلهم لعبان رمضان وعميروش والحواس وبومدين وبوضياف و القائمة طويلة   كل هاذ العذاب الذي عشناه من الاستقلال إلي اليوم هو لكي  لا تخسر  فرنسا  مصالحها في الجزائر  لقد كان كل من يخالفهم في الامر يقتلونهم  مثل ما فعلو مع بومدين عندما امما المحروقات والأمثال كثيرة الفرنسيين خرجو من الجزائر  صحيح ولكن  مزالت مصالحهم قائمة في الجزائر  توسير من طرف جزائريين مخلصين  لفرنسا والذي يتجرأ على المساس بها يعدموه  ولهذا  نحن  جيل الاستقلال علينا ان نحاسب انفسنا ونفكر كيف نتخلص من هاذ المستعمر  حقًا 100/100 إنشأ الله سوف يكون الحل وسوف تخرج فرنسا من بلادنا 100/100 مبقلهمش قد الي فات للحركى المخلصين لفرنسا مثل الحركي لكبير محمد العماري الله يجعلو في جهنم امين  الحل هو علينا ان نتخلص منهم هاذ الكلاب باش إبان الحل  انشأ الله قريب الاستقلال تع اصح لما يموتون الجيل تع الاستعمار لان للأسف حشا لي ميستهلش الكثير منهم مخلصين لفرنسا تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائينا الأبرار  والله اعلم وسلام عليكم ورحمة الله .